تقارير | 20 10 2021
محمد أمين ميرة
شهدت سوريا، اليوم الأربعاء، أحداثاً دامية تمثّلت بقصف أوقع قتلى في إدلب، وانفجار تسبب بخسائر بشرية في دمشق.
ففي إدلب، صعدت قوات النظام السوري من قصفها المدفعي المتكرر بشكل يومي، على مدن وبلدات الريف الجنوبي، متسببة بمجزرة في مدينة أريحا.
و أوقع القصف 10 قتلى بينهم 4 أطفال وسيدة، و20 مصاباً، وفق ما ذكر "الدفاع المدني السوري" في معرفاته الرسمية، وأوضح أن عملية القصف تزامنت مع ذهاب الأطفال لمدارسهم.
ارتفاع حصيلة المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام وروسيا في مدينة #أريحا جنوبي #إدلب صباح اليوم الأربعاء 20 تشرين، إلى 10 قتلى بينهم 4 أطفال وامرأة، وإصابة 20 آخرين بينهم حالات حرجة.#الخوذ_البيضاء pic.twitter.com/A26QNFvoiH
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) October 20, 2021
حالة ذعر
وتسببت العملية العسكرية بحالة من الذعر بين الأهالي، في ظل تخوفات متصاعدة، وحديث متكرر في المنطقة، عن إمكانية بدء حملة عسكرية برية جديدة لقوات النظام وحلفائها في الشمال السوري.
ووصفت منظمة الخوذ البيضاء "الدفاع المدني السوري" في معرفاتها الرسمية ما حصل"بالصباح المخضّب بالدماء" ونقلت شهادة إحدى المتطوعات التي حاولت إنقاذ طفلة تدعى ريماس.
تقول المتطوعة منى، وفق ما نقلته المنظمة السورية : "صعب ومؤلم حمل جثمان طفلة ذنبها أنها ذاهبة إلى مدرستها، وكل العالم لازم يشعر بألمنا ويتخيل ابنه مكانها".
وأضافت منى: "الآنسة قمر كمان قتلت بنفس القصف، الطالبة والمعلمة بيوم واحد ما بعرف إيمتى ممكن تتحقق العدالة للضحايا، بس يلي بعرفه أن الحق ما ممكن يموت".
المتطوعة منى التي حاولت إنقاذ ريماس تقول: "صعب ومؤلم حمل جثمان طفلة ذنبها أنها رايحة على مدرستها، وكل العالم لازم يشعر بألمنا ويتخيل ابنه مكانها،والآنسة قمر كمان قتلت بنفس القصف،الطالبة والمعلمة بيوم واحد مابعرف ايمتى ممكن تتحقق العدالة للضحايا،بس يلي بعرفه أن الحق ما ممكن يموت". pic.twitter.com/Fi7bhiDxCl
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) October 20, 2021
وأريحا تقع إلى جنوب غربي مدينة إدلب، و تتمتع بموقع حيوي، كونها تتموضع على سفح جبل الأربعين، الذي يشرف على مساحات واسعة في محافظتي إدلب وحماة.
ويمر بجانب أريحا، الطريق الدولي حلب – اللاذقية "م 4" الذي يربط بين منطقة الساحل في غربي البلاد، ومدينة حلب كبرى مدن الشمال السوري، من الطرف الشمالي للمدينة.
وتعتبر المدينة عقدة مواصلات بين جبل الأربعين وجبل الزاوية في الريف الجنوبي، ومدن إدلب وجسر الشغور وسراقب في الريف الشمالي والغربي.
اقرأ أيضاً: بعد قمة سوتشي.. ما مصير التصعيد العسكري في إدلب؟
انفجار دمشق
وفي دمشق، أفادت وكالة "سانا" بمقتل 14 عسكرياً، من قوات النظام السوري وجرح 3 آخرين، جراء انفجار عبوتين ناسفتين استهدفت حافلتهم عند جسر الرئيس وسط العاصمة خلال ساعة الذروة من الصباح الباكر.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، حتى الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت دمشق، فيما نقلت "سانا" عن مصدر عسكري أن العبوتين الناسفتين تم لصقهما مسبقاً بالحافلة.
وأضاف المصدر أن وحدات الهندسة العسكرية فكّكت عبوة ثالثة كانت مزروعة في المكان.
ومن الصور المتداولة والواردة من وسائل إعلام النظام، يتبيّن احتراق الحافلة بالكامل، وتضرر عدد من السيارات في المكان المستهدف، وقيام عمال إنقاذ بانتشال أشلاء القتلى.
تفجيرات سابقة
ويعتبر تفجير اليوم في دمشق، الأكثر دموية في دمشق منذ عام 2017، وفي ذلك الوقت وتحديداً في مارس/آذار أودى تفجير -تبنته داعش- بحياة أكثر من 30 شخصاً في منطقة القصر العدلي.
كما وقع انفجار في أوائل أغسطس/آب 2021، على متن حافلة عسكرية في دمشق قرب مدخل "مساكن الحرس" قرب مشروع دمر، وذكر النظام حينها أن الانفجار نجم عن تماس كهربائي، جراء اشتعال خزان الوقود في الحافلة، و أسفر عن مقتل سائق الحافلة وإصابة 3 آخرين.