تقارير | 28 12 2022
نور الدين الإسماعيل
حدد "فريق منسقو استجابة سوريا" الخيارات المطروحة أمام مجلس الأمن الدولي في الفترة القادمة، بعد انتهاء التفويض الحالي لإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود.
اقرأ أيضاً: قصف جوي بالقرب من عيادات مستشفى باب الهوى الحدودي
وأشار الفريق في بيان نشره، صباح اليوم، إلى أنه سيكون أمام مجلس الأمن الدولي عدة عقبات جديدة للتوافق والخروج بقرار جديد، يضمن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى مناطق شمالي غربي سوريا، وذلك بعد انتهاء مفعول القرار 2642/2022 في 10 كانون الثاني 2023.
واعتبر الفريق أن من بين الخيارات المطروحة أمام المجلس مقترح المشروع الأول، ويقضي بتمديد دخول المساعدات الإنسانية لمدة ستة أشهر جديدة، وهذا ما ترفضه روسيا والصين حالياً.
واعتبر أن مقترح المشروع الثاني يمكن أن يتم تمريره بشروط روسية فقط، ويقضي بدخول المساعدات الإنسانية لمدة ثلاثة أشهر فقط حتى انتهاء فصل الشتاء الحالي.
وبيّن أن من بين تلك الشروط الروسية زيادة مشاريع التعافي المبكر لمناطق النظام السوري بوتيرة أكبر، "وستحاول روسيا التركيز بشكل مباشر على إصلاح وإعادة تأهيل الشبكات الكهربائية الموجودة لدى النظام السوري، ضمن بند منفصل لضمان مشاريع إضافية ضمن التعافي المبكر".
وتوقع الفريق أن يكون الشرط الثاني بزيادة إدخال المساعدات الإنسانية عبر خطوط التماس، بحيث تطبق روسيا مبدأ واحد مقابل واحد، معتبراً أن روسيا ستستفيد من إحاطة الأمين العام للأمم المتحدة في التقرير الأخير الصادر في 15 كانون الأول، والذي حث فيها على زيادة دخول المساعدات عبر خطوط التماس وفق وتيرة منتظمة ومستدامة أكثر.
وطالب البيان الأمين العام للأمم المتحدة بتشكيل آلية محايدة لضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى الداخل السوري عبر المعابر الحدودية، في حال فشل المجلس في الاتفاق على صيغة محددة.
قد يهمّك: وفاة سوريين أثناء ترحيلهم من تركيا .. والمرحلون في ازدياد
ودعا إلى تشكيل تحالفات دولية داخل الأمم المتحدة، للبدء بوضع خطط بديلة تضمن إدخال المساعدات، والبدء بتطبيقها بشكل فوري خوفاً من نقص الإمدادات بشكل كبير.
وكان مجلس الأمن الدولي قد مدد آلية دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا في 12 تموز الماضي، بعد أن أخفق في اعتماد مشروعي قرارين، أحدهما اقترحه حاملا القلم الإنساني بشأن سوريا، أيرلندا والنرويج وقد رفضته روسيا، والآخر بمبادرة من روسيا وحصل على صوتين مؤيدين فقط من الصين وروسيا.
ودخلت 134 شاحنة محملة بالمساعدات عبر خطوط التماس قادمة من مناطق سيطرة النظام إلى مناطق شمالي غربي سوريا منذ بداية اعتماد دخول بعض المساعدات عبر خطوط التماس، منها 64 شاحنة دخلت خلال العام 2022.
ويعتبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا هو البوابة الوحيدة التي تدخل عبرها المساعدات الإنسانية إلى مناطق شمالي غربي سوريا، بعد اعتراضات روسية متكررة، قلصت عدد المعابر التي تدخل منها تلك المساعدات من أربعة، وهي معبر اليعربية وباب السلامة ودرعا وباب الهوى. إلى معبرين وهما باب السلامة وباب الهوى، ثم معبر واحد.