تقارير | 30 01 2022
محمد أمين ميرة
عاد المطران السوري إيليا طعمة إلى دمشق، استجابة لطلب بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، وفق بيان للأخيرة تناول قضية الاتهامات بحق الأسقف، وما يتم تداوله عن خلاف سابق له مع راهبة.
تحدث البيان الصادر يوم الأحد 30 كانون الثاني/يناير 2022 عن تدابير احتياطية بحق المطران طعمة إلى حين انتهاء التحقيق، وأشار إلى أن البطريرك يتولى القضية، كونه مرجع الأساقفة بحسب النظام الداخلي للكنيسة.
وجاء في البيان: "بعد العثرات التي نتجت عن ملابسات الخلاف بين الأسقف إيليا طعمة والراهبة مريم وسوف، شكّل غبطة البطريرك يوحنا العاشر لجنة مجمعية".
وفق الاتهامات الموجهة للمطران فإنّ إيليا طعمة "هرب إلى اليونان، التي يحمل جنسيتها، بعد اختلاسه وسرقته أموالاً بالمليارات كانت مخصصة لمساعدات خارجية، وأخرى تابعة لمطرانية وادي النصارى في حمص".
لاتطرّق للمليارات
وبحسب البيان فإن مهمة اللجنة الاستقصاء والوقوف على حقيقة ما يتم تداوله، ولهذا الهدف عقدت لقاءات بجميع المعنيين، وعلى رأسهم الأسقف إيليا والراهبة مريم وسوف".
اقرأ أيضاً: الرقة: عادت الكنيسة ولم يعد المسيحيون
وكانت مصادر إعلامية قد أشارت إلى أن قضية طعمة تعود بالأساس، إلى "خلاف شخصي بينه وبين وسوف، تطورت لاتهامات أخلاقية، وأخرى متعلقة بالنزاهة".
البطريركية الأرثوذكسية ذكرت أن "لجنة الاستقصاء، استمعت إلى إفادات المعنيين، بالتنسيق الدائم مع المطران باسيليوس متروبوليت عكار".
"توصلت اللجنة إلى خلاصات شكّلت مادّة جديّة تستوجب السؤال وفي حال الثبوت القاطع، المساءلة" أردف بيان البطريركية الذي لم يتطرق إلى قضية المليارات والاختلاسات بشكل مباشر.
وفق بيان البطريركية الأرثوذكسية "التقى البطريرك (صاحب الغبطة) بالأسقف إيليا، وأبلغه بالنتيجة التي توصّل إليها التحقيق، وطلب إليه القيام بعدد من الإجراءات (المرتبطة بالتحقيق)".
العودة إلى دمشق
المصدر كشف في الوقت ذاته بأن "البطريرك" طلب من الأسقف إيليا، الانتقال إلى الدار البطريركية في دمشق لاستكمال الإجراءات، ولكن طعمة انتقل إلى اليونان.
اقرأ أيضاً: اتهامات أخلاقية لمطران سوري ومتابعون يربطونها بخلافه مع راهبة
"أبدى طعمة حاجته لإجازة روحية، لكنه عبر عن استعداد للتعاون فيما طلبه البطريرك، وبسبب سفره قرر المطران باسيليوس منصور، متروبوليت عكار، إلغاء كافة التوكيلات الممنوحة للأسقف إيليا".
حصر منصور رعاية وإدارة منطقة وادي النصارى بشخص المتروبوليت، وبعدها طلب صاحب الغبطة من الأسقف إيليا الرجوع فوراً من اليونان إلى الدار البطريركية، لأنّ بقاءه في الخارج "يعيق إدارة الملف في المرحلة التي بلغها".
البيان أكد أن طعمة استجاب لطلب صاحب الغبطة وعاد إلى دمشق، إلى الدار البطريركية، لافتاً إلى استكمال الإجراءات الكنسية الواجبة واتخاذ التدابير الاحتياطية اللازمة إلى حين انتهاء التحقيق.
"التحقيق قيد الاستكمال، وعلى ضوء نتائجه سوف يُتّخَذ القرار الملائم" تابع البيان، داعياً إلى "عدم التداول" في مجريات القضيّة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لـ "صون الحقائق وسلامة الحياة الكنسية".
ختمت البطريركية بيانها بأن "المراجع الكنسية المختصّة تنظر في قضية إيليا طعمة وفق القوانين الكنسية التي ترعى حقوق أبنائها لأي جهةٍ كانت ومنها الحقوق المادية".
يذكر أن إيليا طعمة يتمتع بعلاقات خارجية قوية، ويسمى بـ "المطران الممول"، ويحصل على تمويل مباشر لكنيسته باسمه، لا يمر عن طريق البطريركية أو الإدارة الكنسية في دمشق، بحسب "مصادر إعلامية".
وفق الأوساط الكنسية في وادي النصارى، فإن الحديث عن اختلاس بالمليارات أمر مبالغ فيه، لكنها لم تؤكد أو تنف الاتهامات الصادرة بحق المطران السوري.
ووادي النّصَارى، منطقة سوريّة تضم قرى وبلدات ذات غالبية مسيحية تمتد على ناحيتي الحواش والناصرة في ريف حمص الغربي، وتضم كنائس وأديرة أثرية مثل دير مار جرجس وكنيسة الشحارة.