تقارير | 18 07 2022
أسما منير
تخضع العلاقات الأسرية في تركيا لقوانين مدنية، لكن بعض الرجال الأتراك يلجؤون إلى انجاز عقود زواج خارج "دوائر الزواج المدنية"، ما أدخل النساء السوريات اللاجئات وأطفالهن بمتاهة سببها اختلاف القوانين عن بلدهم الأم.
ما الآثار السلبية لهذا النوع من الزواج؟ وما الإجراءات القانونية لتثبيت الزواج في تركيا بحال رفض الزوج؟
اقرأ أيضاً: قوانين وإجراءات الطلاق وحضانة الأطفال والنفقة في تركيا
رزان سيدة سورية متزوجة في تركيا، تعرضت للعنف من قبل زوجها وحرمت رؤية أطفالها، لكنها لم تتقدم بشكوى، على الرغم من أن القانون التركي يسمح لها بذلك، في برنامج إنتِ قدها"، نناقش عواقب جهل بعض النساء بحقوقها القانونية التي تدفعها إلى عدم الشكوى.
وعن مخاطر عدم تثبيت الزواج، تحدث المحامي السوري حسام سرحان، أن هذا الزواج يحرم المرأة من حقوقها القانونية، فتركيا لا تعتد بهذا الزواج ولو نتج عنه أطفال، ولا تأخذ إلا بالزواج المسجل رسمياً في مكاتب تسجيل الزواج التابعة لبلدياتها.
"المحكمة غير مخولة بتثبيت الزواج"، يجب حضور الطرفين أمام موظف تسجيل عقود الزواج في البلدية، يقول المحامي حسام، والذي بدوره حذر من اجراء هذه العقود التي لا يمكن الاعتماد عليها أمام المحاكم التركية، مضيفاً أن التوكيل لن يكون له أي فاعلية.
عواقب انعدام الجنسية للأطفال
لم يكن الحال أفضل بالنسبة لمروة السيدة السورية، التي تزوجت من رجل تركي رفض الاعتراف بزواجه منها في البلدية، مما حرم الأطفال حقهم في الحصول على جنسية.
مؤسسة مبادرة القضاء على انعدام الجنسية "رشا الطبشي"، أشارت إلى التمييز في بنود قانون الجنسية السوري فيما يخص منح الجنسية للأطفال من الأب والأم، حيث يحق للمرأة إعطاء الجنسية لأطفالها ولكن وفق شروط معينة فقط.
الطبشي، بينت الظروف التي قد تدفع بعض النساء السوريات في تركيا لقبول الزواج من مواطن تركي بعقد شرعي، كالظروف المعيشية السيئة التي تعانين منها كلاجئات يجهلن حقوقهن.
الوصمة الاجتماعية لانعدام الجنسية والتي ترافق الأطفال والمرأة تؤثر بشكل سلبي على نفسية الأطفال والمرأة، بالإضافة لصعوبات يواجهها الطفل في قدرة اندماجه مع البيئة المحيطة وامكانية تعرضه للتنمر، تضيف الطبشي.
ما هي المعايير التي تأخذ بها المحاكم التركية عند منح حضانة الأطفال؟.. للمزيد شاهد الحلقة كاملةً: