تقارير | 26 07 2021
مالك الحافظ
خلال أسبوع واحد استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي، 3 مواقع عسكرية على الأراضي السورية، كان يتواجد بها عناصر النفوذ الإيراني، ولا يبدو هذا استهداف جديداً في ظل ما سبقه، لكن المثير للاستغراب في هذه الاستهدافات هو تعليق المسؤولين الروس عليها، وعن فعالية أسلحتهم في التصدي للغارات الإسرائيلية.
وزارة الدفاع الروسية، قالت مساء الأحد، إن دفاعات جوية روسية الصنع أسقطت صاروخين إسرائيليين في منطقة السيدة زينب بدمشق، في حين لم يعلن النظام عن هذا الهجوم.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن نائب رئيس "مركز المصالحة" العسكري الروسي في سوريا اللواء البحري فاديم كوليت أن طائرتين مقاتلتين إسرائيليتين حاولتا شن غارة جوية على محافظة دمشق، مشيراً إلى أن قوات الدفاع الجوي التابعة للنظام أسقطت جميع الصواريخ.
وأضاف كوليت أن وحدات الدفاع الجوي التابعة للنظام استخدمت أنظمة الدفاع الجوي الروسية الصنع "بوك إم 2 إيه" ودمرت صاروخين إسرائيليين.
وهذه هي المحاولة الثالثة من قبل القوات الإسرائيلية لشن ضربة جوية على الأراضي السورية خلال هذا الأسبوع، حيث سبق أن أطلقت مقاتلات تابعة لإسرائيل يوم 19 تموز 8 صواريخ على مواقع في محافظة حلب، وفي 22 تموز 4 صواريخ على منشآت في حمص.
القاسم المشترك بين الاستهدافات الثلاثة، أن السلاح الروسي المستخدم في التصدي لهم هو السلاح ذاته، منظومة الدفاع الجوي "بوك إم 2 إيه"، ولعلها المنظومة الوحيدة التي استطاعت قوات النظام السوري بدعم روسي مباشر لرد بعض من الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
ما هي منظومة "بوك إم 2 إيه"؟
وبحسب ما تابع موقع "روزنة" من معلومات متوفرة على المواقع الروسية حول هذه المنظومة الذي تم الحديث عنها مؤخراً، فإنها نظام صواريخ مضاد للطائرات، تستهدف الطائرات التكتيكية والاستراتيجية والمروحيات وصواريخ كروز وغيرها من الأجسام الطائرة، والصواريخ الباليستية التكتيكية والطائرات والقنابل الموجهة من الجو.
قد يهمك: اعتراف روسي بتجريب جميع الأسلحة في سوريا
المنظومة هي متوسطة المدى (أرض-جو)، رادارها يكشف الأهداف الجوية على بعد 150 كم. تحمل صواريخ موجهة طراز "9 إم 317"، طول الصاروخ الواحد 5.5 مترا، وقطره 86 سم. ووزن الرأس الحربي 70 كغم.
تشتبك منظومة "بوك إم 2 إيه" مع 24 هدف جوي في آن واحد، وزمن الاستجابة للتهديدات الجوية 12 ثانية. بينما تصل نسبة كفاءة إصابة الهدف إلى 95 بالمئة. تمتلكها -حتى الآن- 6 دول، وهي روسيا، الصين، مصر، سوريا، أوكرانيا، فنزويلا.
مدى الاشتباك مع الأهداف الجوية للمنظومة يبدأ من 3 كم لـ 45 كم، وأما الارتفاع يبدأ من 15 مترا حتى 25 كم. تشتبك مع الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والمروحيات والمقاتلات. تضم وحدات قيادة ورادار، ومركبات تحمل صواريخ إضافية، وكذلك 6 منصات إطلاق بقوة 24 صاروخا.
وخلال السنوات الماضية، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية في سوريا، مستهدفة بشكل خاص مواقع لقوات النظام السوري، وأهدافاً لعناصر النفوذ الإيراني.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكن الجيش الإسرائيلي أورد في تقرير سنوي أنه قصف في عام 2020 نحو 50 هدفاً في سوريا.