تقارير | 1 02 2023
نور الدين الإسماعيل
أبدى الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن ما وصفه "ارتياح بلاده" لقرار إشراك إيران في المحادثات التي تجريها مع النظام السوري، وأن الأخيرة ستسهل المسار.
اقرأ أيضاً: الولايات المتحدة: لا ندعم إعادة الاعتبار لبشار الأسد ونظامه
وقال قالن بحسب ما ذكرت وكالة "تاس" الروسية: "يسعدنا أن إيران ستنضم إلى هذه العملية. إيران طرف مهم. أعتقد أنها ستكون قادرة على المساهمة في هذه العملية".
واعتبر أن مشاركة إيران في المفاوضات التي ترعاها روسيا "ستجعل الأمر أسهل". مؤكداً أن بلاده تسعى إلى ضمان أمن حدودها، و"تحييد التهديد الإرهابي لها، وعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم عودة كريمة وآمنة".
وأوضح أنه لم يحدد بعد زمان ومكان لقاء وزيري خارجية تركيا والنظام السوري، إلا أنه يتوقع انعقاده هذا الشهر، أو في غضون أسابيع، مؤكداً عدم وجود قرار محدد.
وسبق الترحيب التركي ترحيب روسي، حين اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه "من المنطق أن تكون الاتصالات القادمة المخصصة لتطبيع العلاقات التركية السورية بوساطة من روسيا وإيران".
ونوه خلال مؤتمر صحفي جمعه بوزير الخارجية المصري سامح شكري، قبل يومين، إلى أن الأطراف توصلت إلى اتفاق مبدئي بشأن إشراك إيران في تلك المحادثات.
وجاء قرار دخول إيران على خط المفاوضات التركية مع النظام السوري بعد الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان لكل من دمشق وأنقرة، منتصف الشهر الحالي.
وأعلن الجانب التركي في وقت سابق تأجيل الاجتماع بين وزيري خارجية تركيا والنظام السوري إلى ما بعد زيارة مولود جاويش أوغلو إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والتي بحث خلالها الوزير التركي عدة قضايا مع الأمريكيين من بينها سوريا، في 22 كانون الثاني الماضي.
وجددت الولايات المتحدة الأمريكية، مطلع كانون الثاني الماضي، رفضها لأي تقارب مع النظام السوري، في تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس.
قد يهمّك: الائتلاف يعلن موقفه من التقارب التركي السوري
وقال برايس في مؤتمر صحفي: "نحن لا ندعم الدول التي تعزز علاقاتها أو تعرب عن دعمها لإعادة الاعتبار لبشار الأسد الديكتاتور الوحشي".
وحضَّ برايس الدول على دراسة "سجل حقوق الإنسان المروّع لنظام الأسد" بعناية، في ظل ارتكاب "فظائع ضد الشعب السوري ومنع وصول مساعدات إنسانية منقذة للحياة إلى محتاجيها في المناطق الخارجة عن سيطرة قواته".
وحذر الائتلاف السوري المعارض بعد لقاء جمع رئيسه ورئيس الحكومة المؤقتة ورئيس هيئة التفاوض بوزير الخارجية التركي مطلع الشهر الماضي، مما وصفه "خداع النظام السوري المتواصل الذي يمارسه للمماطلة واستمرار إجرامه بحق السوريين".
يذكر أن رئيس الحكومة السورية المؤقتة مصطفى عبد الرحمن تعرض لحملة انتقادات واسعة على خلفية تصريحات نسبت له، قيل بأنه رحب خلالها بالتقارب التركي مع النظام السوري "باعتباره خطوة نحو الحل السياسي في سوريا"، إلا أنه نفى لاحقاً ما نسب إليه، مبرراً بوجود خطأ في ترجمة التصريح.
ولم يصدر حتى موعد نشر المادة أي موقف عن "الائتلاف المعارض" حول إشراك إيران بمسار التقارب التركي مع النظام السوري.