تقارير | 22 04 2022
إيمان حمراوي
ألقت السلطات التركية القبض على لاجئ سوري في مدينة صقاريا شمال غرب العاصمة التركية أنقرة، وسيتم ترحيله، إثر ظهوره بفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي عبر تطبيق "تيك توك"، خاطب مواطنين أتراك بلغة تمييزية.
وذكرت صحيفة "جمهورييت" أمس الخميس، أن المواطن "ف . ح" خاطب في الفيديو مواطنين أتراكاً تحدّثوا عن "العودة إلى سوريا" وقال لهم: "إذا لم نكن نحن هنا لن تجد لقمة العيش، نأتي بالخبز لك، إذا لم نكن هنا لا يمكنك فعل أي شيء"، ما أثار ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل.
مديرية الأمن في مدينة صقاريا بعدما أجرت فحصاً على الفيديو، اعتقلت صاحبه وهو سوري الجنسية، وسيتم ترحيله بتهمة "تحريض الناس على الكراهية والعداوة"، وفق الصحيفة.
اقرأ أيضاً: أسباب قانونية تجيز ترحيل الأجانب من تركيا
وأعادت الحادثة إلى أذهان الأتراك على تويتر، حادثة اغتصاب سيدة سورية في مدينة صقاريا عام 2017 وقتلها مع طفلها البالغ من العمر 10 أشهر، من قبل رجلين اعترفا بارتكاب الجريمة، وهما زميلا زوجها في العمل كانا على خلاف معه، وفق وكالة "فرانس برس".
أحد المواطنين الأتراك علق على فيديو الشاب قائلاً: "مثلما لا يمثل التركي الذي اغتصب سيدة سورية حامل وقتلها مع طفلها، جميع الأتراك، فإن السوري الذي يرتكب خطأ في قضية واحدة لا يمثل جميع السوريين، التعميم علامة على الجهل والبدائية".
ماذا يقول القانون؟
وفق القانون التركي يتم تنظيم جريمة "الكراهية والتمييز" في قسم "الجرائم ضد الحرية" في المادة (122) من قانون الإجراءات الجنائية رقم (5237) بسبب "الكراهية الناشئة عن اللغة أو العرق أو الجنسية أو اللون أو الجنس أو الإعاقة أو الرأي السياسي أو المعتقد الفلسفي أو الدين أو المذهب".
ووفق القانون رقم (6529) فإن التحيز يشكل الدافع لارتكاب جريمة الكراهية لأنه يقوم على التمييز، وبالتالي جريمة الكراهية تؤثر بشكل وثيق على المجتمع بأسره.
وبحسب موقع "مجلة أكاديمية العدل التركية" تعرف بعض الجرائم المرتكبة بدافع التعصّب والتحيّز ضد فئات معيّنة في المجتمع على أنها جرائم كراهية، تنطوي على إمكانية تقسيم المجتمع وخلق دوامة من العنف والكراهية.
أسباب الترحيل
بحسب الموقع الرسمي "المديرية العامة لإدارة الهجرة" إن عمليات الترحيل يتم تنظيمها في إطار قانون الأجانب والحماية الدولية ( yukk ) رقم (6458) بين المادتين (52 - 60 ).
ويطبق أمر الترحيل على الأجانب الذين ينتهكون الأسباب المنصوص عليها ضمن المادة (54) من القانون ( yukk): أولئك الذين يشكلون خطراً على النظام العام أو السلامة العامة أو الصحة العامة، ومن هم مديرو أو أعضاء أو مؤيدو منظمة إرهابية أو منظمة إجرامية هادفة للربح.
وأولئك الذين يستخدمون معلومات كاذبة ووثائق مزورة في إجراءات الدخول إلى تركيا و التأشيرات وتصاريح الإقامة.
والذين يكسبون رزقهم بشكل غير قانوني أثناء إقامتهم بتركيا، والذين تجاوزوا فترة الإعفاء من التأشيرة أو التأشيرة لأكثر من عشرة أيام أو الذين تم إلغاء تأشيرتهم، والذين ألغيت تصاريح إقامتهم.
كما يتّخذ قرار الترحيل بحق العمال الذين يعملون بدون تصريح عمل، أو بحق من يخالف أحكام الدخول والخروج القانوني من تركيا، أو بحق الذين يتبين أنهم قدموا إلى تركيا على الرغم من الحظر المفروض عليهم من دخولها، والذين تم رفض طلب الحماية الدولية الخاص بهم.
ويشمل القانون أولئك الذين يعتبرون على صلة بمنظمات إرهابية حددتها المؤسسات والمنظمات الدولية.
وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أعلن خلال تصريحات نقلتها صحيفة "حرييت"، الأربعاء الفائت، بدء مرحلة جديدة لإعادة السوريين بشكل طوعي بالتعاون مع ثلاث دول (لبنان والأردن والعراق)، وتحدث عن ضرورة أن تكون "العودة آمنة وطوعية ومشرفة".
كما صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في بيان خلال اجتماع أعضاء البرلمان التركي لحزبه، أمس الأربعاء، بضمان عودة اللاجئين مع استكمال بناء منازل الطوب شمالي سوريا، وفق قناة "TRT"، ويبلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا تحت الحماية المؤقتة، أكثر من 3.7 مليون سوري موزعين على الولايات التركية.