تقارير | 17 06 2021
إيمان حمراوي
"يعمل كثيراً" هو سبب دفع السلطات الفرنسية لرفض طلب اللاجئ السوري رواد الأسعد المقيم في مدينة بورجيس "Bourges" وسط فرنسا، في الحصول على الجنسية الفرنسية.
وصل الأسعد، 35 عاماً، إلى فرنسا عام 2014 هرباً من الحرب السورية، وعمل ضمن عدة أشغال لضمان حياة كريمة له ولعائلته.
تقدّم الأسعد بطلب الحصول على الجنسية الفرنسية شهر شباط عام 2019، لكن السلطات الفرنسية رفضت الطلب قائلة: إنه يعمل كثيراً، حيث تم الإعلان عن 44 ساعة أسبوعياً لمدة 12 أسبوعاً متتالياً، بدلاً من 35 ساعة كما هو مطلوب بموجب القانون الفرنسي.
انصدم الأسعد بعد سماعه ذلك الجواب من السلطات: "أنا أدفع ضرائبي ونفقاتي، أريد أن أعمل لدفع فواتيري".
À Bourges, la demande de naturalisation d'un réfugié syrien a été refusée parce qu'il travaillait trop. L'administration française lui reproche de ne pas avoir respecté les 35h#ApollineMatin pic.twitter.com/cs7S8Ucsng
— RMC (@RMCinfo) June 14, 2021
يقول الأسعد "غادرت سوريا لأنني أردت أن أعيش حياة طبيعية بعدما توفيت عائلتي.. ولا أريد أن أقضي حياتي كلاجئ، أنا أدفع الضرائب والرسوم الخاصة بي".

ووفق موقع "شمس نيوز" أجّلت المحافظة طلبه في الحصول على الجنسية لمدة عامين لأنه عمل أكثر من 44 ساعة أسبوعياً.
واعتبرت محامية الأسعد، مي ليلى دويفون، أنّ القرار غير عادل ووصفته بـ"المروّع"، وقالت: إن الأسعد ضاعف ساعات العمل، لكنه كان يعمل بوظائف صغيرة مثل قطف التفاح والحصاد والصيانة لتوفير معيشة كريمة لعائلته.

وأرسلت المحامية استئنافاً إلى وزارة الداخلية الفرنسية، مستشهدة بالمادة (34) من اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين: "تسهل الدول المتعاقدة بقدر الإمكان استيعاب اللاجئين ومنحهم جنسيتها، وتبذل كل ما في وسعها لتعجيل إجراءات التجنيس وتخفيض أعباء ورسوم هذه الإجراءات إلى أدنى حد ممكن".
قد يهمك.. الدنمارك: عائلة سورية ترفض قرار الترحيل وتلجأ للاستئناف مجدداً
وفي حال لم تبت وزارة الداخلية لصالح الأسعد خلال 4 شهور، ستلجأ المحامية إلى محكمة نانت الإدارية المتخصّصة في قضايا التجنيس.
في شهر تموز عام 2019، على سبيل المثال ،قدمت ممرضة تبلغ من العمر 45 عامًا طعنا في قرار وزارة الداخلية الذي نص على تأجيل النظر بملف منحها الجنسية.
شغلت هذه الأم لثلاثة أطفال ثلاث وظائف وعملت في المتوسط ما يقرب من 271 ساعة عمل في الشهر ، أو 59 ساعة عمل في الأسبوع ، بما يزيد عن الحد الأقصى 48 ساعة المسموح بها أو 44 ساعة على مدى اثني عشر أسبوعًا متتاليًا.
لذلك اعتُبرت مخالفة "فيما يتعلق باللوائح الخاصة بوقت العمل في فرنسا"، وفقًا للرسالة التي وردت من المحافظة التابعة لإدارته والتي أثارت غضبًا على الشبكات الاجتماعية.
يشار إلى أن القانون الفرنسي لديه لوائح خاصة تختلف باختلاف المهن، ولا تندرج جميع المهن ضمن قانون عمل موحد.
ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في فرنسا 16 ألف و500 لاجئاً، وفق إحصائية للمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية في آذار عام 2018، وتعتبر فرنسا من البلدان التي استقبلت عدداً قليلاً من اللاجئين السوريين مقارنة بالدول الأخرى.