تقارير | 19 08 2022
إيمان حمراوي
بدقائق معدودة، خسرت عائلات سورية في مخيم "الشهداء" ببلدة عرسال شرقي لبنان مسكنها، احترق كل ما تملك من مأكل ومشرب وأثاث وحتى الأوراق الثبوتية.
أمس الخميس، اندلع حريق بسبب تسرّب مادة الغاز من إحدى الخيم، لتنتشر النيران بسرعة فائقة وتمتد إلى الجوار، ما أدى إلى احتراق 14 خيمة بشكل كامل، وإلحاق الضرر بـ 6 خيم أخرى بشكل جزئي، بحسب "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية.
20 عائلة ناشدت لتقديم المساعدات وخدمات الطوارئ المباشرة، بعد اندلاع الحريق في خيمهم، وفق الوكالة الوطنية.
مكتب المشاريع الإغاثية في منظمة "Hand Organization" العاملة بالمنطقة، قال لروزنة إن الحريق أتى على 21 خيمة من أصل 135 خيمة في المخيم.
وما ساعد على انتشار الحريق، وفق المنظمة، تلاصق الخيم ببعضها البعض وعدم وجود ألواح عازلة للحرائق في المخيم، التي تساعد عادة على تخفيف انتشار الحريق، إضافة إلى العوامل الجوية، إذ اندلعت النيران في ساعات الظهيرة.
Tens were affected and became homeless as a result to a fire in "Al-Shuhadaa" camps at Aarsal, .Baalbek-Hermel district.
— Hand Organization (@Handngo1) August 18, 2022
About twenty tents were completely incinerated because of fire and families lost their belongings.
#لبنان #Beirut #Lebanon #عرسال pic.twitter.com/sri1pgdzhx
وأوضح المكتب أنّ النيران أحرقت كافة مستلزمات العائلات السورية المعيشية وكل ما يملكون ولا سيما الأوراق الثبوتية، وتحول كل شيء إلى رماد، وهم الآن يباتون عند أصدقاء أو جيران أو معارف لهم، في وقت يعانون فيه من أوضاع معيشية متردية.
وأشار إلى أنّ معظم سكان المخيم هنّ من النساء المعيلات لأبنائهن بعد فقدان أزواجهن.
وتعمل عدد من المنظمات على تأمين خيم جديدة وأثاث وملابس لإعادة اللاجئين إلى سكنهم، بعد إزالة أنقاض الخيم المحترقة، وفق المنظمة.
"دائرة شؤون اللاجئين والمهجرين السوريين" ناشدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية للتحرك من أجل تأمين العائلات المتضررة ودعمها.
احتراق 15 خيمة بشكل كامل في مخيم الشهداء في عرسال ،
— دائرة شؤون اللاجئين والمهجرين السوريين (@refugees_1951) August 18, 2022
فقد اللاجئون جميع ممتلكاتهم من أثاث وملابس وغذاء وأوراق ثبوتية، دائرة شؤون اللاجئين تناشد المفوضية السامية والمنظمات الإنسانية العاملة في لبنان، التحرك لتأمين العائلات المتضررة وتقديم الدعم اللازم لهم، #UNHCR pic.twitter.com/qX1Cz2MAfv
وبين الحين والآخر تتعرض المخيمات السورية في لبنان لاندلاع الحرائق على اختلاف أسبابها، وفي تموز الماضي، أحرق عدد من الشباب اللبنانيين مخيماً للسوريين في سهل عكار شمالي لبنان، على خلفية اتهام شاب سوري في قضية مقتل شاب لبناني.
وفي شباط الماضي اندلع حريق في مخيم للاجئين السوريين بمنطقة قب الياس في البقاع، أحرق عدداً من الخيم، وأصاب أفراداً من المقيمين فيه.
مُعاناة السوريين في لبنان مستمرة منذ بداية لجوئهم إلى لبنان، وتُقدّر الأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين في لبنان بنحو مليون لاجئ، يعيش عدد كبير منهم داخل مخيمات قريبة من الحدود السورية، وسط ظروف معيشية مُتردية.
اقرأ أيضاً: لبنان: حريق يختطف حياة رضيع ويشرد عشرات السوريين
وتعيش تسع من أصل كل عشر أسر سورية لاجئة في لبنان في فقر مدقع، وفقا لدراسة نشرتها الأمم المتحدة أواخر عام 2020.
وتدعو الحكومة اللبنانية بشكل مستمر لضرورة عودة السوريين إلى بلدهم، الرئيس اللبناني ميشال عون صرح منذ يومين، أنّ الأوضاع الحالية في سوريا تساعد على تحقيق عودة السوريين إلى بلادهم.
واعتبر عون أن سعي بعض الدول لدمج اللاجئين السوريين بالمجتمع اللبناني "جريمة" لا يقبل بها لبنان مهما كلف الأمر.
وكان وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عصام شرف الدين، أعلن مطلع شهر تموز أن الحكومة اللبنانية وضعت مشروع خطة لتأمين عودة 15 ألف سوري شهرياً إلى وطنهم.