تقارير | 26 04 2021
مالك الحافظ
سيطرت قوات الأمن الداخلي في مناطق "الإدارة الذاتية" الكردية (الأسايش)، على أحياء في مدينة القامشلي (طي و حلكو) بعد وساطة روسية مع النظام السوري، أفضت إلى اتفاق تهدئة بين "الأسايش" و "الدفاع الوطني" الموالين لقوات النظام السوري، ما ساهم بإيقاف الاقتتال بشكل نهائي بين الطرفين في مدينة القامشلي.
مصدر من قوات "الأسايش" قال لـ "روزنة"، اليوم الاثنين، أن قيادة القوات الروسية المتمركزة في مطار القامشلي، تدخلت بوساطة ناجحة يوم أمس الأحد بعد عدة محاولات خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن الاتفاق يتضمن سيطرة "الأسايش" على أحياء "طي" و "حلكو" بشكل كامل، مع منح بعض التمركز الأمني لقوات النظام في بعض النقاط الأمنية داخل الحيين.
وكانت اندلعت الاشتباكات بين "الأسايش" و "الدفاع الوطني"، الأسبوع الماضي على خلفية مقتل عنصر من "الأسايش" باشتباكات اندلعت بين الطرفين في شارع الوحدة بسبب محاولات اعتقال أحد قادة "الدفاع الوطني".
وأضاف المصدر أن الاتفاق يقضي بتواجد نقاط تتمركز بها العناصر الأمنية التابعة للنظام، في الأحياء التي دخلتها الأسايش مؤخراً، مثل مفرزة الأمن العسكري في "طي"، واستحداث مخفر شرطة (أمن داخلي يتبع النظام) بجانبها، بينما سيتم إبعاد كافة عناصر "الدفاع الوطني" وما يتصل بها من كافة أحياء مدينة القامشلي.
وأشار إلى أن قوات "الأسايش" ستراقب الوضع الأمني في المدينة لمدة 10 أيام متواصلة، مبدياً تخوفهم من أي عمل عدائي من "الدفاع الوطني" للإخلال بالاتفاق.
من جانبه هدد محافظ الحسكة، قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالمقاومة الشعبية واستعادة حي "طي"، مهدداً بإلغاء أي اتفاق أعلن عنه بوساطة روسية.
ونقلت صحيفة "الوطن" المحلية، الاثنين، عن المحافظ؛ غسان خليل، قوله بأن "قسد" نقضت جميع الاتفاقات التي جرى التوصل إليها، واعتبر أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع الوسيط الروسي يقضي بخروج "قسد" من حي "طي" وعودة الأهالي لبيوتهم ودخول قوى الأمن الداخلي إلى الحي.
قد يهمك: "الدفاع الوطني" يحرض المدنيين على القوات الكردية في الحسكة
ولفت إلى أن قرار حكومته بإخراج "قسد" من حي "طي" لا رجعة عنه، و"الدولة مصرة على إعادة الوضع في الحي إلى ماكان عليه". في حين قالت قوات "الدفاع الوطني" التابعة للنظام على صفحتها في "فيسبوك"، إنهم ليسوا طرفا في الهدنة التي أعلنت عنها "الأسايش"، وأكدوا أن حي طيء بالنسبة لهم "حياة أو موت".
وبدأ أهالي حيي "طي" وحلكو، ظهر اليوم بالعودة إلى منازلهم، بعد قرابة أسبوع من الاشتباكات العنيفة بين "الدفاع الوطني" و قوات "الأسايش"، بعد سماح الأخيرة بدخول السكان.
و إثر الاشتباكات التي بدأت بمقتل أحد عناصر "الأسايش" واستمرت منذ مساء 20 من نيسان الجاري، تمكنت القوات من دخول الحي والسيطرة عليه بعد مغادرة قوات "الدفاع الوطني" إثر استهدافها من قبل "الأسايش".