تقارير | 25 04 2022
محمد أمين ميرة
لاقت نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية جدلاً بين سوريين حول النسب المرتفعة التي حققها التيار اليميني المتطرف مقارنة باستحقاقات سابقة.
للمرة الثانية حقق المرشح الوسطي الليبرالي إيمانويل ماكرون فوزاً على منافسته مارين لوبان التي تمثل التيار اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2022. وهو ثاني رئيس يعاد انتخابه مرة أخرى منذ عام 2002 حين أعيد انتخاب الرئيس جاك شيراك.
معركة انتخابية
المعركة في إدارة فرنسا لم تنته بفوز ماكرون، فلا تزال معركة الانتخابات التشريعية هي الحاسمة، ويتحضر لها كل من جون لوك ميلانشون الذي دعا أنصاره لانتخابه رئيساً للوزراء، وكذلك مارين لوبان التي أكدت مواصلتها كفاحها السياسي ضد الرئيس ماكرون و التحضير لمرحلة الانتخابات البرلمانية القادمة في شهر حزيران القادم.
ستكون نتائج الانتخابات البرلمانية الفصل بين الكتل السياسية الثلاث وسط انسحاب أحزاب اليسار التقليدية من المشهد العام، وفوز الرئيس الفرنسي ماكرون بأصوات الرافضين لحكم لوبين.
ولا يمكن هنا إغفال تراجع نسبة فوز ماكرون على لوبين في هذه الانتخابات فيما إذا جرت مقارنتها بعام 2017، وحينها ربح الانتخابات بنسبة 66 بالمئة.

الانتخابات الفرنسية 2022 - وكالات
يتابع لاجئون سوريون العاصفة الديمقراطية البرلمانية في فرنسا والتي يتصارع عليها لأول مرة مستقلون من خارج الأحزاب التقليدية على المشهد السياسي في فرنسا، بين مترقب و خائف ومتردد وآخرون ميالون لماكرون نظراً لمواقف ميلانشون و لوبين من التقارب مع بشار الأسد.
طرف غير ضعيف
ورصدت روزنة تفاعل سوريين في منصات التواصل حول الانتخابات الفرنسية.
لم يخف الإعلامي السوري فرحان المطر خشيته من تصاعد قوة اليمين المتطرف معتبراً أن نتائج الانتخابات رغم خسارته إلا أنها تظهره كـ "طرف غير ضعيف ويشكل خطرأً على فرنسا بقيمها ومبادئها".
اقرأ أيضاً: نتيجة الانتخابات الفرنسية: ماكرون يهزم لوبان في انتخابات الرئاسة
ويرى المطر بأن مارين اعترفت بخسارتها وحاولت الظهور كزعيمة قوية أمام أنصارها وشاشات التلفزة عبر الإعلان بأن معركتها السياسية مع الرئيس المنافس المنتخب للمرة الثانية ستكون بالتخطيط للانتخابات التشريعية.
ولم تكن التخوفات من السوريين وحدهم، إذ عبرت صحف ألمانية وإسبانية وبريطانية عن قلقها على مستقبل أوروبا واستقرارها من صعود اليمين المتطرف في فرنسا.
نسبة متوسطة
وللصحفي السوري إيلاف قداح وجهة نظر أخرى ، و حسب رؤيته فإن النسبة الحقيقية لأنصار اليمين المتطرف في فرنسا وفق نتائج الانتخابات ليست 42% بل هي 21،8 بالمئة وهي نسبة متوسطة وفق قوله.
وأوضح قداح أن تلك النسبة يمكن أن تتواجد في كل البلدان الأوروبية وهذا لا ينكر تصاعد شعبية اليمين المتطرف في فرنسا سنة تلو الأخرى.
واستدل الصحفي السوري بنتائج استطلاعات رأي جرت قبيل الجولة الختامية وجاء فيها أن نسبة 20% من الذين يريدون التصويت لمارين لوبين لا ينتمون لليمين المتطرف بل رفضاً لماكرون، أي أكثر من 2 مليون و 659 ألف ناخب.
وبالتالي فإن العدد الكلي للمصوتين لمارين لوبين من أنصار اليمين المتطرف في فرنسا هو 10 مليون و 637 ألف ناخب من أصل 13 مليون و297 وفق ما ذكره إيلاف.
تصريحات لوبان وماكرون
وبينما أقرت بهزيمتها في الانتخابات الرئاسية، أكدت لوبان أنها ستواصل الكفاح السياسي ضد الرئيس ماكرون ضمن الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية المقررة في حزيران/يونيو 2022.
قد يهمك: إيمانويل ماكرون ومارين لوبان.. من يفوز بالانتخابات الرئاسية الفرنسية؟
ووفق موقع فرانس 24 لو فازت مارين لوبان بالانتخابات الرئاسية لكانت أول امرأة ترأس فرنسا، فضلاً عن أن وصول اليمين المتطرف إلى قصر الإليزيه سيكون سابقة في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة.
لكن حسب الموقع الفرنسي "فضل الفرنسيون إعطاء مفاتيح قصر الإليزيه لإيمانويل ماكرون للمرة الثانية على التوالي لتصطدم مارين لوبان بجدار الديمقراطية والصندوق كما كان الحال في 2017".
اللاجئون السوريون ما بين انتخابات الرئاسة والبرلمان الفرنسي"مخاوف كبيرة عند السوريين من وصول اليمين المتطرف إلى الرئاسة أو البرلمان في فرنسا" إعلاميون سورييون تحدثوا عن أسباب هذه المخاوف وانعكاساتها.. تابع معنا الفيديو وشاركه. بانتظار منشن لصديقك المقيم في فرنسا لنسمع رأيه أيضاً. #الانتخابات_الفرنسية #فرنسا #السوريون_في_فرنسا ...
Posted by Rozana - روزنة on Friday, April 29, 2022
وأكد ماكرون بعد إعلان نتائج الانتخابات أنه سيواصل العمل لجعل فرنسا وأوروبا "أكثر قوة"، مقدماً شكره "لجميع من وثقوا في فرنسا أقوى". وتوجه إلى معارضيه قائلاً "لست رئيس فريق إنما رئيس الجميع".
ويترقب اللاجئون والمهاجرون بحذر نتائج هذه الانتخابات، كونها ستحدد تركيبة الحكومة التي سيُجبر ماكرون على الاعتماد عليها في خطط تعتبر بمثابة تغيير غير مسبوق لنظام الدولة في فرنسا.