تقارير | 14 06 2021
إعداد: محمود أبو راس - تحرير: مالك الحافظ
خرّج معهد "عطاء" المهني، 330 طالب وطالبة بعد الانتهاء من 11 ورشة تدريبية (الفوج الثاني) استمرت لمدة 6 أشهر ضمن مقره الواقع في بلدة أطمة بريف إدلب الشمالي، يوم الخميس الفائت.
تنوعت تخصصات الورشات التدريبية التي أقامها المعهد، فتضمنت كل من صيانة الحاسب، تركيب وصيانة أجهزة الطاقة الشمسية، الحلاقة النسائية، صيانة وتركيب الأدوات الكهربائية المنزلية، لف المحركات الكهربائية، صناعة الحلويات، صيانة الدراجات النارية، والتمديدات الصحية.
افتتح المعهد من قبل جمعية "عطاء" الإنسانية، في شهر حزيران الماضي، حيث تم تخريج أول دفعة نهاية العام الفائت. يهدف المعهد إلى تدريب وتأهيل كوادر العمل في مهن يحتاجها السوق بالداخل السوري من جهة، والمساهمة في رفع الوضع الاقتصادي، وتخفيض نسبة البطالة من جهة ثانية، والحاجة للانتقال من ثقافة المساعدات ذات الفائدة المؤقتة إلى ثقافة الإنتاج والبناء. بحسب تصريح فياض الشغري، مدير مشروع المعهد، لـ "روزنة".
المهندس إبراهيم الإبراهيم، المدير التقني للمعهد، قال من جهته لـ "روزنة" أن "الطلبة خضعوا خلال الـ 6 أشهر الماضية إلى تدريبات مكثفة تمكنهم من دخول سوق العمل".
وبيّن أنه خلال العام الماضي وصل عدد المتقدمين للمعهد قرابة 4 آلاف طالب وطالبة، عبر استمارة إلكترونية خصصها المعهد، حيث تم اختيار 352 طالب وطالبة ضمن الشروط والمعايير المحدد. "كأن يكون عمر الطالب بين 16 و30 عاما، والأفضلية للفئات المستضعفة كالأرامل والأيتام ومعيلي أسرهم، وأصحاب الإعاقة البدنية".
غياب الخبرة والحاجة الضرورية لوجود خبرة تأهل صاحبها لدخول سوق العمل، دفعت آلاء دياب، للالتحاق بالمعهد، وتضيف تقول لـ "روزنة": "نزحنا بسبب ظروف الحرب وليس لدي عمل، ونحن عائلة بحاجة لمعيل، بحثت عن فرصة عمل لكن للأسف لم أستطيع الحصول عليه، شاهدت رابط دورات مهنية لجمعية عطاء فقمت بالتسجيل به وتم قبولي بالمعهد بورشة الحلاقة النسائية".
قد يهمك: مجموعات الواتساب المختلطة ممنوعة بين طلاب وطالبات جامعة إدلب!
وترى الدياب أن النساء المتواجدة بالشمال السوري بأمس الحاجة لهكذا تدريبات مهنية بسبب ظروف الحرب وما أدت إليه من نزوح و ازدياد أعداد الأرامل والمطلقات". وتؤكد بأنها بعد تخرجها من المعهد أصبحت قادرة على افتتاح محل خاص بها بعد تأمينها لدعم مادي يمكنها من ذلك.
عدم وجود الخبرة العملية الكافية لممارسة الأعمال المهنية، دفعت بسام الأحمد، للدراسة بالمعهد كما يتحدث لـ "روزنة": "درست في ورشة لف المحركات بالمعهد لأنني أحب هذه المهنة، لكن ينقصني الخبرة النظرية والعملية للدخول بسوق العمل وإعالة أسرتي، فكان للمعهد الفضل بتحقيق ذلك من خلال التدريبات التي تلقيتها. قمت حالياً بشراء معدات صيانة بعد تخرجي ويكتمل حلمي عندما أمتلك محل خاص لي".
هذا ويقدم المعهد للمتدربين منحة شهرية بقيمة أربعين دولاراً، لمساعدتهم على متابعة التعلم، والتخفيف من التحديات الاقتصادية التي يعيشونها، يستلمها الطالب عند إتمامه نسبة حضور 90 بالمئة من حصص وتدريب الشهر.