تقارير | 27 05 2021
إيمان حمراوي
ساد عملية الانتخابات الرئاسية بمناطق النظام السوري، التي وصفتها الأمم المتحدة بـ"غير الشرعية"، أمس الأربعاء، بعض المواقف المضحكة والغريبة، قابلها بعض التجاوزات من قبل موظفي المراكز الانتخابية.
حتى بيوم الانتخابات التقنين مستمر
اعتاد السوريون بمناطق النظام السوري على تقنين الكهرباء وانقطاعها لساعات طويلة مقابل ساعات وصل قليلة، لكنهم لم يتوقعوا أنّ التقنين سيشمل المراكز الانتخابية يوم الانتخابات الرئاسية.
وانقطعت الكهرباء عن مركز مدرسة إسكندرون بدمشق، حيث استمرت الانتخابات على ضوء الهواتف المحمولة "الفلاش"، تزامناً مع احتفال عشرات المنتخبين أمام المركز، الأمر الذي دفع أحد أصحاب المطاعم بالتبرّع بـ"مولدة لإضاءة المركز.
كما انقطعت الكهرباء على مركز سهيل أبو الشملات باللاذقية، ومركز بلدية جديدة عرطوز، ومركز معروف الرصافي في حي ركن الدين، وفق موقع "هاشتاغ سوريا".
وتظهر معاونة أمين الصندوق الانتخابي، زينة أحمد، داخل مركز سهيل أبو الشملات، خلال تسجيل مصور، وهي تتحدث عن ازدياد عدد الناخبين، وسط انقطاع للكهرباء.
انتخب بدم القلب
أظهر الموالون لبشار الأسد ردود فعل اعتبرها البعض مبالغ فيها لاحتوائها على شيء من الغرابة، إذ عمد أحد الشباب ويدعى جلال أسد محمد من قرية مطرو بمنطقة الدريكيش في طرطوس إلى انتخاب بشار الأسد بدم القلب، وذلك بإنزال قميصه ووضع ورقة المرشّحين على جهة القلب.
الشاب جلال أسد محمد ابن قرية مطرو ينتخب الرئيس بشار الأسد بدم القلب. #هاشتاغ #سورية_تنتخب_2021 #الانتخابات_الرئاسية_26_أيار_2021
Posted by هاشتاغ سوريا on Wednesday, May 26, 2021
تجاوزات داخل المراكز الانتخابية
تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوّراً لموظّف داخل أحد المراكز الانتخابية وهو يختار أحد المرشّحين، ويعتقد أنه بشار الأسد، ويضع الظروف السرية في صندوق الاقتراع بدلاً من الناخبين، ما أثار موجة سخرية واسعة بين السوريين، بعضهم علّق قائلاً: "قمة الديمقراطية والحرية".
شاهد.. في أحد المركز الانتخابي.. الموظف هو من يختار المرشح ويضع الظروف السرية بدلا من الناخبين.. انتخابات الأسد #العربية_سوريا
Posted by العربية سوريا - Al Arabiya Syria on Wednesday, May 26, 2021
الانتخاب أو قطع مصدر الدخل
تداول ناشطون على واتساب تسجيلاً صوتياً، قيل إنه لرئيس بلدية الرستن، حسان الطبيباني، هدّد فيه موزعي مادة الخبز، بحرمانهم عملهم عبر منع الخبز عنهم، (أي شطب أسمائهم من قائمة الموزعين) حال لم يحضروا إلى المركز الانتخابي الذي أعلن عنه بنقابة المعلمين، مشترطاً أن يكون مع كل شخص منهم 15 شخصاً آخرين.
وقال مهدّداً: "يلي ما بجي عالساعة 1 الظهر ومعه 15 شخص رح نعفيه من توزيع الخبز".

وسط التصعيد العسكري الذي رافقه مظاهرات في بعض مناطق درعا رفضاً للانتخابات الرئاسية، أمس الأربعاء، أرسل عدد من أهالي المحافظة صور البطاقات الشخصية "الهويات" عبر الواتساب إلى المسؤولين عن المراكز الانتخابية، بسبب الخوف من تهديدات الأشخاص الرافضين للانتخابات، بحسب موقع "هاشتاغ سوريا".
الانتخاب أكثر من مرة
نشر مركز الصحافة الاجتماعية صورتين مختلفتين لشخص واحد من مدينة جبلة وهو ينتخب أكثر من مرة في صناديق الاقتراع، ما يعتبر مخالفاً لقوانين الانتخابات، وفق رئيس رئيس اللجنة القضائية الفرعية بحمص، القاضي إسماعيل الشعبان.
وقال الشعبان، لصحيفة "الوطن" المحلية، أمس الأربعاء، إنّ على الناخب أثناء العملية الانتخاب وضع إصبعه في الحبر السري لضمان عدم القيام بالانتخاب مرة ثانية.

وعن طريقة الانتخاب، أوضح الشعبان، أن مركز الانتخاب مزوّد بغرفة سرية يدخل إليها المواطن بعد إبراز هويته، واستلامه ظرفاً مختوماً بخاتم اللجنة الانتخابية وتوقيعها.
بعد دخوله إلى الغرفة السرية ومعه ورقة الانتخاب التي عليها صورة المرشّحين الثلاثة، يضعها في الظرف ومن ثم في الصندوق، ويسجل رئيس اللجنة معلومات هويته عنده ضمن جدول.
عبّر أحد المواطنين بمدينة السويداء خلال تسجيل مصور عن رفضه لانتخاب الأسد عبر تمزيق صوره المنشورة على جدران الأزقة والشوارع.
#شاهد مواطن يوثق مشاركته بالانتخابات في مدينة #السويداء بطريقته الخاصة
Posted by السويداء 24 on Wednesday, May 26, 2021
في العاصمة الفرنسية باريس أيضاً تجمهر مناوئون للأسد أمام مبنى بلدية باريس ضمن حملة لا شرعية للأسد وانتخاباته، نظمتها مؤسسات مجتمع مدني وحقوق إنسان دولية وفرنسية وعربية وسورية وحضرها العديد من الشخصيات منهم نائب رئيس بلدية باريس للشؤون الدولية.
وانطلقت العملية الانتخابية صباح أمس الأربعاء بمناطق النظام السوري، انتهت ليلة الأربعاء - الخميس وأغلقت المراكز الانتخابية، لتتم بعدها مباشرة عملية فرز الأصوات لاختيار أحد المرشحين رئيساً للجمهورية السورية: بشار الأسد، محمود مرعي، عبد الله سلوم عبد الله.
وأعلن وزير الداخلية بدمشق، محمد رحمون، أنه يحق لـ 18 مليون و107 آلاف و109 مواطنين الإدلاء بأصواتهم عبر 12 ألف و102 مركز انتخابي في عموم المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام.