تقارير | 16 07 2022
روزنة
مع استمرار الحديث عن عملية عسكرية تركية في شمالي سوريا، منذ شهرين، ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، قال القائد العام للأخيرة، مظلوم عبدي، إنّ قوات النظام السوري انتشرت في بعض المناطق التي تتعرّض للتهديد من تركيا بالتنسيق مع روسيا، وأنه من واجبها حماية الأراضي السورية.
وأوضح عبدي، خلال مؤتمر صحفي، أمس الجمعة، إنّه "بموجب المباحثات مع روسيا، دخلت قوات النظام إلى بعض المناطق الحدودية، مثل منبج وكوباني (عين العرب)، ويقع على عاتقها مسؤولية الدفاع عن وحدة الأراضي السورية".
وأشار قائد "قسد" إلى أنّ محاولاتهم مستمرة لمنع وقوع أي عدوان لحفظ الأمن وإرساء الاستقرار في مناطقهم وسوريا عموماً.
وأوضح أنّ "ٌقسد" أجرت خلال الشهرين الماضيين اتصالات وحوارات عديدة وبخاصة مع الجانب الأميركي والروسي لمنع وقوع العملية العسكرية التركية.
وحول المفاوضات مع حكومة النظام السوري، قال عبدي، إنه "لا يوجد حوار سياسي مباشر، لكن هناك تفاهم سابق رعته روسيا".
اقرأ أيضاً: أردوغان: العملية العسكرية التركية تستهدف منطقتين شمالي سوريا
وتابع أنه "في حال شنت تركيا أي عملية عسكرية على مناطقهم، لن يكونوا وحدهم، بل ستكون معركة جميع السوريين في شمال وشرق سوريا، وعموم سوريا، بما فيها قوات النظام السوري"، وأكد أنهم لن ينسحبوا من أي منطقة بل سيقاومون.
واتّهم عبدي أنقرة بخرق الاتفاقية التي وقّعها الرئيس رجب طيب أردوغان ومع رئيس روسيا فلاديمير بوتين عام 2019، وعدم الالتزام بها أبداً: "إذ مارست سياسة التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلّة من قبلها، كما لم تتوقّف اعتداءاتها وهجماتها على مناطقنا في يوم من الأيام".
ورأى عبدي أنّ المناطق التي تسيطر عليها تركيا تحوّلت إلى ملاذ آمن لقيادات تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وقال إنه قتل فيها 3 من زعماء داعش كالبغدادي وأبو حسن المهاجر وقرداش وأخيراً ماهر العقال.
كما اتّهم قائد "قسد" تركيا بتقسيم الأراضي السورية وعرقلة حل أزمتها من خلال السيطرة على المزيد من المناطق.
ولفت إلى أنّه بالرغم من موقف التحالف الدولي والولايات المتحدة المعارض لأي عملية عسكرية تركية على مناطق "قسد" إلا أنّها غير كافية لردع تركيا التي تهدد بشكل يومي ببدء العملية.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في حزيران الماضي إنّ بلاده تعمل خطوة بخطوة لاستكمال الأجزاء المتبقية مما أسماه "الحزام الأمني" شمالي سوريا"، مؤكداً أن أنقرة "لن تسمح بإقامة ممرات إرهابية على حدودها الجنوبية وتعمل على حماية الحدود عبر خط أمني على عمق 30 كيلومترا شمالي سوريا لتطهير منطقتي تل رفعت ومنبج من الإرهابيين".
أهداف العملية العسكرية التركية "نقل مليون لاجئ سوري من تركيا إلى المناطق الآمنة" و"التطهير الكامل للعناصر الإرهابية من خط الحدود التركية"، وفق صحيفة "حرييت".