تقارير | 6 07 2021
مالك الحافظ
انخفض سن المراجعين المرضى الذين يتعرضون للجلطات القلبية في دمشق إلى الـ30 عام، هو تصريح حديث لـ مدير مشفى "جراحة القلب الجامعي".
ويحلم الكثير من الشباب السوري بالهجرة خارج البلاد، إثر تدهور الأوضاع الاقتصادية السيئة في سوريا، وسوء الأوضاع المعيشية وضعف القوة الشرائية للسوريين الذي أصبح 90 بالمئة منهم تحت خط الفقر.
تقرير لصحيفة "البعث" المحلية قال أن تدهور الأوضاع في سوريا وأثرها النفسي والصحي على فئة الشباب أدى إلى ازدياد أعداد المصابين بأمراض قلبية لمن لم يتجاوز الـ 30 عاماً.
مدير مشفى "جراحة القلب الجامعي" في دمشق، الطبيب حسام خضر، قال بأنهم لاحظوا ازدياداً بمعدل المراجعين الذين يشتكون من مشكلة قلبية، وانخفاضاً في أعمار المصابين المراجعين، فبعدما كان يتراوح سابقاً بين 50 و60 عاماً، انخفض اليوم إلى سن الـ30.
وأشار خضر إلى وجود معطيات في الوضع الحالي للسوريين أثرت على ازدياد أعداد المصابين الشباب بأمراض قلبية، عازياً ذلك إلى طريقة الحياة وسط الظروف المعيشية القاسية، وكذلك نوعية التغذية السيئة جداً نتيجة الظروف الحالية، والتوتر النفسي، إلى جانب أسباب أخرى تتعلق بالوراثة والتدخين.
أحد أطباء العناية القلبية، بمشفى "المواساة"، لم تذكر الصحيفة اسمه، قال ضمن التقرير، إن نسبة الشباب المرضى بالقلب وصلت إلى 5 بالمئة في المشفى، بمعدل 2 إلى 3 شبان ممن يراجعون العناية القلبية كل أسبوع.
وبحسب ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا، فإن 90 بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، في الوقت الذي حذرت فيه المتحدثة باسم "برنامج الأغذية العالمي"، إليزابيث بايرز، التابع للأمم المتحدة، من أزمة غذاء غير مسبوقة في سوريا.
وتستمر معظم الأسعار في سوريا بالارتفاع، في ظل ضعف قيمة الليرة السورية، حيث يتجاوز اليوم الثلاثاء، سعر الدولار الواحد 3235 ليرة سورية.
وتتصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا بالعالم، بنسبة بلغت 82.5 بالمئة، بحسب بيانات موقع "World By Map" العالمي.
قد يهمك.. دمشق: بعد الخبز و الكهرباء هل يواجه المواطنون تقنين المياه؟
طبيب مشفى المواساة، وكذلك مدير مشفى "جراحة القلب الجامعي"، تحدثا عن آثار ارتفاع سعر الأدوية مؤخراً، وما سببه من زيادة في أعداد المراجعين نتيجة عدم قدرتهم على شراء الأدوية ما يزيد من تطور الآفة القلبية لديهم.
خضر أوضح أن بعض المرضى يقومون "بتبديل أنواع الدواء، أو أخذ أدوية أشخاص آخرين، ليصل الأمر عند البعض إلى التوقف بشكل نهائي عن أخذ الدواء! نتيجة عجزهم عن شرائه، أو عدم قدرتهم على تحمّل أعباء المواصلات أو معاينة الطبيب.. ما سيفاقم الأمر ويزيده سوءاً بلا شك".
يذكر أن سماع أخبار وفاة شباب صغار السن نسبياً بالجلطات، بات متكرراً مؤخراً، وملاحظاً بشكل واسع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، قد تكون لأسباب ذكرها تقرير الصحيفة المحلي، أو حتى لسبب مباشر بمضاعفات مرض كوفيد-19، الذي يسببه فيروس "كورونا""، دون وجود تقارير طبية رسمية توضح أسباب الوفاة المتكررة للشباب، أو أن تذكر تقارير رسمية أخرى حول طبيعة انتشار الفيروس في عموم مناطق سيطرة النظام السوري.
وفي الـ 17 من حزيران الماضي، رفعت وزارة الصحة بدمشق، سعر أكثر من 11 ألف صنف دوائي بنسبة تتراوح بين 30 بالمئة إلى 40 بالمئة.
ويأتي القرار بناءً على توصيات اللجنة الفنية العليا للدواء في الوزارة، وبعد أيام على تصريحات رسمية توضح أن الواقع الطبي في سوريا يعاني نقصًا كبيرًا في أعداد من الزمر الدوائية المختلفة، وسيتدهور أكثر في حال عدم رفع أسعار الدواء.
ولم تذكر وسائل الإعلام الرسمية أي تفاصيل حول القرار، أو تعليقات إضافية بخصوصه، بينما تداولت صفحات المحلية بأن نسبة ارتفاع الأسعار تتراوح بين 30 إلى 40 بالمئة من سعرها السابق.