كل ما تحتاج لمعرفته عن منشطات الكبتاغون

تقارير | 23 12 2020

محمود عزيز

منذ أن اندلعت الحرب في سوريا، انتشرت جلبة حول الكبتاغون ويوصف بأنه يغذي جزءاً من تكلفة الحرب هناك، والكبتاغون ليس ابتكاراً جديداً على الإطلاق، إليك ما تحتاج معرفته عد هذه المادة الكيميائية.

 

ما هو الكبتاغون؟
 

هو أحد الأسماء التجارية العديدة لمركب دواء فينيثايلين هيدروكلوريد و هو لا يعد عقاراً جديداً، حيث ظهر الكبتاغون للمرة الأولى عام 1961 عندما تم تصنيعه بواسطة شركة Chemiewerk Homburg التابعة آنذاك لشركة المواد الكيميائية المتخصصة Degussa، ويعود تاريخ براءة الاختراع لعام 1962.


كيف يعمل الكبتاغون؟


ينتمي الكبتاغون إلى عائلة الأدوية المعروفة باسم الأمفيتامينات وهي عقاقير صناعية، ولكنها مرتبطة كيميائياً بالناقلات العصبية الطبيعية مثل الدوبامين والإبينفرين، المعروف أيضاً باسم الأدرينالين.

عندما يستهلك أحد الأشخاص الكبتاغونتقوم عملية الأيض الخاصة به بتقسيم الدواء إلى الأمفيتامين وكذلك الثيوفيلين، وهو جزيء متواجد بشكل طبيعي بكميات صغيرة في مشروب الشاي وله أيضاً نشاط محفز للقلب.

تعمل أدوية الأمفيتامين على تحفيز الجهاز العصبي المركزي وزيادة اليقظة وزيادة معدلات التركيز والأداء البدني وإضفاء الشعور بالراحة. 

عرضت قناة "بي بي سي" عربية فيلماً وثائقياً عن هذا العقار وتأثيره على مستهلكيه. قال أحدهم "شعرت أنني أملك العالم. شعرت بأنني لدي قوة لا يمتلكها أحد وشعور رائع حقاً"، وقال آخر "اختفى  الشعور بالخوف تماماً بعد أن تناولت الكبتاغون".

ما مدى خطورة الكبتاغون وأعراض إدمانه؟


الكبتاغون مادة خاضعة للرقابة الصارمة، تم وصفها في ستينات القرن الماضي لعلاج الخدار النومي وحالات الاكتئاب من بين أمور أخرى مثل علاج فرط الحركة عند الأطفال. ولكن بحلول الثمانينيات قرر المجتمع الطبي حظره في معظم البلدان لأن خصائصه المسببة للإدمان تفوق فوائده السريرية. 
اقرأ أيضاً: أخطر أنواع المخدرات في العالم العربي
ولكن ما زال البعض يلجأ لهذا العقار مثل الطلاب الذين يستخدمونه للبقاء متيقظين بغرض الاستذكار قبل امتحانات نهاية العام، أو بعض النساء اللاتي يتناولنه بغرض فقدان الوزن دون الحاجة للقيام بحميات خاصة، وذلك دون حساب التبعات الخطيرة على الصحة.

من الممكن أن يعاني متعاطو مستحضر الأمفيتامين من آثار جانبية مدمرة على المدى الطويل مثل الإصابة بالاكتئاب الشديد والحرمان من النوم وتسمم القلب والأوعية الدموية وسوء التغذية.

يتعرض مدمنو الكبتاغون لنوبات من القلق والاكتئاب والهلاوس، بالإضافة إلى اضطرابات جسدية أخرى، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان الشهية وقد يؤدي تعاطي الكبتاغون لفترات طويلة إلى الجنون وفقدان القدرة على الإدراك والارتياب وشعور المدمن دائماً بأن هناك من يخونه أو من يدبر له المكائد.

تكمن المشكلة الأكبر في إدمان الكبتاغون إلى حاجة المتعاطي المستمرة للحصول على جرعات أكبر حتى يحصل على نفس التأثير. عادة ما يشعر المتعاطي المنتظم بحساسية جلدية شديدة، وهو أمر شبيه بتحرك مجموعة من الحشرات على جلد المدمن.

أضف إلى ذلك أن علاقة الكبتاغون مع الجنس تعد علاقة عكسية، فمن الممكن لمدمن هذا المخدر أن يفقد قدرته على ممارسة الجنس نظراً لإصابته بضعف الانتصاب، بل قد يفقد رغبته تماماً في ممارسة الجماع.


أعراض انسحاب الكبتاغون 


أعراض انسحاب الكبتاغون من جسم المدمن شديدة للغاية، وخاصة إذا توقف عن تناول العقار فجأة دون أي مقدمات، ومن الممكن أن يعرض نفسه للخطر وربما الانتحار بالنظر للاكتئاب الشديد المصاحب للإقلاع إذا توقف عن تناول العقار من تلقاء نفسه دون معاونة طبية. 

وتبدأ أعراض الانسحاب من الجسم في الظهور في غضون سويعات قليلة من آخر جرعة تم تناولها، وتبلغ الأعراض ذروتها في الفترة بين اليوم الثاني إلى اليوم الرابع من التوقف، وتتلاشى تماماً في اليوم السابع، ومنها التالي:

-    الخمول الشديد.
-    زيادة شهية الطعام.
-    الحاجة المفرطة للنوم المستمر لفترات طويلة.
-    الاكتئاب الشديد الذي قد يصل إلى الانتحار.




أكبر عمليات ضبط الكبتاغون على الإطلاق!


بينما انتهى الاستخدام الطبي للكبتاغون، إلا أن صناعته لا تتطلب سوى المعرفة الأساسية بالكيمياء، ولا ينتشر تصنيع الكبتاغون فحسب في سوريا بمحتلف مناطقها وفي مقدمتها مناطق النظام السوري والمعارضة.

وفقاً لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) أبلغت المملكة العربية السعودية والأردن وسوريا عن أعلى معدلات لضبط الكبتاغون، وأظهرت آخر التقارير الصادرة عن المؤسسة الأممية أن منطقة الشرق الأدنى بشكل عام هي الأعلى تصديراً واستهلاكاً لهذا العقار المخدر. 

وأظهرت البيانات أن عشرات الملايين من الأقراص تم تصديرها من قبل سوريا ولبنان إلى بلدان أخرى مثل عمان والإمارات والمملكة العربية السعودية والسودان ومصر، وفي يوليو 2020 عثرت الشرطة الإيطالية على 14 طناً من الأمفيتامينات المصنعة محلياً والتي وصلت قيمتها إلى مليار دولار في إحدى مرافئ الجنوب الإيطالي، وتعتقد السلطات الإيطالية أن تلك الشحنة الأكبر على الإطلاق كانت متوجهة إلى دول الشرق الأدنى أيضاً.

--------------------------------------------------------------------------------------------

المصادر: 
https://www.unodc.org/documents/scientific/WORLD_DRUG_REPORT_2016_web.pdf
https://www.bbc.com/news/world-europe-53254879
https://www.youtube.com/embed/7ke13JNlpBQ
https://www.sfda.gov.sa/ar/warnings/1331  

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض