تقارير | 26 06 2021
إيمان حمراوي
يؤيد عدد من الفنانين السوريين الزواج المدني الذي يُعتبر أساسه إلغاء الفروقات الدينية والمذهبية والعرقية بين طرفي الزواج، في وقت تؤكد وزارة الأوقاف بدمشق أنّه لن يكون في سوريا زواج مدني.
الممثلة السورية أمانة والي آخر من أعلن عن موقفه حول الزواج المدني، وقالت لموقع "فوشيا" إنها تؤيد الزواج المدني وترفض الزواج التقليدي لأنّ "الدين لله والوطن للجميع".
ويؤيد الممثل حسام عيد الزواج المدني بسوريا، وعن سبب تأييده للزواج، قال شهر شباط الماضي للموقع الفني، إنه "يؤيد الزواج المدني لأنه يناصر الحب ويؤيده".
وللممثل محمد حداقي موقف مماثل، حيث يؤيد الزواج المدني، وقال خلال مقابلة مع إذاعة "المدينة إف إم" عام 2019، إنه يحق لأي شخصين في العالم أن يعيشا التجربة، وبحال لم تنجح العلاقة فتلك ليست النهاية".
أما الممثل بمسلسل "باب الحارة" رائد مشرف يرفض فكرة الزواج المدني احتراماً للمجتمع الشرقي الذي يعيش فيه، قائلاً إنه لا يقبل أن يتزوج ابنه من فتاة تنتمي لدين مغاير.
مشرف بيّن أنه لا يفرض قراراته على أبنائه لكنه يقوم بنصحهم في إطار مسؤوليته كأب، وفق موقع "دراما تريند".

الممثل رائد مشرف
ويرى الممثل مصطفى الخاني أنه من الضروري نشر التوعية لتصبح البيئة الاجتماعية ملائمة للتغييرات، ويستطيع الناس قبول الاختلاف.
وأشار الخاني خلال حديث مع إذاعة "المدينة إف إم" المحلية أنه مع تشريع الزواج المدني ، الذي انتشر ضمن المجتمع سواء تمّ الاعتراف به أم لم يتم، معتبراً أنّ الدين يمنح الحرية للجميع، كما يرى أن "الإلحاد والكفر" هو خيار متاح في الدين.
في حين أن الممثلة ديمة قندلفت تزوجت عام 2015 من وزير الاقتصاد السابق لدى حكومة النظام همام الجزائري زواجاً مدنياً، إذ تعتنق قندلفت الدين المسيحي بينما يعتنق زوجها الإسلام، ما أثار زوبعة من التساؤلات والجدل بعد زواجهما بسبب اختلاف الأديان.
قد يهمك: مصطفى الخاني: لا ألوم من يقول لا تلغي جرائم الشرف
موقف وزارة الأوقاف السورية؟
ويعتبر الزواج المدني ممنوعاً في سوريا رغم تنوع الأديان والمذاهب والطوائف، حيث أكد وزير الأوقاف بدمشق، محمد عبد الستار السيد، شهر آذار الماضي، أنه لن يكون هناك زواج مدني بسوريا، لأن القانون السوري محكوم بالشريعة الإسلامية وقوانين الكنيسة والمذاهب الأخرى، ودعا إلى تحصين الأسرة عبر التمسك بالقيم والعادات.
ويُعرّف الزواج المدني بأنه زواج يتم توثيقه وتسجيله في المحكمة التي تطبق الدستور والقانون بين شخصين مسجّلين في السجلات المدنية لدى الدولة أو من المقيمين فيها، على أساس إلغاء الفروقات الدينية والمذهبية والعرقية بين طرفي الزواج.
ولا يمنع الزواج المدني ارتباط المسلم بالمسيحي أو اليهودي أو العكس، ويتم قبول الطرفين الزوج والزوجة بحضور الشهود وكاتب العقد.
ويتمتع المتزوجون مدنياً بكامل الحقوق المدنية والاجتماعية والسياسية والخدمية، في الدولة التي أتاحت هذا النوع من الزواج.
واعتبر مدير عام الأحوال المدنية بدمشق، أحمد رحال، أنّ زواج المسيحي من مسلمة داخل سوريا هو زواج باطل ومخالف للقوانين، وذلك خلال حديث مع إذاعة "المدينة إف إم" المحلية شهر شباط الماضي، موضحاً أنّ الزواج داخل البلاد نوعين شرعي للمسلمين وكنسي للمسيحيين.
ولفت إلى أنّ الزواج بين مسيحي ومسلمة باطل ولا يتم تنفيذه ضمن المحاكم السورية، وحتى لو تم تنفيذه بأي بلد لكون ذلك مخالف للقوانين السورية.
وبعد عام 2011 تزوج كثير من السوريين خارج البلاد من مختلف الأديان والطوائف بعقود زواج مدنية في الدول التي هاجروا إليها، ولا سيما بأوروبا وتركيا.