دعوة أممية لإعادة أسر داعش في سوريا إلى بلدانهم

دعوة أممية لإعادة أسر داعش في سوريا إلى بلدانهم

تقارير | 7 07 2020

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إعادة نساء وأطفال مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، من مخيمات سوريا إلى بلدانهم، وحذّر أن مخاطر فيروس كورونا المستجد يزيد من تدهور الأوضاع في تلك المخيمات.


وقال غوتيريش، أمس الإثنين، خلال افتتاح مؤتمر أممي لمكافحة الإرهاب، عبر الانترنت، إنّ لديهم "مسؤولية جماعية لتسهيل إعادة الأجانب، وبخاصة النساء والأطفال، من المخيمات حيث تزيد مخاطر فيروس كورونا من حدة الظروف الأمنية والإنسانية الأليمة في تلك المخيمات". وفق وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأردف أن "تنظيمي داعش والقاعدة وفروعهما الإقليمية يسعون إلى استغلال الانقسامات والصراعات المحلية، وفشل أنظمة الحكم والمظالم لتحقيق أهدافهم".

وأضاف أنه "بينما يواصل تنظيم داعش جهوده لإعادة تأكيد نفسه في سوريا والعراق، يسعى الآلاف من المقاتلين والإرهابيين الأجانب إلى الدخول في صراعات بدول أخرى، دون تحديدها، بينما يظل أفراد أسرهم عالقين".

وحدد غوتيريش إرشادات لتوجيه الأعمال المستقبلية في مجال مكافحة الإرهاب، منها "ألا تكون قوانين مكافحة الإرهاب عذراً لتقليص المساحة المدينة وتقييد حرية تكوين الجمعيات وحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية، والامتثال الكامل للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وعدم السماح للجماعات الإرهابية بالاستفادة من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المرتبطة بـجائحة كورونا".

اقرأ أيضاً: الحسكة: أوضاع سيئة في مخيم الهول... وعوائل جديدة

وكانت "قوات سوريا الديمقراطية" أعلنت في أواخر شهر آذار عام 2019، انتصارها على تنظيم "الدولة الإسلامية" عقب سيطرتها على آخر جيب له في منطقة الباغوز شرق دير الزور شرقي سوريا، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن. 

ويعتبر مخيم الهول في محافظة الحسكة، أحد أصعب أماكن العيش المؤقتة في سوريا، بسبب الظروف المعيشية السيئة التي يعاني منها القاطنين فيه، بالإضافة إلى وجود عوائل عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي في أجزاء عدة من المخيم.

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" في وقت سابق بأن قرابة 9.5 ألف طفل لمسلحي تنظيم "داعش" من نحو 40 دولة، لا يزالون عالقين في معسكرات شمال شرقي سوريا وسط ظروف إنسانية متدهورة.

وأشارت الصحيفة، استنادا إلى بيانات منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية، إلى أن معظم هؤلاء الأطفال الذين لا تتجاوز أعمار نحو 50% منهم خمس سنوات، ينزلون حالياً في مخيم الهول بمحافظة الحسكة، محذرة من أن الظروف القاسية في المخيم تهيئ المناخ الملائم لدفع هؤلاء الأطفال إلى طريق التطرف، لافتةً إلى أن إحدى أبرز العقبات القانونية التي تمنع هؤلاء الأطفال من العودة إلى دولهم تكمن في أن فصل الأطفال عن أمهاتهم المتواجدات في نفس المخيم يتناقض مع القانون الإنساني الدولي، فيما رفضت كثير من الدول قطعيا استعادة "الدواعش" المحتجزين.

وذكرت أن بعض "الداعشيات" تنازلن عن حقوقهن بالأمومة بغية السماح لأطفالهن بالعودة إلى الحياة الطبيعية، غير أن الأخريات اللواتي يحتفظن بولائهن للتنظيم الإرهابي وينتظرن انتعاش "الخلافة الإسلامية" المزعومة، يعتبرن أطفالهن جيلاً جديداً من كوادر "داعش"، ولا يرغبن في عودتهم إلى دولهم.

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض