تقارير | 19 03 2022
إيمان حمراوي
أوضح أنور قرقاش، مستشار الشؤون الدبلوماسية للرئيس الإماراتي، الشيخ خليفة بن زايد، الغاية من زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد لبلاده، في وقت انتقدت فيه واشنطن تلك الزيارة واعتبرتها "إضفاءً لشرعية الأسد".
وقال قرقاش في تغريدتين على حسابه في تويتر، اليوم السبت، إنّ "زيارة الأسد تنطلق من توجّه الإمارات إلى تكريس الدور العربي في الملف السوري" وأضاف "كما تأتي من قناعة إماراتية بضرورة التواصل السياسي والانفتاح والحوار على مستوى الإقليم".
واعتبر قرقاش أنّ "المرحلة تحتاج إلى خطوات شجاعة لترسيخ الاستقرار والازدهار وضمان مستقبل المنطقة ورفاه شعوبها".
زيارة الرئيس السوري بشار الأسد تنطلق من توجه الإمارات الرامي إلى تكريس الدور العربي في الملف السوري، كما تأتي من قناعة إماراتية بضرورة التواصل السياسي والانفتاح والحوار على مستوى الإقليم، المرحلة تحتاج خطوات شجاعة لترسيخ الاستقرار والازدهار وضمان مستقبل المنطقة ورفاه شعوبها 2/2
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) March 19, 2022
وأكّد مستشار الشؤون الدبلوماسية أنّ الإمارات مستمرة في انتهاج سياسة واقعية اتجاه خفض التوترات وتعزيز الدور العربي في مقاربة عملية لإيجاد حلول لأزمات المنطقة، معتبراً أنّ "الظروف الإقليمية المعقدة تستوجب تبني منهجاً عملياً ومنطقياً لا يقبل تهميش الجهود العربية الساعية لمواجهة التحديات وتجنّب شرور الأزمات".
والتقى ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، بشار الأسد، أمس الجمعة، في أول زيارة للأخير إلى دولة عربية منذ عام 2011، وجرى اللقاء في قصر الشاطئ، وأعرب ولي عهد أبوظبي عن أمنياته أن تكون "هذه الزيارة فاتحة خير وسلام واستقرار لسوريا الشقيقة والمنطقة جمعاء"، وفق قوله.
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء الإماراتي نائب رئيس الدولة حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد، بشار الأسد في دبي.
اقرأ أيضاً: بشار الأسد في الإمارات لبحث "تعاون ثنائي" (صور)
واشنطن تنتقد
واشنطن انتقدت زيارة الأسد للإمارات، حيث قال المتحدث باسم الخارجية، نيد برايس إن الولايات المتحدة "تشعر بخيبة أمل شديدة ومقلقة من هذه المحاولة الواضحة لإضفاء الشرعية على الأسد".
وحثّ برايس، خلال تصريحات صحفية "الدول التي تفكر في التعامل مع نظام الأسد على أن تزن بعناية الفظائع المروعة للنظام على السوريين على مدار العقد الماضي، فضلا عن جهود النظام المستمرة لمنع وصول الكثير من البلاد إلى المساعدات الإنسانية والأمن".
وذكّر برايس بتصريح لوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قال فيه إن واشنطن "لا تدعم إعادة تأهيل الأسد ولا نؤيد التطبيع معه".
وأصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة، الثلاثاء الماضي، بياناً مشتركاً، قالت فيه إنها "لا تدعم جهود تطبيع العلاقات مع نظام الأسد".
وخلال السنوات الأخيرة، لم يقصد الأسد أي دولة عربية، لكنه زار في الـ 20 من تشرين الأول عام 2015 مدينة سوتشي الروسية، والتقى بالرئيس الروسي، تبعتها 3 زيارات أخرى حتى عام 2021 إلى روسيا وزيارة واحدة إلى إيران، وفق تقارير إعلامية.