خدمي | 12 08 2021
أحمد نذير
الطلاق والنفقة وحضانة الأطفال في تركيا، أحكامها وتفاصيل عن القوانين المتعلقة بها، وكيف يتعامل السوريون اللاجئون في تركيا معها، كل ذلك في هذه الحلقة من "بدنا خدمة تحرز" مع نيلوفر وضيفتها المحامية علياء علواني.
في تركيا، تطبق القوانين وبخاصة القانون المدني على جميع المقيمين على الأراضي التركية، ولا وجود لقانون خاص باللاجئين أو الأجانب، وبالتالي فإن اللاجئين السوريين محكومون بالقوانين التركية.
خطوات وشروط الطلاق في تركيا
يقدم طلب الطلاق إلى "محكمة الأسرة" في الولاية التي يقيم فيها أحد الزوجين، أو في محل إقامتمها خلال آخر ستة أشهر من سكنهما سويةً قبل طلب الطلاق.
اقرأ أيضاً: للسوريين في تركيا.. كل ما يخص تثبيت حالات الزواج والطلاق
ويشترط أن يكون الزواج مسجلاً ومثبتاً في إحدى البلديات التركية، وبالتالي يكون لدى الزوجين دفتر عائلة تركي.
بالنسبة لمن يثبت زواجه في سوريا ولم يسجله في تركيا، يجب استخراج بيان زواج مصدق من سوريا ودفتر عائلة، مع ترجمتها وتوثيق كاتب العدل التركي "نوتر"، قبل التقدم إلى محكمة الأسرة بطلب الطلاق.
ولا تشجع المحامية علواني على اعتماد ورقة "كتاب شيخ" لأنها غير مضمونة القبول في المحكمة، والقانون التركي لا يعترف بالزواج الديني.
ومن الممكن أن يقوم المتزوجان بـ "كتاب شيخ" بتثبيت زواجهما في إحدى البلديات التركية، ثم يتقدمان بدعوى طلاق، إذ ينص القانون على أنه لا يمكن رفع دعوى طلاق إلا بعد مرور 6 أشهر على الزواج.
هل يمكن تسجيل الطلاق في سوريا وماذا يترتب على ذلك؟
يحق للزوجين السوريين المقيمين في تركيا، أن يجريا معاملة الطلاق في سوريا، أو عبر وكالات مصدقة من قنصلية النظام السوري في تركيا.
ومن ثم يستطيع الطرفان تثبيت الطلاق في تركيا، وعليه تنتقل صفة كل منهما من متزوج/ة، إلى أعزب/ عزباء.
ولكن في حال قام الزوجان بإجراء معاملة الطلاق في سوريا أي عبر القانون السوري، فهنا لا يترتب أية حقوق للزوج/الزوجة وفق القانون التركي.
الأسباب القانونية للطلاق في تركيا
حدد القانون التركي عدة أسباب تسمح للزوج أو الزوجة بتقديم دعوى طلاق، منها الهجر، الزنا، الإصابة بمرض عقلي الحياة معه مستحيلة، العنف والإيذاء الجسدي، الحياة غير الأخلاقية، ارتكاب جريمة.
وإذا رغبت الزوجة أو الزوج بالطلاق، لكن لا تملك/يملك تكلفة الدعوى القضائية، فمن الممكن اللجوء إلى نقابة المحامين في تركيا، إذ يجري تعيين محامٍ بعد التثبت من الحالة المادية.
كما أنه يمكن الاستعانة بالعيادات القانونية، التي تشرف عليها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتقدم خدماتها مجاناً للاجئين في ولايات تركية عدة منها غازي عنتاب، هاتاي، كليس.
بعد الطلاق.. لمن حضانة الأطفال في تركيا؟
يحق للقاضي في تركيا إعطاء حق حضانة الأطفال للأب أو الأم، وفق معيار القدرة على تأمين حياة مستقرة للأطفال من جميع الجوانب النفسية والمادية.
اقرأ أيضاً: كيف تحمي السوريات حقوقهنّ في عقود الزواج الأوروبية والتركية؟
ويحدد مدى قدرة كل طرف على تأمين الحياة للأطفال عن طريق "خبير" تعينه المحكمة ويدرس وضع كل من الأب والأم ويحدد أي من الطرفين منهما يحق له حضانة الأطفال بعد الطلاق.
وينص القانون المدني التركي على أن للأم والأب حقوق الحضانة منذ ولادة الطفل وحتى بلوغه سن 18 عاماً.
وهناك حالة، يستمع فيها القاضي للطفل ويخيره بين الحضانة مع أبيه أو أمه، وذلك بعد أخذ رأي لجنة تحدد فيما إذا كان الطفل مدركاً وقادراً على اتخاذ قرار أم لا.
هل يسقط الحق في الحضانة في حال الزواج؟
لا يسقط الحق في الحضانة في حال زواج الشخص "الحاضن" الأم أو الأب، أي أن زواج أحد الطرفين لا يمنح حق الحضانة للطرف الآخر.
وعلى الطرف الحاضن، عدم السفر مع الأطفال إلى ولاية أخرى، دون إذن من الطرف الثاني، وفي حال السفر إلى ولاية دون إبلاغ الطرف الثاني "موافقة خطية"، هنا تعتبر جريمة في القانون التركي "جريمة خطف أطفال".
كما تطرقت المحامية علياء علوان إلى تفاصيل أكثر عن الطلاق والعدة وحضانة الأطفال، وكذلك النفقة الواجبة في حال الطلاق وأنواعها وأحكامها القانونية.
شاهد اللقاء كاملاً: