تقارير | 17 05 2021
محمد الحاج
مع بدء التصعيد الأخير في المدن الفلسطينية وحي الشيخ جراح، لعب مؤثرون وصانعو محتوى عرب دوراً في نقل الأحداث والتحشيد للمناصرة الإلكترونية لصالح الفلسطينيين، وسط دعوات لمقاطعة من التزم الصمت.
ورغم التفاعل الواسع والإشادة من شريحة واسعة من متابعيهم، تعرض "يوتيوبرز" وصانعو محتوى لانتقادات وهجوم بسبب طريقة تفاعلهم بين ما يحصل في سوريا وفلسطين.
صانع المحتوى السوري سامر وحود، بقناة "ابن سوريا" في يوتيوب (6.72 مليون متابع)، أعلن عبر معرفاته بمواقع التواصل الاجتماعي عن إيقاف إنتاج مقاطع لقناته المختصة بالألعاب، تضامناً مع "الأخوة الفلسطينية"، وقال: "كيف بدنا نضحك ونلعب وهاد الحال يلي صاير بفلسطين".
ورغم التفاعل الواسع الذي حصده منشوره على فايسبوك (157 ألف)، لاقى الإعلان انتقادات لاذعة اتهمت وحود بالـ"نفاق وازدواجية التعامل مع القضايا" لتفاعله مع ما يجري في فلسطين بينما يتناسى ويغض الطرف عن "مآسي الشعب السوري والجرائم التي يرتكبها النظام"، حسب منتقديه.
ورد "ابن سوريا": "مع مين بدي وقف، مع نظام السوري ولا بدي وقف مع روسيا ولا شو رأيك وقف مع تركيا ولا مع الأمريكان يلي مستلمين غاز البلد ولا ضابط راتبو 10 آلاف دولار بالشهر(...) أنا كم مرة وقفت ضد القصف يلي صار بإدلب، وحكيت عن الحرائق بالساحل".
وأكد اليوتيوبر بختام رده "أنا شخص ما عندي توجهات سياسية. أنا ضد كل يلي موجودين هلق بسوريا. أنا مع الشعب وبس".
قد يهمك: غزة.. تواصل القصف الإسرائيلي وعدد الضحايا يتجاوز 900 شخصاً
الناشط السوري عبيدة المشرف اعتبر أن وحود يريد "تبييض صفحته" عبر فلسطين، وكتب بفيسبوك: "النفاق يقول إدلب يلي هي مدينتك ظلت تنقصف من الأسد وروسيا حتى شلال الدم وصل تحت بيتك وأنت عايش طبيعي(...) اليوتيوبرز العرب حكوا عن مأساة أهل المخيمات بالشتاء، وأنت صم بكم لا يفقهون".
"بلا تمثيل ونفاق.. وينكم عن الغوطة واليرموك؟!"
صانعا المحتوى في "Aldi brothers"آلان كيكي وشادي قاسم (1.6 مليون متابع بفيسبوك)، نشرا صورة لمشاركتهما بمظاهرة في دمشق تضامناً مع فلسطين، كتبا عنها: "من لم تكن فلسطين قضيته الأولى، فلا قضية له ولا مبدأ. من دمشق هنا القدس".
وحصدت الصورة تفاعلاً من متابيعهم في فيسبوك، في حين قابلتها تعليقات من سوريين وناشطين سوريين منحازين للثورة السورية، تنتقد "صمتهم على المجازر بحق أبناء شعبهم في سوريا".
وأرفق سوريون صوراً للدمار في منطقة الغوطة الشرقية ومخيم اليرموك المتاخمة لدمشق (مكان إقامة "كيكي" و"قاسو")، متهمين الأخيرين بأن "الأولى هو التضامن مع السوريين" وأن "الحق لا يتجزأ" حيث أن مشاركتهما لمواكبة "الترند" وجمع الإعجابات فقط، وفق وصف بعض المعلقين.
الناشطة السورية آيات أحمد علقت: "كني ما سمعنا صوتكم المصون لما ماتوا أطفال الغوطة بدون نقطة دم وحدة بالكيماوي؟!".
لا تدع "ابن حتوتة" يخدعك!
الصحافي السوري أحمد بريمو اعتبر أن "اليوتيوبر" الأردني خدع السوريين لأنه "ساهم بالتطبيع مع الاحتلال الأسدي لبيوتكم ومدنكم التي هجرتم منها قسرياً حين زار دمشق وتغنى بـ(عودة الأمن والأمان لها بعد الحرب)".
وأضاف: "لا تدعوا هذا الرجل ولا غيره يخدعونكم، القضية الفلسطينية والسورية تتقاطعان بشكل كبير بالمبادئ، رفض الاحتلال، رفض القمع، رفض السجون والقتل، والأهم رفض التهجير والاستيلاء على مساكن السورفلسطينيين واستبدالهم بمستوطنيين، سواء إسرائيليين أو إيرانيين أو حتى أسديين".
اقرأ أيضاً: "إصبر خيّا".. فلسطين حاضرة في أماني السوريين بعيد الفطر
ولاقى مقطع زيارة "ابن حتوتة" للعاصمة دمشق في شباط 2019، انتقاداً واسعاً اعتبره ناشطون "ترويجا لرواية النظام أن سوريا آمنة"، فيما اعتبر اليوتيوبر أنه لا يريد الدخول بجدل سياسي، قبل أن يعتذر عما وصفه بـ"الخطأ" وعدم معرفته برمزية علم النظام، لأنه يمثل لسوريين علامة نصر قاتلهم، وفق وصفه.
وينشط "قاسم" عبر صفحته في انستغرام على مدار الأيام الماضية، بنشر مقاطع مصورة لما يوصف بـ"دحض الرواية الإسرائيلية لما يجري في فلسطين"، لاقت ملايين المشاهدات وانتشاراً كبيراً.
وبين الانتقاد والإشادة، شارك صانعو محتوى و"يوتيوبرز" سوريون بحملات المناصرة الإلكترونية مع فلسطين، عبر المشاركة ببث مباشر مع مدونين وصانعي محتوى عرب وآخرين في فلسطين.
ومن بين المشاركين بشكل مكثف عبر "انستغرام" السوري عمرو مسكون وصانعة المحتوى أليسار الفلاح ومهدي كمخ إضافة لمشاركة الزوجين أنس مروة وأصالة المالح في بث مشترك لنقل ما يحصل في فلسطين، تابعه بشكل مباشر نحو 100 ألف شخص.