تقارير | 1 09 2021
مالك الحافظ
قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إن ما لا يقل عن 102 ألف و287 شخصا لا يزالون قيد الاختفاء القسري منذ آذار 2011 و حتى آب 2021، غالبيتهم العظمى لدى النظام السوري الذي يخفيهم "بهدف تحطيمهم وترهيب الشعب بأكمله".
وبحسب التقرير السنوي العاشر للشبكة عن الاختفاء القسري في سوريا، الصادر بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري في 30 آب، فإن من وصفتهم بـ"جميع أطراف النزاع"، مارسوا والقوى المسيطرة عمليات واسعة من الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري للمواطنين السوريين على خلفية النزاع المسلح، وضمن المناطق الخاضعة لسيطرتها بهدف ترهيب الخصوم السياسيين وإخضاع المجتمع في تلك المناطق.
ووفق التقرير فإن تداعيات جريمة الاختفاء القسري لا تقتصر فقد على الضحايا، وإنما تمتد إلى عائلاتهم، التي "ترزح تحت وطأة الفقدان والانتظار الطويل والعجز في ظلِّ انعدام أية إجراءات قانونية يمكنهم اتباعها لمساعدة الضحية".
وطالب التقرير في ختامه "مجلس الأمن الدولي" و"الأمم المتحدة"، بعقد اجتماع طارئ "لمناقشة هذا الشأن الخطير الذي يُهدد مصير قرابة 102 ألف مواطن سوري، ويُرهب المجتمع السوري بأكمله". كما طالبهم بالعمل على الكشف عن مصير المختفين قسريا، بالتوازي أو قبل البدء بجولات العملية السياسية ووضع جدول زمني صارم للكشف عن مصيرهم.
فضل عبد الغني، مدير الشبكة، قال إن النظام السوري سخَّر "إمكانيات اقتصادية وبشرية هائلة لاعتقال وإخفاء هذا العدد الهائل من المواطنين السوريين لسحقهم وإبادتهم سياسيا، في وقت تعاني منه الدولة والشعب السوري من فقر مدقع طال 85 بالمئة من إجمالي الشعب".
قد يهمك: تطورات حول مصير المفقودين ومرتكبي الانتهاكات بسوريا.. هل تُشكّل محكمة دولية خاصة؟
وأضاف أن النظام السوري لا يزال مستمرا في ملاحقة كل من يتجرأ على نقده: "مما يؤكد عبثية أي حل سياسي مع وجود الأجهزة الأمنية التي لم تغير من سياستها الوحشية شيئا، يساندها نجاح النظام بدعم روسي/إيراني في الإفلات من العقاب".
وفي سياق مواز، دعت السفارة الأميركية بدمشق، إلى محاسبة النظام السوري تزامنا مع ذكرى اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري.
وقالت السفارة في تغريدة على حسابها الرسمي في موقع تويتر "في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، تطالب الولايات المتحدة بمحاسبة نظام الأسد وإنهاء معاناة أكثر من 130 ألف سوري محتجز أو مفقود".
وأضافت السفارة أنها تقف مع العائلات للمطالبة بالمساءلة، مرفقة وسما هو "لا للإفلات من العقاب".