مفاوضات درعا مستمرة.. لهذه الأسباب يرفض الروس التصعيد العسكري

مفاوضات درعا مستمرة.. لهذه الأسباب يرفض الروس التصعيد العسكري

تقارير | 4 08 2021

مالك الحافظ

لا تزال المفاوضات مستمرة بين لجان درعا المحلية، وبين اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري، حتى ساعة إعداد هذا التقرير، دون التوصل لأي اتفاق ينهي ما يجري من تصعيد على المشهد في محافظة درعا. 

 
في بيان لأهالي درعا البلد، صدر صباح اليوم الأربعاء، طالبوا فيه ممثلي المعارضة السورية في مسارات التفاوض الدولية، تعليق نشاطاتهم والانسحاب، إذا لم يُرفع الحصار عن درعا خلال مدة أقصاها 48 يوماً. كما طالب المعارضة بالضغط على الدول الراعية لهذه المسارات، "كي تحترم ما ضمنته من اتفاقيات".
 
في حين تناقلت صفحات إخبارية، بمساع داخل أجسام معارضة سورية لتدويل أزمة درعا، والدفع لتقديم مشروع في مجلس الأمن يوقف التصعيد بشكل كامل ونهائي في عموم محافظة درعا، سواء في درعا البلد أو الريف الغربي، وذلك في ظل تخوفات من تمدد التصعيد خلال الأيام المقبلة إلى ريف درعا الغربي. 
 
كذلك سرت توقعات بإمكانية تحرك أميركي منفرد يقضي بتشكيل جبهة لمواجهة النفوذ الإيراني في الجنوب، على غرار غرفة "الموك" التي كانت تقود الجبهة الجنوبية في سنوات سابقة.
 
الكاتب والمحامي، عاصم الزعبي (من محافظة درعا) اعتبر خلال حديث لـ "روزنة" أن تدخل مجلس الأمن لمنع التصعيد في درعا، هو أمر غير واضح حتى الآن، بسبب عدم تبلور أي مشروع من قبل الدول الأعضاء في المجلس لوضع حد لما يجري في درعا، "عادة ما يتدخل المجلس عند وقوع مجازر كبرى، وهنا تكمن المشكلة أن يكون هناك انتظار من المجتمع الدولي لوقوع عشرات المدنيين ضحايا حتى يكون هناك تحرك".
 
من ناحيته رأى الكاتب والصحفي، محمد العويد (من محافظة درعا)، خلال حديثه لـ "روزنة" بأن معطيات التدخل الدولي غير ممكنة حتى الآن في المحافظة، معتبراً بأن "الحراك الدولي لا يشي بذلك هو قلق معتاد ولا يرقى لما يجري". 
 قد يهمك: تزايد احتمالات التصعيد العسكري.. درعا على فوهة بركان
بينما أشار إلى عدم وجود إمكانية لتشكيل غرفة "موك جديدة، فالقديمة فشلت، وليست هناك حاجة لإحداث غرفة موك جديدة، فضلا عن أن غالبية عناصر المعارضة تم تهجيرهم من المحافظة، فيما انتمى من تبقى منهم إلى اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس، أو الفرقة الرابعة". 
 
وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، والمندوبة الدائمة في الأمم المتحدة، ليندا جرينفيلد، إلى "جعل الوضع في درعا محط تركيز فوري للمشاركة الأميركية في مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك المشاورات الخاصة بسوريا هذا الشهر، والنظر في فرض عقوبات إضافية على الكيانات السورية والروسية والإيرانية، المتواطئة في الأعمال العدائية".
 
وحول الدور الروسي خلال الوقت الحالي، لفت الزعبي بأن الروس يلعبون على الطرفين (النظام والمعارضة هناك)، وذلك في محاولة منهم لاختبار قدرة إيران والنظام السوري على إنجاز اختراق حقيقي في درعا.
 
وتابع بالقول "من جهة يعمل الروس على تهدئة الأوضاع لكن الميليشيات و بأوامر إيرانية تقوم بالتصعيد، ومن جهة ثانية هناك تطمينات روسية أنه في حال نشوب معركة فإنها لن تشارك بطائراتها، وفي الأصل مشاركة روسيا عسكريا تنسف أقوالهم السابقة بأن الحرب انتهت، وتنسف دعوتهم لمؤتمر اللاجئين بحجة وجود الأمان والاستقرار، لذلك يبدو موقف روسيا الآن كمن يمسك العصا من منتصفها".
 
فيما نوه العويد بأن الموقف الروسي كان مؤثرا خلال الفترة الحالية، بعدم مشاركة طيرانه الحربي مع حملة التصعيد لقوات النظام، مشيراً إلى أن للروس حساباتهم الخاصة في ذلك، فضلا عن رغبتهم بتوجيه رسائل للولايات المتحدة والقول فيها بأنهم قادرون على "ضبط ايقاع مجريات صعبة كما هي الحالة في الجنوب أو حتى عموم سوريا".
 
وفيما يتعلق باحتمالات تطور الأوضاع في درعا، رجّح العويد بانتهاء "الموقف كما بدأ"، بحيث لن يكون هناك اجتياح عسكري، فالروس وفق اعتباره سيلجمون كل من الإيرانيين وقوات النظام السوري عن أي عمليات عسكرية واسعة في درعا، بقدر ما سيتاح لهم فقط استمرار الضغط لتحصيل أكبر مطالب يريدون فرضها.
 اقرأ أيضاً: حواجز برعاية روسيا في درعا البلد.. واحتمال التهدئة قائم 
وتُطبق قوات النظام والميليشيات الإيرانية الموالية له، منذ 40 يوما، حصارا على درعا البلد، كـ "عقاب" لأهالي المنطقة على موقفهم الرافض للمشاركة بالانتخابات الرئاسية في أيار الماضي.
 
وتحدثت وكالة "نبأ" المحلية عن سحب قوات النظام لحاجزين عسكريين لها، على الطريقين الواصلين من بلدة الجيزة إلى بلدتي الطيبة وغصم شرق درعا ومن ضمنها دبابتين.
 
وقالت الوكالة اليوم، إن الحاجزين يتبعان لـ "الفرقة 15" وفرع الأمن العسكري، ونُقل عناصرهما إلى أحد الحواجز العسكرية القريبة من بلدة المسيفرة المجاورة.
 
فيما شهدت أحياء درعا البلد المحاصرة حركة نزوح بين المدنيين بالتزامن مع الحديث عن نيّة النظام اجتياح المنطقة في حال فشل المفاوضات المعقودة بين قوات النظام وممثلين عن سكان درعا البلد.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon