تقارير | 12 08 2021
إيمان حمراوي
عشرات الحرائق اندلعت في الجزائر خلال الأيام الماضية ولا تزال مستمرة، أودت بحياة ما لا يقل عن 69 شخصاً، أجبرت الحكومة على تجميد أنشطتها والحداد لمدة 3 أيام على الضحايا.
في هذا الوقت أطلق عدد من السوريين في الجزائر حملات تضامنية لدعم متضرري الحرائق شمالي البلاد.
أحمد المنجد، شاب سوري، مقيم في الجزائر، أطلق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حملة لجمع التبرعات ودعم المتضررين، وفق ما قال لـ"روزنة".
وطالب المنجد الجالية السورية في البلاد التبرع بالماء والخبز وحليب الأطفال، ومستلزماتهم، والمواد الغذائية غير القابلة للفساد، إضافة إلى الأغطية والملابس، والأدوية على قدر الاستطاعة، وإيداعها في منطقة بابا حسن، بالجزائر التي يتمركز فيها السوريون، لإيصالها فيما بعد إلى المناطق المتضررة مباشرة، إما عبر جمعيات خيرية، أو عبر وسائل نقل تابعة لأشخاص سوريين.
وأشار المنجد إلى خروج شاحنة، اليوم الخميس، تحتوي على ماء ومواد غذائية وأغطية تبرّع بها سوريون إلى المناطق المتضررة، كما خرجت قبل يومين شاحنة أخرى تحتوي على مساعدات.
?اندلاع الحرائق بولاية الطارف #PrayforAlgeria
Posted by Fibladi Algeria الجزائر on Wednesday, August 11, 2021
المنجد ليس الوحيد الذي أطلق حملة المساعدات، أيضاً طالب فواز محمد، سوري مقيم في الجزائر، عبر فيسبوك من لديه القدرة على التبرع لمساعدة المنكوبين والمتضررين من الحرائق شمالي البلاد بإيداع المبالغ في عدد من المحال السورية في منطقة بابا حسن.
ولاقت المبادرة تفاعلاً واسعاً من قبل السوريين، حيث علّق عمر الشيوخي على فيسبوك: "هذا واجب على كل السوريين المتواجدين في الجزائر اللهم الطف".
وتأتي تلك الحملات جنباً إلى جنب مع حملات المواطنين الجزائريين. أمين رمضاني، شاب جزائري قال لـ"روزنة" إنه أطلق حملة جمع تبرعات للمتضررين من الحرائق في منطقتي تيزي وزو وبجاية شمالي الجزائر، لافتاً إلى أنّ الوضع كارثي ويحتاج إلى دعم مادي ومعنوي.
فيما البعض الآخر من السوريين أشار إلى رغبته بالتطوّع لدى الجمعيات أو المنظمات لمساعدة متضرري الحرائق. حيث تساءل أحمد الداماسك عن كيفية التطوع ضمن إحدى الفرق العاملة لدعم المتضررين.
ومنذ صباح الثلاثاء، بدأت دعوات لتنظيم قوافل لمساعدة سكان قرى تيزي وزو، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للمساعدة في إخماد الحرائق وجمع المواد الغذائية والأدوية.
ومن إدلب تضامن الفنان عزيز أسمر وأنيس صالح حمدون مع الجزائر، عبر رسم جدارية كتب عليها "سلامات يا الجزائر" مرسوم عليها الغابات المحترقة.

ومنذ الاثنين الماضي اندلعت عشرات الحرائق في غابات شمال الجزائر، فيما وجّه وزير الداخلية الجزائري كامل بلجود، اتهامات بافتعال الحرائق.
وأعلنت الإذاعة الجزائرية الثلاثاء الماضي توقيف 3 من مشعلي الحرائق في مدينة المدية شمالي البلاد، في حين أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية توقيف رابع في عنابة.
وأكثر المناطق المتضررة من الحرائق هي منطقة القبائل، تيزي أوزو، التي احترقت المنازل فيها وشهدت نزوحاً لساكنيها إلى مناطق أخرى.
?? في #الجزائر الان …
— Abumysara Elsharif (@AbumysaraElsha3) August 12, 2021
نداء استغاثة
اهالي قرية اشلوف بلدية توجة ولاية بجاية يستغيثون، تحاصرهم النيران و لا يمكنهم الهرب سوى بالتوجه الى قرية بوحاثم التي تعتبر اخر قرية بدون ممرات او مسالك يمكن الهرب منها.
دعواتكم.
يااارب رحماااااك …. pic.twitter.com/74J9kXXN8W
"الحماية المدنية في الجزائر" أوضحت على تويتر، اليوم الخميس، أنّ فرقها تعمل على إخماد 92 حريقاً عبر 16 ولاية، بينها 37 حريقاً في تيزي وزو، و15 حريقاً في الطارف، و8 حرائق في جيجل، و11 حريقاً في بجاية، وحرائق أخرى متفرقة.
#الحماية_المدنية وضعية #حرائق_الغابات
— Protection Civile_dz الحماية المدنية الجزائر (@DGPC_CNI) August 12, 2021
تعمل حاليا فرقنا على إخماد 92 حريق عبر 16 ولاية
تيزي وزو 37 حريق، الطارف 15، جيجل 08، بجاية 11، سوق أهراس 04، و 02 حريقين، بولايات البليدة، عنابة، قالمة، سكيكدة، عين الدفلى، الشلف و 01 حريق في كل من أم البواقي، البويرة، تبسة، سطيف وبومرداس. pic.twitter.com/N5gPppIXGb
وارتفعت حصيلة قتلى حرائق الغابات المستمرة منذ الإثنين الماضي إلى 69 شخصاً، بينهم 28 جندياً و41 مدنياً، بعد تسجيل 4 وفيات جديدة، أمس الأربعاء، في بجاية، مع مواصلة فرق الحماية المدنية الجزائرية العمل على إخماد النيران، وفق وكالة "فرانس برس".
وأعلن المغرب، أمس الأربعاء عن استعداده لمساعدة الجزائر في مكافحة حرائق الغابات التي تجتاح مناطق عدة منها، رغم توتر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على خلفية قضية الصحراء المغربية.
اقرأ أيضاً: حرائق أنطاليا: سوري يروي قصة نجاته وآخرون يساعدون بإخمادها
كما أعلنت فرنسا استعدادها لتقديم دعمها للجزائر بغية مواجهة هذا "الوضع العصيب"، وفق ما صرح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، في تغريدة على تويتر.
وتضم الجزائر، وهي أكبر دولة أفريقية، 4.1 ملايين هكتار من الغابات فقط مع نسبة إعادة تشجير متدنية تبلغ 1.76 بالمئة، وتشهد البلاد حرائق غابات سنوياً، وفي عام 2020 أتت النيران على حوالي 44 ألف هكتار.