تقارير | 23 12 2020
روزنة
يُشكل تسرّب الأطفال من المدارس أحد أهم التحديات التي تواجه السوريين اليوم، كون هذا التسرب من شأنه إخراج جيل كامل غير مُتعلم، والسوريين اليوم في أمس الحاجة لوجود جيل مُتعلم يكون قادراً على إعادة بناء ما خرّبته الحرب، حلقة (إنت قدها) تُناقش اليوم المشاريع التي أُطلقت بهدف تعليم الأطفال على الرّغم من حالة الحرب.
العضو المؤسس في منظمة حراس الطفولة ميمونة العمار تحدثت لـ "روزنة عن مشروع "التعليم المُسرّع" الذي بدأ في الغوطة وبعد التهجير اُستكمل في الشمال السوري، تقول العمار: "التعليم المُسرّع هو مشروع لتعليم الأطفال ممن لديهم فجوة بين عمرهم الزمني ومُستواهم التعليمي، نتيجة الحرب والنزوح".
وأضافت العمار: "ببداية العمل وبعد الانطلاق الفعلي في الغوطة الشرقيّة، أُجبرنا على الفصل الجنسي بين الطلاب، وُخيِّرنا بين هذا الأمر وبين إغلاق المشروع، فكان الأولى لنا ومن أجل مصلحة الطلاب، قمنا بالفصل الجنسي بين الطلاب وفتح دوامين، وكان هذا تحدياً كبيراً لنا كوننا نعمل تحت القصف بالطائرات والصواريخ".
وأشارت العمّار إلى أنّ هذا المشروع شهد أيضاً عملية تسرب نتيجة الظروف الموجودة، ما شكّل مزيداً من التحدي للكادر الموجود، من خلال مواصلة مُتابعة الأطفال المُتسربين من هذا البرنامج.
اقرأ أيضاً: أطفال مناطق النزاعات تحت صدمات الحرب وكورونا… نازحون منسيون في سوريا واليمن
وفي القسم الثاني من الحلقة أشارت العمار إلى أنّ البرنامج كان يُقدم دورات محو أمية للشباب واليافعين من الجنسين، كما يقدم هذا البرنامج دورات توعيّة ودعم نفسي واجتماعي لليافعين، وجلسات توعية حول الزواج المُبكر.
ونوّهت العمار إلى أنّ هذه المشاريع قد توقفت بعد النزوح من الغوطة الشرقية إلى الشمال، غير أنّ وجود آليات مُجتمعيّة ساهمت البرنامج بصنعها كلجان حماية الطفل التي تتضمن برامج مُخصصة لليافعين.
وفي القسم الأخير من الحلقة قال المُتطوع في اللجنة الطلّابية أحمد الفرج إنّ أيّ طفلٍ موجود في تركيا ولم يلتحق بالمدرسة حتى الآن ويحمل بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك)، بإمكانه الذهاب إلى المدارس التركيّة وبشكلٍ مُيسّر، أما طُلّاب المرحلة الإعداديّة أو الثانويّة تكون الأمور أكثر تعقيداً حسب وصفه، مشيراً إلى أنّ طلاب المرحلة الإعداديّة مثلاً مُجبرين على إحضار الجلاء المدرسي مثلاً لإثبات وصولهم إلى هذه المرحلة.
أما طُلّاب المرحلة الثانوية، يجب عليهم أيضاً احضار ما يُثبت وصولهم إلى هذه المرحلة كالجلاء المدرسي أو شهادة إتمام المرحلة الإعدادية، وهنا يجب تقديم ثلاث مواد باللغة التركيّة وبعدها بإمكانهم المُفاضلة على مقاعد الجامعة والالتحاق بها.