تقارير | 3 08 2021
ترجمة وتحرير: مالك الحافظ
اعتبر تقرير أميركي بأن روسيا تسعى إلى استغلال تغيير الحكومة في إسرائيل لإعادة فرض قواعد جديدة حيال العمليات التي تنفذها إسرائيل منذ سنوات ضد أهداف عسكرية على الأراضي السورية.
ووفق ما نشره موقع "بلومبيرغ" الأميركي، وترجم عنه موقع راديو "روزنة" فإن روسيا ورغم أنها أطلقت تصريحات ملفتة ونوعية ضد الغارات الإسرائيلية خلال شهر تموز الماضي، إلا أنها تبقى حتى الآن غير راغبة في المخاطرة بمواجهة عسكرية مع إسرائيل.
وتابع التقرير الأميركي بالإشارة إلى أنه وبعد سنوات من الصمت والتسامح حيال الضربات الإسرائيلية في سوريا خلال عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، فإن موسكو باتت في هذه المرحلة مهتمة بتقديم المزيد لدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد بالأخص بعد تسلم حكومة جديدة مقاليد الحكم في إسرائيل.
وبحسب ما نقل التقرير عن الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، إلينا سوبونينا، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "غير ملزم بأي تفاهمات سابقة" على غرار تلك التي حصلت مع نتنياهو. وقالت إن روسيا تريد من إسرائيل تقييد ضرباتها في سوريا "وتنسيق الجهود ضد الجماعات الإرهابية".
في حين اعتبرت شخصية مقربة من وزارة الدفاع الروسية، بأن روسيا تسعى إلى تكثيف جهودها لتدريب أطقم الدفاع الجوي السورية للحد من الضربات الجوية الإسرائيلية ضد المواقع العسكرية التي تتواجد فيها عناصر النفوذ الإيراني.
وتابع التقرير نقلاً عن شخصية روسية أخرى "إن هدف التصعيد الروسي هو انتزاع تعهدات من رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد نفتالي بينيت، لتنسيق أية عمليات عسكرية جديدة لإسرائيل مع الجانب الروسي". في حين أفاد جيورا ايلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي "سنواصل قصف الاهداف الايرانية في سوريا. لقد كان هذا أحد إنجازات إسرائيل ضد إيران في السنوات الأخيرة ولن نتراجع عنها".
قد يهمك: روسيا تستخدم صواريخ جديدة ضد الغارات الإسرائيلية بسوريا.. تعرفوا عليها
وفي حين أشار التقرير الأميركي إلى رفض متحدثون باسم رئيس الوزراء ووزارة الدفاع الإسرائيلية التعليق على أسئلة معدي التقرير. إلا أن السفير الإسرائيلي لدى روسيا، ألكسندر بن تسفي، رد عليهم في رسالة بالبريد الإلكتروني، قائلاً بأن تغيير الحكومة وقدوم نفتالي بينيت بديلاً عن بنيامين نتنياهو "لن يكون له أي تأثير على علاقاتنا".
ولعل التصريحات الروسية المتكررة خلال الشهر الماضي بشأن إسقاط معظم الصواريخ الإسرائيلية التي استهدفت الأراضي السورية، تدلّ على تدهور التنسيق الروسي-الإسرائيلي حول الضربات التي تطال النفوذ الإيراني بسوريا، والذي تم التفاهم حوله منذ أكثر من 3 سنوات.