تقارير | 15 07 2021
مالك الحافظ
تقدم أستاذ جامعي سوري، بمقترح إلى حكومة النظام يقدم من خلاله رؤية مختلفة ترد على زيادة الرواتب التي أقرها رئيس بشار الأسد مطلع الأسبوع الجاري.
وتناقلت صفحات محلية إخبارية ما كتبه الأستاذ الجامعي، عقبة كامل الرضا، على صفحته في موقع "فيسبوك" والذي اقترح تنازل موظفي القطاع العام والمتقاعدين عن نصف زيادة الراتب الأخيرة، رداً على وزير المالية بدمشق، كنان ياغي، الذي قال في تصريحات صحفية أن تكلفة الزيادة على خزينة الدولة تبلغ 980 مليار ليرة سورية سنويا.
رئيس النظام السوري بشار الأسد، أصدر يوم الأحد الفائت مرسوما يقضي بزيادة أجور العاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين بنسبة 50 بالمئة، بالإضافة إلى رفع الحد الأدنى العام للأجور.
ونشرت صفحة "الرئاسة السورية" على موقع "تويتر" نص المرسوم الذي تضمن "زيادة بنسبة 50 بالمئة للرواتب والأجور المقطوعة لكل العاملين في الدولة من مدنيين وعسكريين".
كما نص المرسوم على "رفع الحد الأدنى العام للأجور والحد الأدنى لأجور المهن لعمال القطاع الخاص والتعاوني والمشترك غير المشمولة بأحكام القانون الأساسي للعاملين بالدولة ليصبح /71515/ ليرة سورية شهرياً".
وتضمن المرسوم أيضا "منح أصحاب المعاشات التقاعدية من العسكريين والمدنيين زيادة وقدرها /40 بالمئة/ من المعاش التقاعدي، ويستفيد من الزيادة المذكورة أسر أصحاب المعاشات وتوزع على المستحقين وفق الأنصبة المحددة في القوانين والأنظمة الخاضعين لها".
قد يهمك.. دمشق: بعد ارتفاع أسعار البنزين.. توقعات بتضاعف أسعار الخبز والمازوت
الرضا كتب في منشوره المتعلق باقتراح التنازل عن نصف زيادة الراتب، مخاطباً متابعي صفحته "لابد أنكم لاحظتم عدم فرحة السوريين من العاملين في الدولة، أو من المتقاعدين بزيادة الراتب الأخيرة، نظرا لأن زيادة الأجور أو الرواتب التقاعدية قد ابتلعتها الزيادات التي سبقتها في أسعار المازوت وفي سعر ربطة الخبز".
وبين أن مقترحه يقوم على تنازل الموظفين عن نصف الزيادة البالغ قدرها سنوياً 490 مليار ليرة، بحيث تخصص لشراء 2100 حافلة نقل داخلي، بمعدل 150 حافلة لكل محافظة، "بمتوسط سعر للحافلة الواحد مع أجور السائقين والصيانة حوالي 40 ألف دولار، أي ما يبلغ 84 مليون دولار تعادل وفق السعر الرسمي 210 مليار ليرة سورية".
وتابع مقترحه بأن يتم "تخصيص لكل حافلة ما مقداره 150 ليتر مازوت يوميا، لتشغيل ال 2100 باص على مدار السنة، وبسعر 500 ليرة سورية للتر المازوت، لتبلغ تكلفتها حوالي أقل من 57.5 مليار ليرة سورية".
واعتبر أن ذلك يتيح لحكومة النظام تقديم خدمة النقل المجاني داخل المحافظات، على مدار العام، لكافة السوريين "من عاملين وغير عاملين وطلاب وعسكريين وصغار السن وكباره، وكافة فئات المجتمع. يستطيع أصحاب السيارات ركن سياراتهم لتخفيض تكلفة البنزين عليهم وعلى الدولة. ويكون مجموع المبالغ أعلاه حوالي حوالي 267.5 مليار ليرة سورية".
بينما يخصص الباقي وفق الرضا، والبالغ 222.5 مليار ليرة لشراء 445 مليون ليتر مازوت وتوزيعها مجانا على المزارعين لتشغيل مضخات المياه للآبار الزراعية للمساهمة في دعم الإنتاج الزراعي، أو لدعم منتجي الألبان والأجبان، أو الصناعات الزراعية لمدة عام واحد، بحيث يساهم ذلك في ضبط أسعار المواد الغذائية كافة.
اقرأ أيضاً.. تقرير: 3 أسباب وراء تدهور الاقتصاد السوري
وتابع مقترحه بالإشارة إلى أنه بإمكان حكومة النظام "أن تضع أولويات الاستفادة من نصف الزيادة في العام التالي لدعم للسوريين ومن في حكمهم. وأعتقد أن أهمية نصف الزيادة في هذه الحالة كبيرة جدا وتأثيرها على المستوى المعيشي أهم بكثير".
وسبق أن قال وزير المالية كنان ياغي، أواخر شهر حزيران الفائت، إنّ "زيادة الرواتب والأجور للموظفين والعاملين في الدولة، تتطلب تأمين السيولة اللازمة لها".
ويتسبّب الارتفاع المستمر للأسعار بزيادة معاناة السكّان المقيمين في مناطق سيطرة النظام، التي تشهد أساسا وضعا اقتصاديا سيئا في ظل انهيار الليرة السوريّة وتلاشي قيمتها الشرائية، مع تدني الرواتب في القطاعين العام والخاص.
يشار إلى أن آخر زيادة للرواتب أقرتها حكومة النظام السوري كانت، عام 2019، وذلك بعد صدور مرسومين تشريعيين قضى الأول بزيادة رواتب وأجور العاملين المدنيين والعسكريين الشهرية 20 ألف ليرة، والثاني بزيادة المعاشات التقاعدية الشهرية للمدنيين والعسكريين 16 ألف ليرة.