تقارير | 6 08 2021
روزنة
خرج عدد من أهالي مدينة مصياف غربي حماة باحتجاجات، دفعت المسؤولين في المنطقة للاستماع إليهم وإلى مطالبهم.
سمير الحموي (اسم مستعار) مقيم في مصياف، يقول لـ"روزنة": إن نحو 20 شخصاً خرجوا أمس الأربعاء، في منطقة الوراقة بمدينة مصياف احتجاجاً على قرار هدم منازلهم المقيمين فيها.
وأوضح أنّ المعنيين جاؤوا لهدم 15 منزلاً في المنطقة، وهو ما دفع الناس للخروج باحتجاجات في ظل تردي الوضع المعيشي، ليأتي على إثرها مدير المنطقة ورئيس البلدية من أجل التفاهم معهم.
يقول الحموي، "تبلغ أسعار إيجارات المنازل وسطياً نحو 50 ألف ليرة سورية، ومن الصعب إيجاد منازل للإيجار بأسعار مرضية في الوقت الذي تستضيف فيه المدينة نازحين من مختلف المحافظات، وهو أحد الأسباب التي أغضبت أصحاب المنازل ودفعتهم للخروج احتجاجاً على القرار".
سليمان شاهين، قيادي لدى قوات النظام السوري قال على صفحته في فيسبوك: إن البعض من أهالي مدينة مصياف خرجوا باحتجاجات وصفها بأنها "ترفع الرأس" على خلفية وصول قرار بهدم كل مخالفات البناء فوق رؤوس ساكنيها.
اقرأ أيضاً: "خلص عيب روحنا طلعت".. سوريون يستنكرون حفلات الأسد
وأوضح شاهين أنّ أغلب المنازل لأهالي "الشهداء" الذين يقيمون فيها منذ حوالي 8 سنوات، وأضاف: "وقفوا مع الدولة في أصعب لحظات ضعفها لتكافئهم اليوم بقرار هدم المخالفات فوق رؤوسهم".
وأشار إلى أنّ "كتائب من الشرطة وحفظ النظام والأمن مدجّجين بكامل عتادهم" جاؤوا لتنفيذ قرار الهدم.
وفي نهاية منشوره شكر محافظ حماة ومدير منطقة مصياف لتفهمهم الأمور وعدم إبداء أي رغبة بالمواجهة، دون ذكر موقفهم من الموضوع، وفيما إن كان الهدم سيستمر أم لا.
أحتجاجات مصياف : البعض من أهل مدينه مصياف الشرفاء أهل النخوه والشهامه كنتوا بترفعوا الراس بوقفتكم اليوم .. جاء...
Posted by Suleeman Shahin on Thursday, August 5, 2021
وأثار قرار الهدم غضب السوريين، أبو تمام، علّق على فيسبوك: "أبناؤنا استشهدوا دفاعاً عن الأرض، وهم يريدون هدم بيوتنا بحجة المخالفات، أليس كل مايفعلوه من هدر لكرامة المواطن مخالفات، أليس التجويع والترهيب وسرقة المال العام مخالفات".
وكانت محافظة حماة بدأت أواخر العام الفائت حملة واسعة لإزالة وهدم مخالفات البناء في حماة عموماً، التي شيدها تجار المخالفات على أراضٍ غير صالحة للبناء، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.
وقال محافظ حماة، محمد كريشاتي، للصحيفة مطلع العام الجاري، إنّ المخالفات التي تم هدمها تعود لتجار مخالفات على مستوى كبير لا لفئات شعبية فقيرة، حيث تم آنذاك هدم مخالفات في حي النقارنة جنوب شرقي مدينة حماة.
احتجاجات فيسبوكية
وانتشرت معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الاحتجاجات خرجت إثر تدهور الوضع المعيشي وهو ما نفاه العديد من أهالي المنطقة، فيما طالب كثيرون بضرورة الخروج احتجاجاً على الوضع المعيشي.
وطالب أهالي المنطقة بتأمين المياه والكهرباء والمواصلات والمحروقات وأساسيات الحياة، واصفين الوضع بأنه "مأساوي ولا يطاق"، مؤكدين أن الوضع الراهن يدفع السوريين للتفكير بالهجرة خارج البلد.
تقول غفران، 37 عاماً، من مدينة مصياف لـ"روزنة": "الوضع سيء للغاية، الكهرباء تأتي ساعتين في اليوم كلّه، ومصياف تمر بموجة حر استثنائية خلال هذه الفترة، الأطفال أصابتهم الحساسية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وعدم وجود مراوح، عدا عن كون أصحاب الأعمال استغنوا تماماً عن الكهرباء، والجميع يعمل على المولدات، كل هذا يؤدي إلى غلاء المواد أضعاف مضاعفة.. الوضع لا يحتمل أبداً".
ويعيش السوريون أوضاعاً معيشية متردية بسبب تدهور الاقتصاد السوري وتجاوز الليرة السورية حاجز الثلاثة آلاف أمام الدولار الأميركي الواحد، ما أدى إلى غلاء الأسعار، وارتفاع نسبة الفقر بين السوريين، بنسبة بلغت 90 في المئة وفق تقارير أممية، في ظل تردي الأوضاع الخدمية ولاسيما قطاع الكهرباء والمواصلات والمحروقات.