تقارير | 16 07 2021
مالك الحافظ
وكان من المفترض أن تعلن المحكمة يوم أمس الخميس، قرارها بشأن توجيه اتهامات إلى شركة "لافارج" للإسمنت "بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية" تتصل بعملياتها في سوريا خلال عامي 2013 و 2014، أثناء سيطرة تنظيم "داعش" على المنطقة التي كان يتواجد بها مصنع الشركة.
وقالت أعلى محكمة استئناف فرنسية، يوم أمس، أنها أرجأت حتى السابع من أيلول المقبل، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز".
ويوم الثلاثاء الفائت، كشفت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، أن باريس كانت على علم بالاتفاق بين شركة "لافارج" للإسمنت وتنظيم "داعش" الإرهابي، من أجل مواصلة الشركة أعمالها في سوريا.
ووفق التقرير الذي اطلع عليه موقع "روزنة"، فإن مذكرة سرية تعود للاستخبارات الفرنسية يعود تاريخ صدورها إلى شهر آب من العام 2014، تُوضح أن الشركة عقدت اتفاقها مع تنظيم "داعش" لمواصلة الأنشطة في سوريا. حيث منح الأخير تصريحاً يمنح الإذن باستمرار أعمال "لافارج".
وأشارت الصحيفة إلى أن المذكرة أشارت إلى وجود اتفاق وراء منح تنظيم "داعش" لهذا الإذن، وأن منحه تم مقابل أجر معين، لم يتم ذكره في الصحيفة.
الاتفاق المبرم بين "داعش" و "لافارج" حصل في وقت كانت ما تزال تسيطر فيه الأخيرة على مصنع الأسمنت الواقع في منطقة جلابية، شمالي سوريا. في حين بينت المذكرة أن التنظيم الإرهابي سيطر على المصنع في أيلول من عام 2014.
قط يهمك: كشف تفاصيل جديدة في قضية "لافارج" و "داعش" بسوريا
وأشارت إلى أن المذكرة تمت إحالتها إلى قضاة التحقيق الذين يحققون في الدعاوى المرفوعة ضد "لافارج" بشأن تمويلها "داعش".
وكان من المنتظر قبل أن يتم التأجيل لشهر أيلول المقبل، أن تسلم محكمة استئناف باريس "لافارج" التهم النهائية المتعلقة بتحقيقات "تمويل الإرهاب" و"انتهاك الحظر" و"تعريض حياة العاملين للخطر"
وتواجه "لافارج" تهمة دفعها مبلغ 13 مليون يورو لجماعات مسلحة بينها تنظيم "داعش" الإرهابي بين عامي 2013-2014، لضمان استمرار العمل في موقعها بسوريا.
وفي تشرين الثاني عام 2019 أسقط القضاء الفرنسي تهمة "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية في سوريا" التي تم توجيهها للشركة في حزيران 2018، ولكن ذات القضاء عاد وفتح الملف مرة أخرى.