تقارير | 17 04 2022
محمد أمين ميرة
سمك البالون السام، وجبة قاتلة يضطر سوريون من ضعفاء الدخل لتناولها، إثر فهمهم الخاطئ للتحذيرات القائمة من استهلاكها، وأخرى جراء شرائها فيليه دون معرفة نوعها.
حالات تسمم متكررة وقعت جراء تناول هذا النوع من الأسماك، آخرها عائلة في طرطوس، مؤلفة من 3 أشخاص ظهرت عليهم آثار التسمم بعد تناولهم شرائح سمك "فيليه"، لتظهر عليهم أعراض مرضية لمدة يومين.
مدير منظومة الإسعاف ومسؤول التسممات في مديرية صحة طرطوس فراس حسامو، ذكر أن أفراد العائلة عانوا أعراضاً عصبيةً عامة لمدة يومين، وفق ما نقله موقع أثر برس.
اقرأ أيضاً: احذر هذه الأنواع من السمك السام... قد تؤدي إلى الموت
وتجسدت الأعراض باضطراب في التوازن وألم بطني، وتنميل باللسان والأطراف، وحذر المسؤول الطبي من أن أعراض تناول سمك "البالون" قد تكون قاتلة لكون السم الموجود فيها أقوى من مادة الزرنيخ بـ 10 آلاف مرة.
طهي البالون لا يمنع التسمم
ووفق صحيفة تشرين المحلية فإن بعض العائلات تتناول سمك "البالون" بعد طهوها بطريقة معينة، لكن ذلك حتى وإن تم بطريقة صحيحة لا يمنع من التسمم.
ونقلت الصحيفة عن مدير عام الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية لدى النظام عبد اللطيف علي قوله إن سمك البالون من الأسماك المهاجرة، التي دخلت إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس ووصلت إلى السواحل السورية.
ويطلق على سمك البالون أسماء متعددة منها "الأرنب" و"النفيخة" لقدرتها على نفخ جسمها كوسيلة دفاعية عند تعرضها للخطر، ومعروفة بأسنانها الأربعة وقضمتها المؤذية، حسبما ذكر علي.
وحذر المسؤول السوري من استهلاك هذا النوع من الأسماك، وعدم شراء الفيليه إلا من مصدر موثوق، وتحدث عن حملات توعية مستمرة تقوم بها مديرية الثروة السمكية للتأكيد على خطورة الأمر.
لا دواء معاكس
لا يوجد أي دواء معاكس للتسمم بسمك البالون وفق المسؤول الصحي فراس حسامو الذي أوضح أن: "كل 0.75 ملغ من هذه المادة قادرة على قتل شخص بوزن 70 كلغ".
قد يهمك: سمكة تونا تكلف أكثر من مليون دولار
"إذا كانت سمك البالون قليلة السمية تتم معالجة المريض بالمستشفى حصراً عن طريق دعم هوائي باكر للقلب، وإفراغ المعدة من السوائل" حسب حسامو.
ونقلت صحيفة (الثورة) المحلية عن الطبيب حسامو أنه عند الشك بأعراض التسمم، ينصح بالنقل إلى المشفى بشكل فوري لإعطاء الفحم الفعال في الساعات الأربع الأولى والمراقبة خوفاً من تفاقم الحالة.
ويعمل سمك البالون على نفخ جسمه عند اقتراب أي خطر منه عن طريق ابتلاع كمية زائدة من المياه أو الهواء، ليصبح شكله منفوخاً ويتميز بوجود كيسات غدية سامة تسمى تترادودوكسين وتزداد خطورته في فصل الربيع والصيف حسب مالك علي الباحث في جامعة تشرين.
وفي عام 2010 استقبل المشفى الوطني في اللاذقية، أول حالة تسمم بسمك البالون، وفي الأعوام التالية سجلت العديد من حالات التسمم وفق أخصائي طب الطوارئ، ومسؤول قسم التسممات في مديرية الصحة لؤي سعيد.
وكررت "الهيئة العامة للثروة السمكية" مطالبتها للصيادين بإتلاف سمك البالون حال اصطيادها، وعدم إعادتها حية إلى المياه، ودعت بائعي الأسماك إلى عدم بيعها في محالهم تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.