تقارير | 6 08 2021
إعداد: حسن حسين - تحرير: مالك الحافظ
تشهد محافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا، صيف حارق تسببت به درجات الحرارة المرتفعة التي لم تشهدها المنطقة طيلة العشر سنوات الماضية.
تأثرت الحياة اليومية لأهالي المحافظة بشكل كبير في ظل فقدان الاحتياجات المعيشية، كالانقطاع المستمر للتيار الكهربائي حيث وصلت ساعات التقنين المستمر في أحيان مؤخراً إلى 48 ساعة متواصلة، التي وصلت في بعض الأحيان إلى 48 ساعة متواصلة.
وبعد أعطال متكررة في محطة السويدية الكهربائية، وتضرر الأبراج الحاملة لخطوط الطاقة من سدي "تشرين" بمدينة منبج و "البعث" في مدينة الطبقة، التي تمد المنطقة بالكهرباء عبر محطة "بواب" وتغذي هذه الخطوط المستخدمة لتوصيل الطاقة إلى الحسكة والبلدات والنواحي التابعة لها، تزداد ساعات انقطاع الكهرباء منذ شهر في المنطقة.
كذلك يزيد انقطاع مياه الشرب من معاناة الأهالي أمام الحر الشديد، فضلا عما شهدته المحافظة هذا العام من تضرر بالموسم الزراعي إثر الجفاف وقلة الأمطار التي زادت من أعباء الأهالي.
ورغم الإعلان عن تشغيل محطة "علوك" منذ نهاية الأسبوع الفائت، إلا أن ضخ المياه في الحسكة غير مستقر، حيث تصل المياه إلى محطة الحمة بشكل متقطع. وحول ذلك أعلن مدير عام مؤسسة المياه في الحسكة، محمود العكلة، عن بدء ضخ المياه إلى قطاع أحياء النشوة جنوب مركز المدينة، وفق برنامج التقنين المعتمد من قبل مؤسسة المياه، بعد انقطاع دام نحو 40 يوماً.
مسعود نصر الدين (يعمل في البناء منذ عشرة أعوام، ويعيل أسرته المكونة من خمسة أفراد) يشتكي خلال حديثه لـ "روزنة" من حرارة الشمس الحارقة التي تمنعه من استمرار عمله في أغلب الأوقات، ما يؤثر على أجرته اليومية، يضيف خلال حديثه "استيقظ منذ ساعات الصباح الباكر للذهاب إلى العمل لإنجاز جزء منه قبل ارتفاع درجة الحرارة، التي تمنع استمرار العمال لعدم تحمل أشعة الشمس".
قد يهمك: "الإدارة الذاتية" تتراجع عن رفع أسعار المحروقات
يقوم الأهالي بشراء المياه من الصهاريج التي لا تصلح للشرب، حيث توضح لورين خليل لـ "روزنة"، بأن انقطاع المياه تجبرهم على شرائها من الصهاريج يومياً، وبتكلفة تصل إلى خمسة آلاف ليرة سورية.
وتتابع حديثها "في ظل هذه الحرارة المرتفعة نشاهد إضراب من قبل أصحاب المولدات الكهربائية الخاصة عن تغذية أحياء المدينة بالكهرباء، بذريعة ارتفاع تكاليف قطع الصيانة و المازوت، ما يدفع المواطن إلى أن يكون مجبراً على تلبية مطالبهم في رفع أسعار الأمبيرات، حيث وصل سعر الأمبير الواحد إلى 4 آلاف ليرة سورية".
وللتغلب على حرارة الطقس المرتفعة، يقف أهالي الحسكة في طوابير أمام معامل لصناعة قوالب الثلج لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، من أجل الحصول على قالب واحد فقط، والذي يصل سعره إلى ألف ليرة.
ويبقى الأكثر تضرراً من درجات الحرارة العالية هم النازحين في مخيمات الحسكة، حيث تفتقر تلك المخيمات إلى أبسط مقومات المعيشة، فيما تترك حرارة الصيف تأثيراً واضحاً على صحة قاطني المخيمات حيث يعاني الأطفال من الجفاف وآلام معوية في البطن و أوبئة جلدية ، فيما لا يوجد في المخيمات حافظات للمياه و المأكولات و وسائل التكييف التي قد تساعد على تخفيف بعض المعاناة تحت خيم أسقفها مصنوعة من البلاستيك.