تقارير | 5 12 2022
نور الدين الإسماعيل
أفضت الاحتجاجات التي اندلعت، أمس، في مدينة السويداء إلى سقوط قتيلين أحدهما من المحتجين، والآخر من عناصر الشرطة، وإصابة أكثر من 18 شخصاً بجروح.
اقرأ أيضاً: عودة الاحتجاجات إلى السويداء وتمزيق صور بشار الأسد
وأكد موقع السويداء 24 المحلي، مقتل شخصين أحدهما من المحتجين، والآخر من عناصر الشرطة. كما نقل عن مصادر طبية، أن المستشفى الوطني في السويداء استقبل 18 جريحاً.
وبحسب الموقع، فإن مصدراً مقرباً من الرئاسة الروحية لطائفة "المسلمين الموحدين الدروز"، الممثلة بالشيخ حكمت الهجري، أكد أن "ما حصل اليوم حراك سلمي عفوي من شعب صامد هدّه الجوع والحاجة، وآلمته المزاودات وآذته القسوة وعدم الاستجابة لمطالبه المحقة".
واتهم المصدر من وصفهم بـ "بعض الجهات المشبوهة" بتزوير الحقائق، مؤكداً أن "تصرفهم اليوم مع المواطنين بقمة السوء". ملقياً اللوم فيما حصل على عناصر قوات الأمن الذين "حاولوا إيذاءهم، فاستعر الشارع بشكل عشوائي، وحصل ما حصل".
وانتقد المصدر تعامل قوات الأمن مع الاحتجاجات والاتهامات التي طالت المحتجين لاحقاً، بقوله "أصبحت وسائلهم الدنيئة لإسكات الناس معروفة ومكشوفة للجميع".
ونقل عن الرئاسة الروحية للطائفة رفضها "أي تحرك مسلح ضد الأهالي"، مشدداً على أن "استثارة الناس بهذا الشكل الاستفزازي العنيف أوصلت الأمر إلى هذا التصعيد".
واتهمت المستشارة الإعلامية لبشار الأسد لونا الشبل، التي تنحدر من محافظة السويداء، المحتجين بأنهم مخربون يهددون الأمان في المحافظة، وأن ما حصل جاء بأوامر خارجية.
وحاولت الشبل، بمنشور على صفحتها في "فيسبوك"، اللعب على وتر العاطفة والانتماء، لاستيعاب الموقف وتبرير ما حدث، بتكرار كلمات تدل على انتمائها للمحافظة بقولها: "محافظتي" و"أهلي في قلعة جبل العرب السويداء" و" كبارنا وعزوتنا بمشيخة العقل".
قد يهمّك: سوريا التي تحولت إلى "جمهورية الكبتاغون"
وكانت احتجاجات عارمة قد انطلقت في مدينة السويداء، يوم أمس، ضد ما يعانيه الأهالي في المدينة من تدهور للأوضاع المعيشية، وعدم قيام حكومة النظام السوري بمسؤولياتها.
واقتحم المحتجون مبنى السراي الحكومي (مبنى المحافظة) وأحرقوا محتوياته، إضافة إلى تمزيق صور رئيس النظام السوري بشار الأسد وإحراقها.
ورد عناصر الأمن بإطلاق الرصاص على المحتجين بشكل مباشر، الأمر الذي تسبب بوقوع قتلى وجرحى.
وتشهد محافظة السويداء، كغيرها من المحافظات السورية، واقعاً معيشياً متردياً، بسبب الإهمال الحكومي وانتشار الفساد، حيث أن انقطاع المحروقات والمواد الأساسية وارتفاع الأسعار في ظل قلة الموارد وانخفاض مستوى الدخل، كان سبباً رئيساً لتلك الاحتجاجات.