تقارير | 12 11 2021
إيمان حمراوي
أطلق لاجئون سوريون على متن قارب "بلم" وسط المياه الإقليمية التركية، اليوم الجمعة، نداء استغاثة لإنقاذهم من خطر الأمواج المرتفعة، بينما كانت وجهتهم إلى السواحل اليونانية.
ونشر الناشط الإعلامي، بلال بيوش، بثاً مباشراً على صفحته في فيسبوك، قال فيه إنه ومجموعة أشخاص، بينهم سيدة وطفلتان، في عرض البحر منذ ساعتين، وهم بانتظار خفر السواحل التركي أو أي قارب لنجدتهم.
ويظهر في الفيديو أكثر من 20 شخصاً، بينهم سيدة وطفلتان، وهم يلوّحون بأيديهم ويطلقون نداءات استغاثة علّ أحداً يسمعهم.
ويوضح بيوش تخوّفهم من الرحلة: "إنّ الموج أصبح مرتفعاً جداً"، لافتاً إلى أنّ 3 قوارب مرّت قربهم لم تسمع نداءاتهم.
"ناطرين حدا يطالعنا وخاصة معنا طفلان.. بدنا حدا يشيلنا" يضيف بلال.
وتنتهي الرحلة بوصول قارب خفر السواحل التركي إليهم، كما يبدو في الفيديو.
وكانت فرق خفر السواحل التركية أنقذت منذ يومين 24 طالب لجوء قبالة سواحل مدينة جناق قلعة غربي تركيا، بعدما أجبرهم خفر السواحل اليونانية على العودة إلى المياه الإقليمية التركية، وفق وكالة "الأناضول".
اقرأ أيضاً: اليونان تطرد لاجئين.. بينهم سوريون اضطروا للسباحة إلى تركيا
وتشهد السواحل التركية الغربية حركة مستمرة بشكل يومي لعمليات الهجرة غير الشرعية إلى اليونان، إذ تعتبر تركيا مركز انطلاق للكثيرين من اللاجئين السوريين الراغبين بالهجرة لتأمين مستقبل أفضل.
ويبلغ عدد السوريين في تركيا، الخاضعين تحت الحماية المؤقتة، حتى الـ 30 من أيلول الماضي، 3 مليون و715 ألف و913 شخصاً، بحسب آخر إحصائية للمديرية العامة لإدارة الهجرة التركية.
واتهمت اليونان منذ يومين تركيا بالتصرف "كالقراصنة"، وقالت إن خفر السواحل التركي رافقوا زورقاً للمهاجرين حتى قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجه، القريبة من الساحل التركي، كانوا يحاولون الوصول بشكل غير شرعي إلى اليونان وحاولوا دفعه للمياه اليونانية، بحسب وكالة الأنباء الأميركية "أسوشيتد برس".
وقال وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراكيس، إن بلاده تواصل تنفيذ "سياسة هجرة صارمة ولكن عادلة، حتى لا تكون بوابة لشبكات التهريب إلى أوروبا"، موضحاً أن السلطات تواصل إغلاق أماكن إقامة اللاجئين وتنتقل إلى عمليات الترحيل والعودة.
وكانت السلطات اليونانية أجبرت شهر تموز الماضي، 3 من طالبي اللجوء السوريين على العودة إلى المياه الإقليمية التركية، ما اضطرهم اللجوء للسباحة وصولاً إلى اليابسة، بحسب وكالة "الأناضول".
ودعت وزارة الخارجية التركية اليونان، شهر شباط الماضي، إلى احترام القانون الدولي وقوانين الاتحاد الأوروبي ومبادئ حقوق الإنسان، واتفاقية إعادة القبول المبرمة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي شهر آذار عام 2016، في التعامل مع طالبي اللجوء، على خلفية طرد السلطات اليونان 13 من طالبي اللجوء من مخيم للاجئين بجزيرة "ميديللي" وإرغامهم على العودة إلى المياه الإقليمية التركية، عبر قارب مطاطي، بعدما سلبتهم كافة أموالهم ومقتنياتهم الثمينة.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، شهر آب عام 2020 عن عن قيام اليونان بطرد أكثر من ألف لاجئ بطريقة غير قانونية وسرية، و تركتهم بقوارب مطاطية غير قابلة للإبحار قرب حدود المياه الإقليمية اليونانية، دون معرفة مصيرهم، في 31 عملية طرد منفصلة على الأقل.
وتعتبر عمليات الطرد هذه غير قانونية بموجب القانون الدولي، ويعتبر هذه الأفعال مباشرة ومستمرة من قبل الحكومات الأوروبية التي تحاول إغلاق حدودها في وجه طالبي اللجوء.