تقارير | 1 09 2022
إيمان حمراوي
جرائم متعدّدة حصلت في سوريا بحجة "الجن" كان ضحيتها في بعض الأحيان أطفال، وأحيان أخرى سيدات، آخرها جريمة بحق سيدة ستينية في ريف دمشق، أقدمت ابنتها وابنة شقيقتها على قتلها بحجة "طرد الجن" من جسدها.
في كفر بطنا بريف دمشق، أقدمت الشابة (ب . ج) البالغة من العمر 21 عاماً على قتل والدتها طعناً بالسكين بالاتفاق مع ابنة خالتها (ف . أ) البالغة من العمر 24 عاماً، "بحجة طرد الجن من جسدها"، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية لدى حكومة النظام في بيانها، أمس الأربعاء.
وذكر البيان، أنّه في فجر الـ 30 من آب الفائت، ورد بلاغ إلى فرع الأمن الجنائي بريف دمشق بوجود جثة لسيدة في العقد السادس من العمر مقتولة في أحد المنازل بناحية كفربطنا.
وخلال التحقيق اعترفت ابنة الضحية وابنة شقيقتها بارتكاب الجريمة وطعن الضحية عدة طعنات بالسكين، وفق البيان، الذي أشار إلى أنّ التحقيقات مستمرة وسيتم تقديمهما إلى القضاء المختص لتنالا عقابهما.
يجب التضحية بها
في قرية قيطة شمالي درعا أقدم أحد الأشخاص على قتل والدته والتمثيل بجثتها عام 2017.
وعندما تم القبض على القاتل المدعو (م . م) كان يقوم بتلاوة بعض تراتيل السحر والشعوذة وتحضير الجان، وشوهدت أشلاء من جسد إنسان وبقع دماء كثيرة تملأ المكان، وأوراق مكتوب عليها عبارات سحر وشعوذة، وفق بيان "وزارة الداخلية".
واعترف المتّهم بأنه كان يتعامل بالسحر والشعوذة بقصد الكسب المادي، أنه حينها شاهد والدته على شكل بقرة يجب التضحية بها، وبناء على تعليمات الجن قام بقتلها بطريقة وحشية وتمزيق أحشائها الداخلية.
اقرأ أيضاً: جريمة الطفلة جوى.. تسريبات جديدة وأنباء عن وفاة المتهم
طلب منه قرباناً في المنام
بمدينة التل في ريف دمشق أواخر عام 2015 أقدم رجل على قتل ابنه البالغ من العمر 4 سنوات بسكين مطبخ، بحجة أنه رأى في منامه جنياً يطلب منه ذبح قربان، في وقت كانت فيه المنطقة تخضع لسيطرة المعارضة السورية.
الأب ( ع . م) البالغ من العمر 32 عاماً روى تفاصيل جريمته بعدما ألقت المعارضة القبض عليه.
ونشر موقع "عربي 21" تفاصيل الجريمة نقلاً عن أحد الأشخاص المطّلعين على ما حدث، قائلاً إنّ الأب ذبح ابنه الأصغر أمام أخيه الذي يكبره بعام ونيف، وحاول أيضاً ذبح الابن الأكبر بعد الانتهاء من الأصغر، إلا أنه نجا بأعجوبة من أيدي أبيه وفرّ هارباً.
وبعد انتهاء الأب من ارتكاب جريمته نظّف المكان من الدماء وغسّل ابنه وحفر له قبراً بيديه، ليتم اعتقاله أثناء الحفر، بعدما تمكن الطفل الأكبر من إبلاغ أقربائه بالحادثة.
وأثناء التحقيق تبيّن أن الأب كان يعمل في أحد المحال التجارية المختصة بأجهزة الهاتف الخليوي، وكان يعرف عنه تعاطيه المخدرات، ومن ثم انتقل في الآونة الأخيرة إلى العمل في مجال السحر والجن، حيث اعترف بوجود شبكة كاملة تتعامل مع الجن، وأنه ليس وحده.
وقال الأب أنه رأى بمنامه أنّ رسولاً أو جنياً طلب منه تقديم قربان له، فقام بذبح ابنه.
وتحتل سوريا المرتبة العاشرة عالمياً بمعدل الجريمة وفق موقع "نامبيو" منذ مطلع العام الحالي، وفي العام 2021 احتلت المرتبة الـ 11 عالمياً، بينما كانت تحتل المرتبة 12 على مستوى العالم عام 2020، وفق الموقع ذاته.
وكان المدير العام لهيئة الطب الشرعي لدى حكومة النظام زاهر حجو، قال إنه خلال شهر كانون الثاني الماضي، بلغ عدد جرائم القتل 40 جريمة، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.