"العنصرية جريمة" أتراك يطالبون بالتضامن ضد الاعتداءات العنصرية

Main Image
Thumbnail 1
Thumbnail 2
Thumbnail 3
Thumbnail 4

تقارير | 24 12 2021

إيمان حمراوي

أثارت جريمة قتل 3 عمال سوريين حرقاً في ولاية أزمير على يد مواطن تركي، غضب الكثير من الأتراك، حيث أطلق ناشطون أتراك وسماً "هاشتاغ" تحت عنوان "العنصرية جريمة" (IrkçılıkSuçtur) وطالبوا بمحاسبة المجرم، فيما طالبت "منظمة حزب العمل" في الولاية بحماية اللاجئين وتوفير حياة كريمة لهم.


وتوفي العمال السوريين الثلاثة في الـ 16 من تشرين الثاني الفائت، لكن تأخرت السلطات التركية في الإعلان عن الجريمة وتم الحديث عنها قبل أيام فقط، لأسباب عدة منها تحقيق أولي خاطئ قيل إن الحريق اندلع بسبب ماس كهربائي.

مدير منظمة حقوق الإنسان في إزمير، ظافار إنجن، قال لوسائل إعلام تركية، إنّ الجاني قام بسكب مادة البنزين وإشعالها في غرفة يقيمون داخلها ضمن المصنع الذي يعملون فيه.

دعوة للتضامن ضد الاعتداءات العنصرية

وأصدرت "منظمة حزب العمل" في ولاية أزمير بياناً حول مقتل 3 سوريين في منطقة "غوزلباهشة"، قالت فيه إنه لا ينبغي ترك الاعتداءات العنصرية ضد المهاجرين واللاجئين دون عقاب، ووجهت دعوة "للتضامن ضد الاعتداءات العنصرية"، وفق موقع "evrensel".

وجاء في بيان المنظمة: "هناك اعتداءات تصل إلى حد الوفيات والمجازر، بسبب الدعاية العنصرية ضد المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين العمال".

وأشار البيان إلى أنّ المتهم بالقتل اعترف بارتكاب الجريمة بدوافع عنصرية، وأكّد أنه لا ينبغي التستر على هذه الجريمة بنهج "غير المستقر عقلياً"، كون محامي المتّهم بارتكاب الجريمة برّر لموكله أنه غير مستقر عقلياً.

وأشارت المنظمة إلى أنّ الهجمات العنصرية هي نتيجة الدعاية المعادية للاجئين والمناخ الاجتماعي الذي تم تضخيمه لسنوات: "الدعاية التي تظهر اللاجئين كمسؤولين عن الأزمة الاقتصادية والبطالة تضع العمال ضد بعضهم البعض" وأضافت: "سبب الفقر والبطالة والأزمة الاقتصادية والهجرة ليس المهاجرين".

وشدد البيان أنه لضمان عدم تكرار جرائم مماثلة ينبغي عدم النظر إلى اللاجئين والمهاجرين على أنهم عمالة رخيصة، لذلك يجب تأمين حياة إنسانية والعمل في ظل المساواة وعدم استغلالهم.

وطالبت المنظمة بضرورة إجراء التحقيقات بدقة ومحاسبة المجرم وفق القانون التركي.

اقرأ أيضاً: إحراق 3 سوريين في إزمير.. لماذا تأخر الإعلان عن الجريمة؟

وأصدر "حزب إعادة التأسيس الاشتراكي" في ولاية أزمير بياناً قال فيه: " رغم العوائق التي تحول دون نشر هذا الخبر، فإننا نعلن بإصرار عن هذه الفظائع ولن نسكت، نضالنا من أجل السلام والأخوة سيستمر ضد العنصرية والعداء للاجئين الذي تغذيه سياسات الحكومة".

وأطلق ناشطون أتراك على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ "العنصرية جريمة" طالبوا فيها بمحاسبة المتّهم بقتل العمال السوريين، وتداولوا مع الهاشتاغ اعترافات المتّهم حول كيفية ارتكاب الجريمة.

واعترف المتّهم أنه ارتكب الجريمة لتوجيه رسالة للاجئين من أجل العودة إلى بلادهم، فرّدت عليه الناشطة التركية Tülay Gökçimen: "أتمنى لو أخبرتهم بذلك قبل حرقهم أحياء حتى يتمكنوا من العودة إلى بلادهم، ربما سيخبرونك لماذا هربوا!  كيف قتلت المهاجرين الثلاثة الذين لجؤوا إلينا؟ كل العنصريين ليسوا طبيعيين، بالتأكيد العنصرية مرض!".

فيما علقت الناشطة Dirayet على الجريمة بقولها: "العنصرية ليست فكر أيديولوجي ، لكنها مرض نفسي".
 

كيف وقعت الجريمة؟

وقع الحريق في ساعات الصباح الأولى في الـ 16 من تشرين الثاني الفائت، بمنطقة Güzelbahçe بولاية إزمير، وحينها أبلغ صاحب المعمل الجهات المختصة للقيام بعمليات إنقاذ الشبان والإطفاء، حيث سُجلت الواقعة أنها بسبب "ماس كهربائي" من قبل السلطات المختصة.

مدير منظمة حقوق الإنسان في إزمير، ظافار إنجن أوضح أن الجريمة أودت بحياة كل من "مأمون النبهان 23 عاماً وأحمد العلي 21 عاماً ومحمد البش 17 عاماً"، بعد نقلهم إلى المشافي التركية في إزمير، وجاء في نتائج التحقيق بأن خللاً حدث ضمن المدفأة التي كانت داخل غرفة الشبان، ما تسبب بالماس الذي أشعل الحريق.

لكن إفادة أحد شهود العيان القريبين من الجاني، غير نتائج التحقيق وتسبب بإعادته، حيث أكد لصاحب المعمل بأن الجاني أخبره بعزمه إشعال النار في غرفة الشبان وارتكاب الجريمة، لتنتقل الإفادة لمحامي الشركة وبعده للسلطات.

قد يهمك: سجن شرطي تركي 25 عاماً لقتله سورياً في أضنة

الجاني يعترف

وحصلت نقابة المحامين في أزمير على أقوال الجاني (1981) من ملف المدعي العام، وقال في إفادته، إنه  مكث في الغرفة مع العمال السوريين لفترة وغادرها بحجة أنه كان يعاني من نقص في الهواء.

يقول: "خرجت وحصلت على بعض الهواء، ثم عدت وكان هناك بنزين سعة 5 لترات في صندوق سيارتي، ذهبت إلى المسجد وخلعت سترتي حتى لا يتعرفوا علي، جئت إلى الغرفة التي كان يقيم فيها هؤلاء الأشخاص، وضعت قطعة قماش تحت باب الغرفة وسكبت البنزين وأحرقته، ثم عدت إلى المسجد وأخذت سترتي ووضعت أغراضي في كيس وواصلت طريقي".

جرائم أخرى

وقتل الشاب السوري محمود محمد شوبك، 28 عاماً، رمياً بالرصاص منذ يومين على يد مواطن تركي في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، بعد أن أراد حماية رجل مسن يعمل كمستخدم في سكن شباب للسوريين في المدينة، إثر شجار نشب بين المسن والمواطن التركي.

وكانت محكمة تركية قضت الثلاثاء الماضي بسجن شرطي تركي مدة 25 عاماً، بتهمة ارتكابه العام الفائت، لجرم القتل العمد بحق الشاب السوري علي حمدان العساني (17 عاماً)، في ولاية أضنة جنوبي تركيا.

وقتل الشاب على أيدي الشرطة التركية لعدم استجابته وإعطائهم هويته "الكيملك"، في الـ 27 من نيسان عام 2020، بعد أن تم إيقافه في أحد الشوارع بولاية أضنة، بسبب خرقه لقرار حظر التجول المفروض من السلطات على الأشخاص من 20 سنة وما دون، وحينما تراجع إلى الخلف، تم إطلاق النار عليه واستقر الرصاص في صدره، وفقاً لرواية أخيه إبراهيم أبو عدنان العسالي على صفحته في "فيسبوك".

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon