تقارير | 6 12 2021
محمد أمين ميرة
قد تختلف تجربة التطوع بين السوريين وتتنوع من حيث الوسائل، لكنها تتشابه غالباً من ناحية الأهداف، وفي يومهم العالمي، أكد متطوعون لروزنة أنهم يرونه فرصة لاكتساب الخبرة وتقديم المساعدة في الوقت ذاته.
"أن تقدم عملاً بإرادتك وتساعد الناس دون مقابل، هو أجمل ما في الحياة"، هكذا يرى الشاب السوري حسام العرفي (27 عاماً)، تجربة التطوع، ولا يختلف الأمر كثيراً، لدى نظرائه آلاء ويشو (23 عاماً)، ومحمد حذيفة عقاد (39 عاماً) وعقيل بكور (25 عاماً).
تحدث هؤلاء لروزنة في اليوم الدولي للمتطوعين المصادف 5 كانون الأول/ديسمبر 2021، وأكدوا أن فكرة التطوع، تنبع من ضرورة تحمل المسؤولية لمساعدة المجتمع، خاصة تلك التي تستهدف فئة المحتاجين ومن يتعرضون لمشاكل، ويواجهون الاستغلال.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الهدف المعلن من الاحتفال بيوم عالمي للتطوع، هو شكر المتطوعين على مجهوداتهم، إضافةً إلى زيادة وعي الجمهور حول مساهمتهم في المجتمع.
اقرأ أيضاً: محام سوري يتطوع لخدمة السوريين في السويد
الحقوقي حسام العرفي الذي ينحدر من محافظة حمص وغادر إلى الأردن، قبل أن يعود إلى الشمال السوري، أكد لروزنة أنه تعهد بدخول العمل التطوعي، ومساعدة الطلاب على التسجيل في المنح الدراسية، لما لمسه من مصاعب في هذا المجال.
الغاية من التطوع
"بدأت الفكرة بمجموعة من السوريين المتطوعين في الأردن، وحينها كنا نرشد الطلاب والطالبات على كيفية التقدم للمنح من تقديم نصائح ومعلومات عن الأوراق المطلوبة، وحتى التواصل مع الجهات المانحة" حسب العرفي.
التحديات والمشاكل التي تواجهها بعض الفئات، ووجود أطراف تستغل المشاكل لتحقيق مصالح شخصية وأهداف ربحية، هو دافع عقيل بكور وأصدقائه للدخول في مجال التطوع.
يعمل بكور في إدارة المشاريع، وهو الرئيس التنفيذي لهيئة طلاب سوريا، أما آلاء ويشو عملت سابقاً كمسؤولة في المكتب الجامعي لذات الهيئة.
يقوم أعضاء الهيئة بمساعدة الطلاب على تجاوز صعوبات التسجيل والتعليم، وتقول آلاء عن ذلك: "انضممت كمتطوعة بهدف مساعدة الطلاب وتطوير نفسي، وحاولت تقديم أقصى مالدي".
محمد حذيفة عقاد من محافظة دمشق، عمل كمتطوع مسؤول في غازي عنتاب ضمن فريق "لمسة دفا-لأجلهم"، الذي يهتم بالشأن الإغاثي، وتحديداً تقديم الملابس ومواد التدفئة للداخل السوري.
اقرأ أيضاً: بعد التطوع.. مصيرٌ مجهول ينتظر المعلمين السوريين في تركيا
وإلى جانب لبنان ومصر والكويت وكندا وإسبانيا، يعمل عقاد في تركيا مع مجموعة من الشباب المتطوع، على حملات، لإغاثة السوريين خاصة ضمن المخيمات الحدودية.
تتكفل بعض الجمعيات الخيرية والمؤسسات ومنها هيئة الإغاثة التركية، بدعم الحملة التي يعمل فيها عقاد، بخاصة فيما يرتبط بالشحن والتسهيلات الإدارية لإيصال المواد الإغاثية إلى سوريا عبر الحدود مع تركيا.
تحديات ومصاعب
ويعتبر الوقت التحدي الأكبر الذي يواجه المتطوع، وفق بكور، فضلاً عن القدرة المادية لتغطية المصاريف خاصة في الدول المجاورة لسوريا.
وتحدث بكور عن وجود تجاوز لدى بعض الشباب في مفهوم العمل التطوعي، فالبعض يسعى من خلاله إلى تحقيق مصالح شخصية، كالربح والشهرة ونقل أو بيع بيانات وما شابه.
وبرزت العديد من الفرق السورية التطوعية داخل سوريا وخارجها في العديد من المجالات منها فريق هذه حياتي وكن عوناً، وابتسم وصناع الأمل.
بعد عام 2011 أخذت ثقافة التطوع مساحة واسعة في المجتمع السوري، وحركت في الشباب والشابات، مبادرات توصف بالفعالة، لتقديم العون كلٌ حسب قدرته.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعت الحكومات إلى اتخاذ التدابير لزيادة الوعي بأهمية إسهام الخدمة التطوعية، وتحفيز الناس على تقديم خدماتهم كمتطوعين في بلدانهم وفي الخارج على السواء.