تقارير | 1 06 2022
إيمان حمراوي
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن المنطقتين التي ستسعى بلاده إلى شن عملية عسكرية ضدها، بهدف إنشاء منطقة آمنة على عمق 30 كيلو متراً في شمالي سوريا.
وقال أردوغان، اليوم الأربعاء، أمام أعضاء كتلة حزبه "العدالة والتنمية" في البرلمان التركي، إنّ تركيا بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة في قرارها المتعلّق بإنشاء منطقة آمنة "وتطهير منطقتي تل رفعت ومنبج من الإرهابيين"، بحسب وكالة "الأناضول".
وأضاف أردوغان أنّ الذين يحاولون إضفاء الشرعية على "حزب العمال الكردستاني" (بي كي كي) وأذرعه، الذي تصنفه تركيا تنظيماً إرهابياً، تحت مسميات مختلفة "لا يخدعون سوى أنفسهم".
ووصف الرئيس التركي "الجهات التي تقدّم السلاح للإرهابيين مجاناً وتمتنع عن بيعه لتركيا تستحق لقب: دولة إرهاب لا دولة قانون".
اقرأ أيضاً: العملية العسكرية التركية أوشكت على البدء و"قسد" تحضّر للرد
وسبق أنّ صرّح أردوغان بقرب تحرّك عسكري على الحدود الجنوبية لبلاده مع سوريا قائلاً إن "المناطق التي تعد بؤرة الهجمات والمضايقات ضد بلدنا ومناطقنا الآمنة هي على رأس أولوياتنا".
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أنّ تركيا بدأت، في الـ 24 من الشهر الفائت، بإزالة الجدار العازل مقابل مدينة عين العرب "كوباني" في ريف محافظة حلب، تحضيراً للعملية العسكرية التركية المزمعة على الحدود السورية - التركية التي أعلن عنها أردوغان.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصدر عسكري في "الجيش الوطني السوري" أنّ "فصائل المعارضة ضمن الجيش الوطني بدأت فعلياً بالتحضير والاستعداد لشن عملية عسكرية بالاشتراك مع القوات التركية وأجهزة الاستخبارات التركية في غضون الأيام القادمة".
وكانت صحيفة "حرييت" ذكرت أنّ تل رفعت جنوبي أعزاز ومنبج جنوبي جرابلس، وعين العرب "كوباني" من بين المناطق التي واصل "التنظيم الإرهابي" في إشارة إلى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، هجماته منها مؤخراً، قد تكون الأهداف ذات الأولوية للعملية العسكرية التركية.
قد يهمك: أردوغان: صبرنا سينفد بشأن منبج ولا خطة أميركية لـ"المنطقة الآمنة"
أهداف العملية العسكرية التركية "نقل مليون لاجئ سوري من تركيا إلى المناطق الآمنة" و"التطهير الكامل للعناصر الإرهابية من خط الحدود التركية"، وفق صحيفة "حرييت".
تشتينار تشتين، منسق الأمن والسياسة الخارجية في صحيفة "خبر ترك" قال يوم الجمعة الماضي، نقلاً عن مصادر عسكرية في ولاية أضنة، إن العملية العسكرية التركية على وشك البدء في أي لحظة، لكن الأمر عائد إلى قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وتعهد أردوغان سابقاًَ أن تركيا ستواصل الرد على "الهجمات الإرهابية الغادرة بإطلاق عمليات عسكرية جديدة"، فيما حذّرت الولايات المتحدة الأميركية، تركيا من شن أي عملية عسكرية جديدة في الشمال السوري، مؤكدة أنّ هكذا تصعيد يمكن أن يعرّض أرواح العسكريين الأميركيين في المنطقة للخطر.
وكانت تركيا نفّذت عملية "درع الفرات" في آب عام 2016 ، وتم السيطرة خلالها على جرابلس والباب ودابق في منطقة اعزاز، من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)،
وفي كانون الثاني عام 2018 انطلقت عملية "غصن الزيتون" ضد "قسد" وانتهت في آذار من خلال السيطرة على 282 منطقة سكنية بما في ذلك مدينة عفرين.
وفي تشرين الأول عام 2019 أطلقت تركيا عملية "نبع السلام" ضد "قسد" في منطقتي تل أبيض ورأس العين شرقي الفرات، أما عملية "درع الربيع" نفذتها تركيا في إدلب شهر شباط عام 2020 لمنع انتشار قوات النظام السوري في المنطقة ومنع موجة هجرة كبيرة نحو تركيا.