نفير عام وانهيار مفاوضات.. هل تعود المواجهات العسكرية إلى درعا؟

نفير عام وانهيار مفاوضات.. هل تعود المواجهات العسكرية إلى درعا؟

تقارير | 30 08 2021

مالك الحافظ

أزمة استعصاء جديدة يشهدها ملف التفاوض حول فك الحصار عن أحياء درعا البلد، بعدما عمدت قوات النظام السوري والعناصر المحسوبة على النفوذ الإيراني هناك بتصعيد القصف على المنطقة، لا سيما بعد أن أعلنت اللجنة المركزية (المُفاوِضة عن أهالي درعا) يوم أمس عن انهيار المفاوضات. 

 
وأفادت مصادر محلية في درعا، لـ"روزنة" أن اللجنة المركزية أعلنت انهيار المفاوضات بعد سلسلة طويلة من التعنت والتصعيد المُركّز على الأحياء المحاصرة من قبل قوات النظام، في وقت كانت ترفض فيه اللجنة الأمنية التابعة للنظام التجاوب مع الطروحات الروسية. 
 
فيما كانت "اللجنة المركزية في ريف درعا الغربي"، أعلنت "النفير العام لأهالي حوران" عبر بيان رسمي أصدرته يوم أمس الأحد، وذلك "استجابة لنداء الفزعة من درعا البلد" بحسب ما ذكرته في البيان.
 
كما هددت بالحرب في مختلف أرجاء المحافظة "ما لم توقف ميليشيات الفرقة الرابعة وإيران حملتها العسكرية وفك الحصار عن أحياء مدينة درعا على الفور".
 
الكاتب والصحفي، محمد العويد (من محافظة درعا ومُطلع على سير المفاوضات) أشار إلى أن إعلان انهيار المفاوضات صدر بالتزامن مع طلبها بإعلان النفير العام، من أجل الإشارة إلى أن واقع حال اللجنة وصل إلى طريق مسدود. 
 
وتابع في السياق ذاته "لكن التزامن مع النداء للنفير يأتي لوضع القوى المدنية والعسكرية أمام استحقاقاتها، وهذا التزامن سيضع اللجنة أمام قراءة المشهد من جديد وإلى أين ستذهب الأمور".

كما لفت بأن روسيا تهدف إلى "استنزاف كل الأطراف"، ويضيف حول ذلك بأن "الروس تركوا النظام يستقدم التعزيزات العسكرية، وأتاح لعناصر النفوذ الإيراني المحاصرة لأحياء درعا البلد بأن تقصفها بشكل يومي". 
  قد يهمك: هل تستطيع روسيا فرض بنود مبادرتها الجديدة على درعا؟
فيما اعتبر أن الروس سيصلون خلال الأيام المقبلة إلى نتيجة يتضح أثرها على الواقع الميداني بالتوازي مع "القوى الثورية بدرعا، بعد استنزاف قوات النظام". 
 
هذا وقد واصلت قوات النظام السوري، صباح اليوم الإثنين، قصفها بمختلف أنواع الأسلحة على أحياء درعا البلد المُحاصرة، بالتزامن مع محاولات جديدة لاقتحام تلك الأحياء.
 
وذكرت المصادر المحلية بأن المنطقة الجنوبية الغربية في درعا البلد شهدت قصفاً صاروخياً ومدفعياً من قبل قوات النظام المتمركزة قرب "كتيبة الهجانة".
 
وأضافت المصادر أنّ قوات النظام استهدفت بعشرات الصواريخ من طراز "فيل" إضافةً إلى قذائف "هاون" والمدفعية الثقيلة، أحياء البدو والبحار والخزّان، التي تشهد اشتباكاتٍ متقطعة.
 
الرجوع إلى طاولة المفاوضات؟ 
 
العويد رجّح بأن كل الأطراف ستعود إلى طاولة التفاوض من جديد، رغم الإعلان عن انهيار المفاوضات، بحيث "سيكون لدى كل منهم رغبة بتقديم بعض التنازلات، لكن إلى أي حد ستذهب هذه التنازلات فهو أمر غير ممكن التحديد". 
 
وأضاف في هذا السياق "إذا استجابت حوران للجنة المركزية بالنفير العام فإن ذلك يقوي من مواقف اللجنة، وأما إذا كان هناك خذلان وهذا وارد فإن اللجنة قد تذهب لبعض التنازلات القاسية، وكذلك فإن النظام أيضا بعد فشله طيلة الفترة الماضية سيذهب إلى تنازلات". 
 اقرأ أيضاً.. درعا: المفاوضات مع الجانب الروسي متوقفة لهذه الأسباب
وحول سيناريو الانتهاء من حصار أحياء درعا البلد، وإبعاد "شبح التصعيد العسكري"، أشار الصحفي السوري إلى أنه وفيما إذا لم تذهب الحالة في حوران إلى "شد وجذب" بين الروس والأمريكان، فإن موسكو "ستنفرد بفرض الحل الذي تريده، بحيث يتضمن خارطة الطريق التي قدمتها لأهل درعا مع بعض التعديلات الشكلية، على سبيل تخفيف تواجد بعض نقاط الأمن والجيش لمصلحة تواجد الشرطة المدنية إضافة إلى عناصر من الفيلق الثامن". 
 
وختم بالقول "الروسي لن يسمح باجتياح درعا البلد لأنه سيخسر كل ما بناه خلال الثلاث سنوات، وكذلك القوى الثورية ليس لديها القدرة بالانتصار على القوات المحاصرة لدرعا البلد والتي سعت مراراً لمهاجمة المنطقة". 
 
وعقب إعلان "النفير العام" في حوران، شهدت مناطق عدّة في ريفي درعا الغربي والشرقي، خروج مظاهرات وقطع طرقات، نصرةً لأهالي درعا البلد.
 
وليل الإثنين - الثلاثاء، خرجت مظاهرة في مدينة نوى غربي درعا، قطع خلالها المتظاهرون الطرقات في المدينة وأشعلوا الإطارات، تضامناً مع الأحياء المحاصرة.
 
ومساء أمس، صدر بيان باسم "ثوار المنطقة الجنوبية" يعلنون فيه "عدم انتمائهم لأي جهة أو تبعية، وأنّهم منضوون مع تشكيلة ثوار الجنوب في حوران قاطبةً"، مطالبين اللجان والفعاليات والعشائر بعدم الاتجاه نحو قرارات فردية.
 
يشار إلى أنّ قوات النظام وميليشياتها تحاصر أحياء درعا البلد، منذ 67 يوماً، وتشنّ عليها حملة قصف صاروخي ومدفعي مكثّفة، وذلك بهدف الضغط على أبنائها لتسليم سلاحهم الفردي وتهجير قسم منهم إلى الشمال السوري. 

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض