تقارير | 5 07 2021
مالك الحافظ
تتجاوز الإشكالية الحاصلة بين الرئيس الحالي لـ "الائتلاف" المعارض، نصر الحريري، ورئيس "الحكومة المؤقتة" المعارضة، عبد الرحمن مصطفى، ما أثير عنها في عدة تقارير صحفية ولقاء تلفزيوني ظهر فيه يوم أمس الحريري.
بدأت الإشكالية بحسب التقارير من خلال مجلس عزاء عضو الهيئة العامة لـ "الائتلاف" في مدينة اسطنبول، محمد قداح، ورفض الحريري مصافحة مصطفى بحجة الالتزام بالإ الوقائية لـ "كورونا"، إلا أن أصل الخلاف يعود إلى ما قبل عام، حينما كان مصطفى وتيار موالي له في الائتلاف يرفض استلام الحريري للرئاسة.
مصطفى دخل إلى العزاء وبادر الحضور بالمصافحة، إلا أن الحريري امتنع عن ذلك ما اعتبره الأول مخالفة بروتوكولية وإهانة واضحة بحقه، فقام بتوجيه الشتائم إلى الأخير.
بعد انتهاء مجلس العزاء أرسل نصر الحريري إلى مجموعة الهيئة العامة على تطبيق واتساب، رسالة قال فيها بأن ما قام به مصطفى كان مهيناً بالنسبة له، وتابع "أضع هذا الموضوع أمام هيئتكم الموقرة وبين يدي الهيئة السياسية والأمانة العامة واللجنة القانونية واللجان المختصة لاتخاذ ما ترونه مناسبا من إجراءات".
وأفاد مصدر "روزنة" حيال هذا الأمر، بأن الهيئة السياسية في "الائتلاف" اجتمعت يوم السبت الماضي، ليس من أجل بحث سحب الثقة من حكومة عبد الرحمن مصطفى، وإنما لإيجاد الحل الأنسب لإنهاء ملف الإشكالية.
هذا وقد توصل الأعضاء المجتمعين من الهيئة السياسية، إلى تشكيل لجنة تحقيق ثلاثية خاصة، مؤلفة من، نذير الحكيم، رياض الحسن، أحمد السيد يوسف. دون أن يتم إقرار أي بند آخر، منتظرين ما ستقدمه اللجنة من نتائج توصلت إليها بعد التشاور والمداولات.
مصدر "روزنة" داخل الائتلاف، أشار إلى أن جذور الخلاف متشعبة وانفجرت خلال مجلس العزاء، بسبب وضع الحريري المهمش خلال الفترة القريبة المقبلة، بعد سعيه لأن يتسلم رئاسة وفد المعارضة إلى مسار "أستانا" إلا أن تيار مصطفى والأغلبية داخل الائتلاف رفضت تواجد الحريري في أي منصب آخر، بعد تسلمه رئاسة "هيئة التفاوض" لأكثر من عامين، فضلا عن رئاسة "الائتلاف" التي تفرد خلالها بالقرار.
قد يهمك: هل تشهد هيئة التفاوض رئاسة ثانية لأنس العبدة؟
وأوضح المصدر أن اشتعال الخلاف بينهما أدى إلى أن يقوم الشخصين خلال الأيام الماضية بشكوى بعضهما إلى تركيا (الدولة الراعية للائتلاف)، فضلا عن كتابة التقارير بيعضهما ورفعها إلى أن المسؤولين عن متابعة ملف الائتلاف.
واعتبر المصدر خلال حديثه بأن الحريري استجلب عداء الكثيرين من أعضاء الائتلاف، نتيجة تفرده بالقرار وتشكيله مجموعة تتبع له داخل أجهزة الائتلاف، للسيطرة على القرارات والتحكم بكل مفاصل الائتلاف.
وأضاف "هناك نقاط أخرى للخلاف، منها رفض الحريري قبول مطالب عبد الرحمن مصطفى بمنحه المسؤولية المباشرة عن تشكيل المجالس المحلية، إضافة إلى إصرار الحريري على تسمية ممثلي الفصائل العسكرية داخل جسم الائتلاف، حتى أنه استثمر الخلافات بين الفصائل وكسب دعم الجبهة الشامية، في حين كانت فصائل السلطان مراد والحمزات تؤيد مصطفى بشكل أكبر".