تقارير | 2 03 2022
إيمان حمراوي
بعد يوم من اختفاء فتاة قاصر تبلغ من العمر 13 عاماً، عُثر على جثتها بين المباني المهجورة والأحراش في مدينة مصياف غربي حماة، مقتولة بطلق ناري في صدرها، وزارة الداخلية لدى النظام السوري صرّحت أنّ الفتاة انتحرت بحسب التحقيقات، بينما شكّك أهالي المنطقة بتلك الرواية.
فُقدت الفتاة يوم الأحد الماضي، وعندما لاحظت عائلتها تأخّرها عن المنزل أبلغت أمن المنطقة، وعلمت بعد الاتصال بالمدرسة تغيّبها عن الدوام في هذا اليوم.
مدير منطقة مصياف قال لصحيفة "الفداء" المحلية، إنه تم العثور على جثة الفتاة قرب فندق الورّاقة بمدينة مصياف، صباح الإثنين، بعد الإبلاغ عن فقدانها.
وأضاف مدير المنطقة، أنّ المعلومات والصور والرسائل الموجودة على هاتف الفتاة الجوال تؤكّد قيامها بإطلاق الرصاص من مسدس مرخّص على نفسها كان بحوزة والدها ما أدى إلى وفاتها، وهو ما أكده الطبيب الشرعي.
اقرأ أيضاً: مصياف: صرّاف آلي يتسبب بإنهاء سيدة لحياتها
مصدر محلي بمدينة مصياف قال لـ"روزنة" نقلاً عن صديقتها، إنّ الفتاة أرسلت لعدد من صديقاتها رسالة صوتية تشرح من خلالها أنها سوف تنتحر.
وأضاف المصدر أنّ والد الفتاة يعمل في مصلحة الجمارك لذلك أخذت مسدسه المرخّص.
ولفت إلى أنّ أهالٍ من المدينة شكّكوا برواية انتحارها التي أعلنتها السلطات، ولا سيما أنّ إطلاق النار تم على صدرها، ما عدا أنّ الأمن بحث عنها خلال المرة الأولى في ذات المكان الذي وجدت جثّتها فيه ولم يجدها، وعند إعادة البحث وجدها هناك.
وذكرت وزارة الداخلية لدى حكومة النظام السوري عبر بيان، أمس الثلاثاء، أنّه من خلال البحث عن الفتاة من قبل فرع الأمن الجنائي بحماة عُثر عليها داخل مبنى مهجور مصابة بطلق ناري بالصدر، وعثر على المسدس وهاتفها المحمول وحقيبتها المدرسية.
وبحسب الكشف الطبي، إنّ سبب الوفاة هو انتحار بطلق ناري.
قبل انتحارها أرسلت الفتاة صورة لابن خالتها في ذات مكان وجود جثتها، وهي تحمل المسدس، تخبره فيها أنه "أثناء قراءتك الرسالة سأكون قد فارقت الحياة وانتحرت"، ووفق وزارة الداخلية تم العثور على تلك الصورة المرسلة لابن خالتها.
قد يهمك: 3 حالات انتحار خلال أسبوع في دير الزور!
وأعلن المدير العام لـ"الهيئة العامة للطب الشرعي" زاهر حجو منتصف شباط الماضي، أنه تم تسجيل 13 حالة انتحار خلال شهر كانون الثاني الماضي (10 حالات ذكور 3 حالات إناث).
وبلغ عدد حالات الانتحار العام الفائت ما عدا شهر كانون الأول، 157 حالة انتحار ( 109 من الذكور - 48 من الإناث) داخل مناطق النظام السوري، وفق المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي زاهر حجو، بحسب صحيفة "الوطن" المحلية.
وبين الحالات المسجلة 25 قاصراً بينهم 14 من الذكور و11 من الإناث، وأكثر حالات الانتحار وقعت عبر الشنق، ومن ثم عبر استخدام الطلق الناري، يليها حالات الانتحار عبر السقوط والرمي من شاهق واستخدام السم.
وكان الشاب حسين شمص، 18 عاماً أنهى حياته بدمشق مطلع شهر آذار العام الماضي، تاركاً وراءه رسالة يقول فيها إنه لا يوجد شيء في الحياة يساعده على الاستمرار فيها.
كما أنهت الفتاة مها نزال، 17 عاماً، حياتها أواخر شباط العام الماضي، بإطلاق النار على نفسها بمنزلها غربي مدينة القامشلي، وفق شبكة "فرات بوست" المحلية.
وتأتي سوريا في المرتبة 161 من أصل 163 ضمن "مؤشر السلام العالمي" خلال العام 2021 الصادر عن "visionofhumanity".