تقارير | 11 08 2021
مالك الحافظ
دعا ناشطون سوريون، مساء أمس الثلاثاء، إلى إضراب شامل في عموم محافظة درعا يمتد ليومي الأربعاء والخميس، تحت اسم "إضراب الشهيد حمزة الخطيب"، بهدف فك الحصار عن درعا البلد التي لا تزال تشهد حصاراً وقصفاً من قوات النظام السوري.
ويتمثل الإضراب بوقف جميع الأعمال بما فيها إغلاق المحلات التجارية مع شبه حظر تجوال بالشوارع وإقامة أبناء المدن والبلدات في المحافظة حواجز لمنع دخول قوات النظام إلى مناطقهم.
ويهدف الإضراب إلى فك الحصار عن الأحياء المحاصرة بدرعا، وإدخال الأغذية ووقف القصف والأعمال القتالية من طرف النظام.
وبينت مصادر محلية لـ "روزنة" بأن الإضراب يأتي بالتزامن مع تردي الأوضاع المعيشية والإنسانية في أحياء درعا البلد المحاصرة، لاسيما بعد منع قوات النظام دخول مادة الطحين والمواد الغذائية، والتضييق على تأمين مستلزمات الحياة الأساسية منذ بدء الحصار في الـ 24 من حزيران الماضي.
هذا وقد يترافق الإضراب بمظاهرات شعبية تنديداً باستمرار حصار درعا البلد، وقصفها من قوات النظام وعناصر النفوذ الإيراني، التي تحاول إفشال جميع الاتفاقيات التي يمكن الوصول إليها.
في حين قال "تجمع أحرار حوران" (موقع مختص بنقل أخبار درعا) إن "مجلس حوران الثوري" أطلق حملة لجمع التبرعات لصالح الأهالي المحاصرين في درعا البلد وطريق السد ومخيمات اللاجئين، تحت مسمى "حملة الوفاء لمهد الثورة".
في الأثناء تترقب المنطقة عقد جولة جديدة من المفاوضات بعد تعثرها يومي السبت والأحد الماضيين، لحين تسلم الضابط الروسي الجديد مهامه بعد تعيينه خلفاً لـ "أسد الله".
بينما عقدت يوم الاثنين الفائت، قوى سياسية ومدنية ولجان التفاوض في درعا اجتماعا مع المبعوث الأممي غير بيدرسن، لبحث التطورات الميدانية في درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا، والاطلاع على الوضع الإنساني السيئ في المدينة.
قد يهمك: هدوء حذر في درعا البلد وترّقب اجتماع جديد مع الروس
وذكر مدير المكتب الإعلامي لـ "هيئة التفاوض" المُعارضة، إبراهيم الجباوي عبر صفحته الشخصية على موقع "فيسبوك"، أهم ما جاء في الاجتماع بين بيدرسن والأهالي في درعا.
وقال الجباوي في منشوره: "(الاثنين) كان هناك اجتماع الكتروني بين المعنيين الثوريين في درعا وبين المبعوث الأممي غير بيدرسون حول الأوضاع في درعا البلد، ووعد أن يسعى لفك الحصار وإدخال المساعدات".
وأضاف الجباوي في منشوره متسائلا: "لكن يا ترى هل يجد من يسمعه من الدول الفاعلة؟ هنا يكمن التوجس".
وبعد الحصار الذي ما يزال مستمراً لأكثر من شهر، تطورت الأحداث في درعا منذ 29 من شهر تموز بشكل متسارع بعد محاولة النظام اقتحام أحياء درعا التي تضم 11 ألف عائلة من 3 محاور. فيما يرفض أبناء درعا تسليم سلاحهم الخفيف الذي احتفظوا به منذ تسوية 2018 بعد سحب سلاحهم المتوسط والثقيل، ما اعتبروه إخلالاً بالاتفاق الذي رعاه الروس.
فيما وثق "مكتب توثيق الشهداء في درعا" مقتل 52 شخصاً من أبناء محافظة درعا خلال شهر تموز الماضي، بينهم 11 طفل وسيدتان.