تقارير | 24 06 2021
مالك الحافظ
نقل موقع قناة "الحرة" عن مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركي، وجود تفاهم روسي-تركي من أجل سحب مقاتلين سوريين من ليبيا خلال الفترة القريبة المقبلة.
وذكر موقع القناة الأميركية الناطقة باللغة العربية، مساء أمس، نقلا عن الدبلوماسيين الأميركيين، أن هناك اتفاقا من حيث المبدأ، أو تفاهما بين روسيا وتركيا على بدء مناقشة انسحاب مجموعة مكونة من 300 مقاتل سوري من كلا الجانبين من ليبيا.
وأضاف المسؤولون الذين لم تُكشف عن هوياتهم بأن "عملية الانسحاب ليست جاهزة بعد، لكن الأطراف بدأت مناقشات أولية".
كما أفادوا بوجود شكوك لدى الجانبين (الروسي والتركي)، فيما شدد مسؤول كبير في وزارة الخارجية على حقيقة أن جميع الأطراف متفقة الآن على أن المقاتلون الأجانب بحاجة إلى المغادرة الآن، "هذا أمر لم يكن متوفراً من قبل".
وقدر المسؤولون وجود عدة آلاف من المقاتلين السوريين حاليا في ليبيا لدى طرفي الصراع. موضحين أن الولايات المتحدة أكدت على "تقديم الدعم الدبلوماسي" لعملية نقل المقاتلين الأجانب من ليبيا.
وذكر المسؤولون أن الولايات المتحدة ودولا أخرى يتلقون ضمانات مؤكدة من قبل رئيس الوزراء الليبي أنه سيلتزم بشكل تام بالانتخابات في كانون الأول المقبل.
قد يهمك: أزمة أذربيجان و أرمينيا… هل من تأثير على الملف السوري؟
يأتي ذلك بالتزامن مع اختتام مؤتمر "برلين 2" حول ليبيا، الذي عقد في العاصمة الألمانية على مستوى وزراء خارجية الدول الرئيسية المعنية بالصراع الليبي.
وركز الحاضرون على موضوع إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد الذين تقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو 20 ألفًا ويحملون الجنسيات الروسية والسورية والسودانية والتشادية وغيرها.
وقالت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، خلال مؤتمر صحفي، إن "المرتزقة" الأجانب الموجودين في ليبيا قد يغادرونها قريبًا بعد إحراز تقدم في محادثات السلام. من جانبها أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، روزماري ديكارلو، في المؤتمر بأنه "من الضروري مغادرة المرتزقة والقوات الأجنبية لليبيا".
وبحسب تقارير صحفية عدة، فقد شارك آلاف المقاتلين السوريين في الحرب الليبية إلى جانب طرفي النزاع، إذ اتهمت حكومة "الوفاق" باستقبال مقاتلين سوريين من "الجيش الوطني" المعارض والمدعوم من أنقرة، عبر الأراضي التركية، لدعم عملياتها، بينما طالت اتهامات لروسيا بتجنيدها سوريين للقتال في ليبيا إلى جانب "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده خليفة حفتر.
وكان الطرفان الليبيان توصلا إلى اتفاق، برعاية دولية، أفضى إلى تشكيل حكومة جديدة تقود البلاد إلى انتخابات تشريعية ورئاسية، وتطالب الحكومة بإعادة "المرتزقة" الذين لا يزالون موجودين داخل البلاد.