تقارير | 25 07 2021
إيمان حمراوي
فارقت السيدة السورية (س. س)، 40 عاماً، من مدينة طرطوس الحياة جراء عمل جراحي لاستئصال الرحم في أحد المستشفيات الخاصة، فيما يعمل الزوج على تقديم شكوى بحق المسؤولين عن وفاتها، قائلاً إنه لم يتم إطلاعه على أسباب الوفاة.
وفق صحيفة "الوطن" المحلية، اليوم الأحد، فإن السيدة لم تستفق من البنج أثناء العملية الجراحية في المستشفى الخاص، وبعد ساعات توفيت في العناية المشددة بمستشفى الباسل بعد أن تم نقلها إليه بسيارة الإسعاف دون التنسيق مع إدارة المستشفى.
زوج المتوفية (ن . ح) قال للصحيفة: إن زوجته دخلت في التاسع من تموز الجاري إلى إحدى المستشفيات الخاصة، لإجراء عملية استئصال رحم تحت إشراف طبيبة نسائية واختصاصي تخدير.
وبعد 3 ساعات من دخولها المستشفى الخاص، نُقلت السيدة إلى مستشفى الباسل الحكومي دون الطلب من زوجها أو إعلامه عن حالتها، رغم أنها كانت في غيبوبة، وفق الزوج.
نُقلت المريضة إلى قسم العناية العامة في مستشفى الباسل، وفي ظهر اليوم الثاني فوجئ بخبر وفاة زوجته، دون معرفة سبب الوفاة وحتى دون أن يخبره أحد بحقيقة ما جرى أثناء العمل الجراحي وبعده.
اقرأ أيضاً:الأخطاء الطبية في سوريا... حالات تتكرر في غياب القانون
وأوضح الزوج أنه جهّز شكوى لتقديمها اليوم الأحد أو يوم غد الإثنين إلى مديرية صحة طرطوس من أجل التحقيق في الأسباب التي أدت إلى وفاة زوجته، ومحاسبة المخطئين.
كيف ردّ مستشفى الباسل؟
إدارة مستشفى الباسل قالت للصحيفة، إن المريضة وصلت بحالة عامة سيئة إثر عمل جراحي في أحد المستشفيات الخاصة، توقف قلبها خلاله، وتم استقبالها وتقديم كل ما يلزم لها إلا أنها فارقت الحياة.
وأضافت إدارة المستشفى أنها تركت تحديد سبب ما جرى للسيدة في المستشفى الخاص للطب الشرعي ولجان تشكلها مديرية الصحة في حال أراد الأهل معرفة التفاصيل والأسباب.
وفي الخامس من تموز الجاري، ذكر تلفزيون "الخبر" أن سيدة توفيت في مستشفى الأسد الجامعي إثر خطأ طبي خلال خضوعها للعلاج بعد تعرضها لنوبة هبوط ضغط، وقال أقارب السيدة إن الأطباء لم يقوموا بعمل أي تحاليل جديدة للمريضة وإنما اعتمدوا على نتائج التحاليل القديمة، موضحين أن حالتها ساءت بعد إعطائها جرعات من الدواء أدت إلى طفح جلدي وضيق تنفس وآلام مختلفة، ودخلت بعد ذلك في غيبوبة ومن ثم الوفاة.
ويُعرّف الخطأ الطبي علمياً بأنه الخطأ الذي يتم ارتكابه نتيجة عدم دراية أو نقص الكفاءة لدى الكادر الطبي، ويكون أحياناً نتيجة لتطبيق وسائل علاجية جديدة، أو تفضيل إنقاذ المريض على نتائج العلاج، و تحصل في سوريا سنوياً أخطاء طبية قد تكون قاتلة، أو قد تخلف مشاكل أو عاهات عند صاحبها.
في القانون السوري سنت قوانين للممارسات الطبية الخاطئة ولكنها تحمي الطبيب أكثر من المريض باعتبار أن الطبيب يقوم بعمله الذي يحمل نسب خطأ كبيرة، وبحكم أن الطبيب يمارس عمله الطبي وفق ضوابط وقواعد محددة.
المحامي (وضاح.ي) قال خلال حديث مع "روزنة" في وقت سابق إن قليلاً من المرضى يحصل على حقه سواء قانونياً أو مادياً عند تقديم شكاوى بخصوص الأخطاء الطبية، بينما في كثير من الأوقات تنتهي المشاكل بمصالحة وتعويض مادي بعيداً عن المحكمة والقانون بين الطبيب والمريض المتضرر أو أهله، فيما لو رفض المريض التعويض وذهب للمحاكم، فإنه لا يوجد قانون يعاقب الطبيب بشكل فعلي عدا عن محاولة الهيئات الطبية الوقوف بجانب الطبيب لاعتبارات عدة.
وتشهد المستشفيات العامة والخاصة في سوريا بين الحين والآخر أخطاء طبية نتيجة الإهمال أو التقصير أو عدم الجدارة أو أسباب أخرى، تودي بحياة أفراد، ما يدفع عائلاتهم لتقديم شكاوى مطالبين بمحاسبة المخطئين والعمل على عدم تكرار تلك الأخطاء الطبية.