البرامج | 18 01 2023
هبة الخاروف
نصت المادة 12 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 الصادر عام 2012 في سوريا، على أن جميع الجرائم المنصوص عليها في القانون، تصدر المحكمة حكماً حولها بالإدانة، من خلال مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة.
وبذلك أضفى القانون صفة العموم والشمول لجميع الجرائم، وبالتالي ما يصدر من عقوبات بحق المحكومين بقضايا إرهاب مزعومة، هو مصادرة الأملاك المنقولة وغير المنقولة العائدة لهم. أما قبل صدور الحكم فيكون الإجراء المتخذ بحق المتهم هو تجميد أمواله.
كيف يتم يتاكد ذوي المتهم في حال الحجز على أملاكه؟
يمكن لذوي المتهم بالإرهاب التأكد من حالة العقار إذا وضعت عليه إشارة الحجز أم لا، وذلك حسب نوع العقار وحسب الملكية وسند الملكية.
إن كانت الملكية موثقة بالسجل العقاري يمكن التأكد عن طريق كشف بيان، ويبين الكشف إذا كان هناك إشارة حجز على الملكية، في حال نُفذت مباشرة من وزارة المالية.
ويمكن لذوي المتهم تنفيذ إجراء قانوني قبل صدور الحكم النهائي بمصادرة أملاك المتهم بالإرهاب بتهمة الإرهاب، بحسب المادة السابعة من قانون إحداث محكمة الإرهاب.
وأعطت المادة السابعة، قاضي التحقيق ورئيس محكمة الجنايات صلاحيات واسعة باعتبار أنه أُلغيت مرحلة من مراحل التقاضي المتبعة بالجرائم الجنائية وهي "الإحالة".
وتشمل اختصاصات قاضي الإحالة ثلاثة أمور، فهو أولاً مرجع استئنافي بالنسبة إلى ما يصدره قاضي التحقيق من مذكرات وقرارات بصفته درجة أولى في التحقيق، كما أنه المرجع المختص الذي تحال إليه أوراق التحقيق في الجنايات بعد أن يفرغ منها قاضي التحقيق ليفصل فيها.
وثالثاً، قاضي الإحالة هو المرجع الذي ينظر في طلبات إعادة الاعتبار المقدمة من المحكوم عليهم بحسبانه مرجعاً للنظر في هذه الطلبات حسب المادة 426، وما يليها من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
إقرأ أيضاً: نصائح لتثبيت الملكية العقارية للمهجرين واللاجئين
في حال حدوث وفاة بإمكان ذو المتهمين الطعن بالقرار بصفتهم ورثة أمام محكمة النقض أو تقديم طلب أمام محكمة الإرهاب لرفع الحجز عن الأموال.
ومحكمة الإرهاب محكمة استثنائية من الأساس ومخالفة للدستور السوري، ومخالفة لمعايير المحاكمات العادلة بموجب القوانين الدولية، وهي واحدة من العقبات أمام إعادة الممتلكات والحقوق لأصحابها في المستقبل. حسب المستشار القانوني.
ما مشروعية تداول عقارات المتهمين بالإرهاب في المزاد العلني؟
بموجب القوانين التعسفية إن بيع أملاك المتهم بالمزاد العلني يُعتبر إجراءً قانونياً، لكن هذا مخالف للدستور السوري وبخاصة المادة 15 والمادة 51.
وتنص المادة 15 على:
-الملكية الخاصة من جماعية وفردية مصانة وفق الأسس الآتية:
-المصادرة العامة في الأموال ممنوعة.
-لا تنزع الملكية الخاصة إلا للمنفعة العامة بمرسوم ومقابل تعويض عادل.
-لا تفرض المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي مبرم.
-تجوز المصادرة الخاصة لضرورات الحرب والكوارث العامة مقابل تعويض عادل.
-يجب أن يكون التعويض معادلاً للقيمة الحقيقية للملكية.
وتنص المادة 51 من الدستور السوري على:
-العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون.
-كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم في محاكمة عادلة.
-حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والمراجعة والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون، وتكفل الدولة المساعدة القضائية لغير القادرين وفقاً للقانون.
-يحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء.
نصائح للمقيمين خارج البلد
المتابعة مع محاميين موثوقين ليكونوا الوسيط لمتابعة إجراءاتهم القضائية، والأفضل أن يكون الشخص على صلة بموكله أو على معرفة سابقة به، حتى لا يكون عرضة للاستغلال من قبل عاملين على هذا النوع من القضايا في سوريا.
المعلومات الواردة أعلاه من المحامي ابراهيم القاسم، لمزيد من التفاصيل تابع هذه الحلقة من برنامج، "طابو أخضر"، مع نيلوفر.