البرامج | 1 11 2022
هبة الخاروف
هناك عدد كبير من القوانين العقارية في سوريا، وصدر خلال العشر سنوات حوالي 60 قانوناً يتعلق بالعقارات.
ومن تلك القوانين: القانون رقم 10، والقانون رقم 23 وهو قانون تنظيم وعمران المدن، وقانون رقم 15 قانون التطوير العقاري.
في حال غياب ما يثبت الملكية العقار العشوائي.. ما الحل؟
في حال لم يتوافر لأصحاب العشوائيات ما يوثق ملكيتهم في السجل العقاري، وكان لديهم "حكم محكمة" أو "إقرار أمام المحكمة" فيكون هناك "إشارة دعوى" على صحيفة العقار في السجل العقاري، وهذه تسمح لهم بـ:
استخراج نسخة من بيان العقد العقاري يكون عليه إشارة لصالح هذا العقار.
الذهاب إلى المحكمة واستخراج إقرار المحكمة إن وجد.
الحصول على رقم الدعوى من السجل العقاري، والذهاب إلى القضاء العقاري ومعهم الصورة عن القرار الذي يشير إلى ملكيتهم.
في حال كانت ملكية صاحب العقار في مناطق السكن العشوائي غير ناتجة عن قرار قضائي أو إقرار أمام القضاء، في هذه الحالة يفترض وجود عقد بيع بين الطرفين.
اقرأ أيضاً: ما الفرق بين السكن العشوائي المقام على الأملاك العامة أو الخاصة؟
في حال كان عقد البيع غير موجوداً أو تالفاً:
ينصح بالتواصل مع البائع في حال كان على قيد الحياة، لترميم العقد من جديد من خلال إنشاء عقد جديد أو أخذ أي ورقة أو إشعار سواءً من المالك نفسه أو حتى من ورثته.
في حال التنكر لهذا البيع فهنا يتوجب على صاحب العقار رفع دعوى خصومة أمام القضاء.
ما أبرز قوانين الاستملاك والتطوير العقاري؟
هناك عدد كبير من القوانين العقارية في سوريا، وصدر خلال العشر سنوات حوالي 60 قانوناً يتعلق بالعقارات.
خلقت القوانين المتعلقة بالملكيات العقارية التي أصدرها النظام السوري إشكاليات بدلاً من أن توجد حلولاً، ومنها القانون رقم 10 والقانون رقم 23 والقانون رقم 15.
عندما صدر القانون رقم 15 لعام (قانون التطوير والاستثمار العقاري)، كان جيداً ومناسباً، بحيث لم يعد هناك إمكانية لحلول فردية للعشوائيات، أي لم يعد يسمح للشخص حل مشكلة عقاره في العشوائيات.
وإنما أصبح هناك حلولاً جماعية عبر إنشاء مناطق تطوير عقاري، بحيث تنظم الوحدة الإدارية المنطقة العشوائية وفق القانون 15، وتسلمها لشركة تطوير عقاري.
قانون لا يصلح إلى في حال الاستقرار!
شركة التطوير العقاري تبني المنطقة مع الحفاظ على جزء كبير من حقوق الأفراد، لكن مشكلة القانون رقم 15 في أنه جيد فقط في أوقات الاستقرار.
و ينص القانون على أن تحديد من هم المستفيدون يتم إجراء مسح للمنطقة ومعرفة من هم الشاغلون فعلاً لهذه العقارات، وبالتالي من هو المستحق للتعويض، وهذه منطقي في عام 2088.
أما بعد 2011، فلا يصح تنظيم مسح اجتماعي لمعرفة المستفيدين، لأنه جرى تهجير سكان مناطق كاملة، مثلاً في حي الحيدرية (العشوائي) في حلب كل أصحاب الحقوق الأصليين غير موجودين، ويمكن أن يكون القاطنون حالياً مغتصبون للعقارات.
وحين يطبق القانون اليوم يعني إعطاء القاطنين الموجودين في العقارات حقوقاً مغتصبة من المالكين الأصليين، فالمشكلة هي أحيانا ليست بالنص القانوني وإنما في لحظة تطبيق هذا القانون.
القوانين المتعلقة بالملكيات العقارية هي أشبه بأدوات بيد النظام السوري يتعامل بها وفق الحالة.
وإن بإمكان الوحدة الإدارية اختيار أي من 3 قوانين لتطبيقها حسب الحالة، ومن الخيارات الاستملاك.
وتخالف بنية القوانين العقارية التي أصدرها النظام السوري، الدستور الذي يؤكد على حق الملكية المصان، وتتحدث عن نسبة الاقتطاع من الملكيات ولا تراعي الوضع العام للسكان.
المزيد من التفاصيل في هذه الحلقة: