تقارير | 10 08 2021
مالك الحافظ
شبكة "نبأ" المحلية (مختصة بنقل أخبار الجنوب السوري) قالت بأن الفرن الوحيد في درعا البلد أُغلق يوم أمس الاثنين، بعد توقفه عن العمل بسبب نفاد كميات الطحين ومادة الوقود المخصصة لتشغيله (ديزل-مازوت)، وسط مناشدات لإرسال مساعدات عاجلة إلى الأهالي المتبقّين في أحياء درعا البلد والمخيم وطريق السد.
ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤول أحد الأفران في درعا البلد قوله، بأنه قد تواصل مع مديرية التموين في حكومة النظام، والتي كان ردها بأن قرار عدم تزويد الفرن بمادة الطحين هو "قرار أمني".
وأضاف المسؤول أن السبب يعود إلى أن "الطريق إلى درعا البلد ليس آمناً"، مشيراً إلى أن "إيقاف مخصصات الأفران من مادة الطحين هو بشكل مؤقت".
في حين اعتبر أهالي المنطقة أن هذه الخطوة تأتي للضغط أكثر على السكان وتشديد حصار كامل على أحياء البلد، بعد إغلاق الطرق بشكل كامل قبل أسبوعين، الأمر الذي أدى إلى عدم دخول المواد الغذائية والخضروات إليها.
قد يهمك: هدوء حذر في درعا البلد وترّقب اجتماع جديد مع الروس
فيما أشار "تجمع أحرار حوران" إلى عدم وجود بديل عن مادة الطحين يمكن أن يستعين بها الأهالي لسداد العجز الحاصل "كالاستعانة بمادة القمح التي احتكرها النظام ومنع الاتجار بها، إضافة لعدم وجود مطاحن القمح في حال توفره كمحصول زراعي أساسي في المحافظة".
تخبز بعض العائلات ما تبقى لديها من مادة الطحين بطريقة بدائية، حيث تستخدم الحطب أو بقايا الورق والكرتون نتيجة انقطاع مادة الغاز منذ بداية الحصار وما وصلت إليه من ارتفاع في سعر جرة الغاز، التي تجاوزت عتبة 100 ألف ليرة سورية في درعا البلد.
فيما كانت قوات النظام، قد جددت من قصفها على أحياء درعا البلد، يوم أمس، وأفاد "تجمع أحرار حوران" بأنَّ قصفاً مستمراً بمختلف أنواع الأسلحة يستهدف أحياء درعا البلد المحاصرة بالتزامن مع اشتباكات عنيفة تشهدها جبهات هذه الأحياء، منها على محور "الكازية" في حي المنشية، وأخرى على محور حي "طريق السد" شرق مدينة درعا.
هذا ويأتي التصعيد من النظام رغم وعود الضباط الروس خلال اجتماعاتهم مع لجان التفاوض ووجهاء درعا بإنهاء التصعيد، حيث استمرت عمليات القصف بالدبابات وقذائف الهاون على أحياء المدينة لليوم الرابع عشر على التوالي.