تقارير | 16 02 2022
إيمان حمراوي
الحب والصحة مرتبطان ببعضهما بطريقة مدهشة، فليس هناك من ينكر أن الحب يمكن أن يؤثّر عليك، فعندما ننمي العلاقات جيداً تكون المكافآت مذهلة، ويمكن لقوة الحب أن تحسن الصحة الجسدية والعاطفية والعقلية.
ويعتبر انخفاض ضغط الدم والتحكّم في الإجهاد من بعض الآثار الصحية للحب، إن كان بين الشريكين، أو كان في العلاقات الأخرى الوثيقة مع الوالدين أو الأصدقاء.
الدكتور هاري ريس، صاحب كتاب "موسوعة العلاقات الإنسانية"، يقول إنّ الأمر يتطلّب أن يكون الحب أكثر هدوءاً واستقراراً لتحقيق فوائد صحية واضحة: "هناك دليل جيد جداً على أن الأشخاص الذين يشاركون في علاقات مُرضية طويلة الأمد يكونون أفضل حالاً في مجموعة متنوعة من التدابير الصحية".
ويعتقد ريس أن العديد من امتيازات الحب لا تقتصر على الزواج فقط وإنما تمتد إلى سائر العلاقات الأخرى والمفتاح هو: "الشعور بالارتباط بالآخرين، والشعور بالاحترام والتقدير من قبل الآخرين، والشعور بالانتماء".
زيارات أقل للطبيب
وفق تقرير لـ"إدارة الصحة والخدمات الإنسانية" الأميركية فإن المتزوجين لديهم زيارات أقل للطبيب ومدة أقصر في المستشفى.
يقول ريس: "لا أحد يعرف تماماً سبب كون علاقات المحبة مفيدة للصحة"، البشر صُنعوا بالتطور ليعيشوا في مجموعات اجتماعية متماسكة بشكل وثيق.
أقل من الاكتئاب وتعاطي المخدّرات
الزواج يقلل من الاكتئاب لدى كل من الرجال والنساء، وفق تقرير "الصحة والخدمات الإنسانية".
يقول ريس: "العزلة الاجتماعية مرتبطة بوضوح بمعدلات أعلى من الاكتئاب" ويضيف أنّ الزواج يساهم أيضاً في انخفاض الإفراط في شرب الخمر وتعاطي المخدرات وبخاصة بين الشباب.
اقرأ أيضاً: ما العلاقة بين تناول النشويات وهرمون السعادة؟
قلق أقل
عندما يتعلق الأمر بالقلق فإن علاقة الحب المستقرة تتفوق على الرومانسية الجديدة.
استخدم باحثون في جامعة "ستوني بورك" بولاية نيويورك التصوير المغناطيسي الوظيفي (fMRI) للنظر في أدمغة الأشخاص الذين يعيشون حالة من الحب، قارنوا الأزواج الجدد المتحمسين مع الأزواج على المدى الطويل المرتبطين بقوة، أظهرت المجموعتان نشاطاً في جزء من الدماغ مرتبط بالحب.
ضغط أقل
الدعم من شخص تحبه يمكن أن يساعدك في إدارة أحداث الحياة بسهولة أكبر.
يرتبط الحب الدائم باستمرار بمستويات أقل من التوتر، يمكن للمشاعر الإيجابية المرتبطة بإنتاج الأوكسيتوسين والدوبامين أن تساعد في تحسين مزاجك.
وتشير أبحاث أنّ غير المتزوجين لديهم مستويات أعلى من هرمون الكورتيزول "هرمون التوتر" من الأشخاص في العلاقات الملتزمة، وفق موقع "Health line".
السيطرة على الآلام الطبيعية
الزواج المستقر على المدى الطويل ينشّط جزء من الدماغ مسؤول عن إبقاء الألم تحت السيطرة.
في دراسة أجريت على 127 ألف بالغ، كان المتزوجون أقل عرضة للشكوى من الصداع وآلام الظهر، وفق وفق "مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" (CDC).
نزلات برد أقل
علاقات الحب يمكن أن تقلل من التوتر والقلق والاكتئاب ما يرفع من قوة جهاز المناعة.
وجد باحثون في جامعة "كارنيجي" بولاية بنسيلفانيا الأميركية أن الأشخاص الذين يظهرون مشاعر إيجابية هم أقل عرضة للإصابة بالمرض بعد التعرض لفيروسات البرد أو الإنفلونزا.
قد يهمك: الترامادول.. الإدمان في شكل مسكنات!
عمر أطول
العديد من الأبحاث تشير إلى أنّ المتزوجين يعيشون لفترة أطول من غير المتزوجين.
ووفق إحدى أكبر الدراسات التي تناولت تأثير الزواج على معدل الوفيات خلال 8 سنوات في التسعينيات، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لم يتزوجوا أبداً كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 58 بالمئة من المتزوجين.
لصحة القلب
يمكن أن تكون المواقف الحميمية الأقل نشاطاً من الجنس مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، إحدى الدراسات وجدت أنّ الأزواج الذين يمسكون بأيديهم لمدة 10 دقائق متبوعاً بعناق لمدة 20 ثانية لديهم ردود فعل صحية تجاه مهمة التحدث أمام الجمهور مقارنة بالمشاركين الذين استراحوا فقد بهدوء.
وأظهرت الدراسة أنّ الأزواج الذين كان لديهم اتصال اجتماعي وجسدي قصير كان لديهم ضغط دم منخفض وزيادات أقل في معدل ضربات القلب مع نتائج مماثلة للرجال والنساء، وفق موقع "medicalnewstoday".
حيث أنّ ارتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى حالات خطيرة بما في ذلك قصور القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية.
الصحة العقلية
يحسّن الجنس من الصحة العقلية، حيث أجرى باحثون اختبارات تحتوي على إجراء عمليات حسابية عقلية بصوت عالٍ، ووجدوا أن الأشخاص الذين مارسوا الجنس يتعاملون مع التوتر بشكل أفضل من المشاركين الذين لم يمارسوا الجنس على الإطلاق.
كما يحسّن الجنس من إحساس الشخص بالرفاهية، وفي دراسة شملت 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 57 و85 عاماً، أظهرت أن الذين مارسوا الجنس صنفوا صحتهم بشكل أفضل بكثير من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.
لم يكن الجنس فقط ما أدى إلى تحسين الرفاهية، ولكن كون الشخص في علاقة مرضية بشكل عام، إذ وجد الباحثون أن المشاركين في العلاقات الوثيقة كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن صحتهم "ممتازة" أو "جيدة جداً" ، بدلاً من مجرد "جيدة" أو "سيئة".
الدكتور لاري جيه يونغ بجامعة إيموري في ولاية جورجيا الأميركية، قال إنّ أفضل طريقة لفهم الفوائد التي تعود على الصحة والرفاهية من وجود علاقة ما هي رؤية ما يحدث عند فقدان العلاقة إما عن طريق الموت أو الانقسام: "يؤدي فقدان أحد الأحباء مثل الزوج أو الشريك الرومانسي إلى زيادة معدل الوفيات وتثبيط المناعة وأمراض القلب والأوعية الدموية والاكتئاب".