تقارير | 27 11 2022
نور الدين الإسماعيل
نشرت شابة مصرية منشوراً على حسابها الشخصي في فيسبوك، أمس، قالت فيه إنها تعرضت للتحرش من ابن عمّها، عندما كانت صغيرة، وحين أخبرت والدها لم يصدقها، وختمت المنشور بكلمة "باي"، ليتفاجأ الجميع بوفاتها بعد كتابة المنشور.
اقرأ أيضاً: التحرش… ظاهرة تؤرّق النساء العاملات في مؤسسات شمالي شرقي سوريا
وتحدثت وسائل إعلام مصرية عن سقوط الفتاة من الطابع الرابع، بعد نشرها للمنشور، مشيرة من خلال بعض التعليقات على المنشور إلى أن الفتاة أقدمت على إنهاء حياتها.
وذكرت وسائل الإعلام أن اللواء أحمد خلف مدير أمن البحيرة، "تلقى إخطاراً من مركز شرطة إيتاي البارود، بوصول فتاة إلى مستشفى إيتاي البارود العام جثة هامدة، نتيجة ادعاء سقوط من أعلى".
وبحسب وسائل الإعلام تلك، فقد "انتقل ضباط مباحث المركز إلى مكان الواقعة، وتبين سقوط «علياء .ع» 24 سنة، خريجة إحدى الكليات، من الدور الخامس في منزلها بمدينة إيتاي البارود".
وجاءت ردود الأفعال على منشور الشابة المصرية متعاطفة، إلا أن بعض التفاعلات كانت صادمة، تعكس ثقافة العنف الذي تعيشه غالبية المجتمعات العربية بحق المرأة، حيث تفاعل أكثر من 248 شخصاً على منشورها بالسخرية والضحك.
وحمّلت بعض التعليقات خوف المرأة من المجتمع وعدم وقوف الأهل إلى جانبها في معظم الأحيان المسؤولية، معتبرين أنها تدفع بالغالبية من الضحايا للسكوت، لتبقى آثار الجريمة النفسية وأحياناً الجسدية ترافقهم طيلة حياتهم.
وتزامنت الحادثة مع الحملة السنوية التي تنظمها الأمم المتحدة بعنوان "16 يوماً للقضاء على العنف ضد المرأة"، والتي تبدأ في 25 تشرين الثاني الحالي، من كل عام، وتنتهي في العاشر من كانون الأول المقبل.
وكانت "روزنة" قد أعدت تقارير وتحقيقات عدة، حول ظاهرة التحرش التي بدأ بالانتشار في المجتمع السوري خلال سنوات الحرب، خصوصاً بين الأقارب.
وتحت عنوان "أقارب لكن عقارب" ضمن تحقيق لـ"روزنة"، تحدثت بعض النساء السوريات عن تجربتهنّ مع ظاهرة التحرش، والأثر النفسي الذي تركته تلك الحوادث عليهنّ، من بعض أقاربهنّ، في مراحل الطفولة.
قد يهمك: 6 اعترافات لضحايا التحرش في سوريا.. والعدالة غائبة
وبحسب ذات التحقيق، فإن استبياناً أنجزه معدو التحقيق أشار إلى أن نسبة التحرش الذي تتعرض له النساء في المنزل وصل إلى 23 بالمئة.
وتنتشر ظاهرة التحرش بين الأقارب لقرب المتحرش من الطفل الضحية، وإمكانية وصوله إليه بدون إثارة الشكوك عبر الترغيب أو الترهيب.
وتعتبر ظاهرة التحرش من الظواهر المنبوذة في سوريا سابقاً، إلا أنها اليوم باتت ظاهرة منتشرة في غالبية المناطق، بسبب هشاشة القوانين التي تعاقب المتحرش، والتي تتراوح بين 10 أيام للتحرش اللفظي، و3 سنوات للجسدي.