تقارير | 19 08 2022
إيمان حمراوي
"أشلاء دماء جرحى أصوات استغاثة أطفال نساء" هي مشاهد عاشتها منطقة سوق الخميس القديم وما حولها في مدينة الباب شرقي حلب قبل قليل، لحظات قاسية كأنها القيامة" يقول أحد المدنيين في وصف ما حدث بالمنطقة جراء قصف صاروخي استهدفها.
عشرات المدنيين قتلوا وأصيبوا، اليوم الجمعة، جراء قصف صاروخي استهدف أحياء سكنية وأسواقاً شعبية في مدينة الباب شرقي حلب.
وقال الدفاع المدني في بيان، إن القصف أسفر عن مقتل 9 مدنيين بينهم أطفال، وإصابة 28 آخرين، بينهم نساء وأطفال، وبين الإصابات حالات حرجة، في حصيلة غير نهائية، جراء قصف استهدف سوقاً شعبياً ومنازل المدنيين من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري "قوات سوريا الديمقراطية".
وذكرت صفحة "مدينة الباب" أن ضحايا القصف ارتفع إلى 13 قتيلاً و 38 إصابة.
واستهدف القصف الصاروخي عدة أماكن في المدينة، وهي سوق الهال القديم (سوق خضروات) وحي اليماني وحي انفال وطلعة الراهب، وفق ما ذكرت صفحة "أخبار الباب" على تلغرام.
عدد الضحايا قابل للزيادة في ظل نداءات مستشفيات مدينة الباب للأهالي بالتبرع بالدم من جميع الزمر، بسبب كثرة الإصابات، بحسب ناشطين.
عمار نصار، ناشط على فيسبوك، وصف المجزرة بأنها كـ"القيامة" قائلاً إنها "أعادت للأذهان مجازر الطيران والقصف بالبراميل"، وأوضح أنّ المنطقة المستهدفة مدنية بالكامل ولا يوجد بها أي مؤسسات لا مدنية ولا عسكرية ولا أمنية.

وكان الدفاع المدني أعلن، أمس الخميس، مقتل مدني على أطراف مدينة مارع باستهداف مباشرة لسيارته بصاروخ موجه من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام و"قسد" شمالي حلب.
كما أصيب مدنيان اثنان يعملان بقطاف التين، جراء قصف مدفعي لقوات النظام وروسيا استهدف أمس الخميس، مزرعة بالقرب من قرية كدورة جنوبي إدلب، بحسب الدفاع المدني.
والثلاثاء الماضي، قتل وجرح عدد من قوات النظام السوري جراء قصف جوي نفذته طائرة حربية للجيش التركي استهدفت نقطة عسكرية للنظام في قرية جارقلي غربي عين العرب "كوباني" شمالي حلب.
اقرأ أيضاً: تركيا: لن نترك الشعب تحت ظلم النظام السوري
وأشار الدفاع المدني إلى أنّ هجمات قوات النظام وروسيا لا تزال تهدد حياة المدنيين في مناطق ريف إدلب الجنوبي وحلب الغربي وسهل الغاب، وتمنعهم من العمل في مزارعهم ومن جني المحاصيل الزراعية، وتفرض واقع من عدم الاستقرار، ما يمنع آلاف المهجرين من العودة لمنازلهم.
أما "قسد" أعلنت، أمس الخميس، مسؤوليتها عن قصف مناطق حدودية جنوبي تركيا ومقتل جنودٍ أتراك، حيث قالت في بيان لها، إنها نفذت 3 عمليات وصفتها بـ"الناجحة" ضد الجيش التركي على مناطق حدودية في ولايات أوروفا وغازي عنتاب وماردين جنوبي تركيا، ما أدى إلى مقتل 7 جنود أتراك، وإصابة ما لا يقل عن 3 آخرين، في إطار الرد على الهجمات التركية ضدها، وفق قولها.