السوريون يبحثون عن وسائل لإيصال حوالات مالية تنقذ ذويهم 

السوريون يبحثون عن وسائل لإيصال حوالات مالية تنقذ ذويهم 

تقارير | 17 06 2020

آلاء محمد

يبحث السوريون عن خيارات وحلول بديلة لإيصال الحوالات المالية إلى أسرهم داخل سوريا، لا سيما بعد قرار البنك المركزي السوري، الذي يقضي بإغلاق معظم مكاتب وشركات الصرافة واعتماد الحوالات القادمة عن طريقه فقط.


كاتيا سيدة سورية تعيش في اسطنبول تقول لـ روزنة "حاولت إرسال مبلغ قيمته 300 ألف سوري، ولكن مكتب الصرافة قال إنهم لا يرسلون أقل من 500 ألف، والتسليم سيكون من شخص إلى آخر وليس عن طريق مكتب".

جربت كاتيا أكثر من مكتب صرافة ولكن قيل لها نفس الكلام، وحاولت أن ترسل عن طريق شركة ويسترن يونيون ولكن الحوالة ستصل من خلال البنك المركزي، وهذا سيؤدي إلى خسارة مايقارب نصف الحوالة، لذلك تراجعت عن الإرسال.

أمل فتاة تقيم في دمشق تقول لـ روزنة، "استملت الأسبوع الماضي حوالة من تركيا، وكان الاستلام عن طريق شخص قابلته في أحد المحلات، ولم يكن عن طريق مكتب".

أما خلدون من دمشق فيقول "طلبت من أخي إرسال حوالة مالية إلى القامشلي، وخرجت من دمشق إلى القامشلي استلمتها ورجعت، بهذا أكون حافظت على المبلغ بدون أن أخسر نصفه عن طريق المصرف المركزي".

اقرأ أيضا: الفقر يصل إلى مستويات مخيفة في سوريا... ما علاقته بالدولار؟

وتمثل الحوالات المالية، التي يرسلها السوريون إلى ذويهم في الداخل، الملاذ الآمن، وتساعدهم في مواجهة غلاء المعيشة والظروف الاقتصادية الصعبة.

مناطق النظام الأكثر تضرراً وتشديداً على الحوالات في سوريا

صاحب مكتب حوالات أحمد نور،  يقول لـ روزنة، إن "التحويل من تركيا إلى سوريا في هذه الفترة معقد وصعب جداً، ولا سيما بعد إغلاق شركات الصرافة، ولكنه فضل عدم ذكر الطرق البديلة لإيصال الحوالات إلى سوريا، لأن ذلك قد يسبب مشاكل للأشخاص، ومن الممكن أن يضعهم تحت خطر المساءلة والاعتقال، لأن الطرق الحالية غير رسمية وسرية".

وأوضح أن "التحويل إلى مناطق الشمال السوري ومناطق الإدارة الذاتية شرقي سوريا، لا يزال سهلاً ومتاحاً بشكل جيد مقارنة بالوضع السيء في مناطق النظام السوري".

الحوالات عصب حياة العائلات

التدني المستمر لليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الأخرى، أدى لزيادة تردي الأوضاع المعيشية للسوريين في الداخل، إذ انتشرت مؤخراً فيديوهات على وسائل التواصل الإجتماعي لسوريين يشكون ارتفاع الأسعار للمواد الأساسية وأهمها الخبز.


وتعتمد الكثير من العائلات على المبالغ المالية التي يرسلها أبناؤهم أو أقاربهم، حيث تقول منار المحمد، وهي  أرملة وأم لطفلين "أخوي وأختي بتركيا يبعتلولي كل شهر مبلغ أصرفه و اطعمي ولادي، وحالياً بعد انخفاض الليرة حتى المبلغ ما عاد يكفيني... أسعار كلشي نار".
 
أم عمر من محافظة درعا تعيش مع بنتيها الأرملتين وأطفالهما، تقول لـ روزنة " صرلي خمس سنين عايشة ع الحوالات من ولادي بألمانيا، شو بقدرو يبعتولي ومدبرين حالنا فيهن أكل وشرب ومصروف لهولاد اليتامى".

 إغلاق شركات التحويل يخدم تماسيح السوق ورجال الظل

قال الخبير الاقتصادي سمير خراط لـ روزنة في تصريح سابق، إن قرار وقف مكاتب وشركات الصرافة غير صائب وارتجالي، وأن المصرف المركزي وإدارة النقد لا تملك القرار، وإنما يتحكم به "رجال الظل"، و"تماسيح السوق" كما وصفهم، مشيراً إلى أن هؤلاء لا يهتمون بمصلحة البلد والمواطن، بل يسعون إلى مصالحهم بالدرجة الأولى.

اقرأ أيضا: هبوط الليرة السورية المتسارع يزيد حالات السرقة والتسول

وبين خراط أن دور المصرف المركزي هو إيجاد السعلة وطرحها في السوق، ليتم من خلالها عملية الإستيراد والتصدير، والبنك في الوضع الحالي لا يملك "الدولار"، ويحاول الحصول عليه بطرق ملتوية حتى يستطيع أن يلبي حاجة السوق المحلي والمواطن.

يشار إلى أن انهيار الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية وارتفاع الأسعار، أدى إلى خروج مظاهرات في العديد من مناطق سيطرة النظام، وأبرزها في محافظة السويداء، حيث طالب المتظاهرون بتحسين الظروف المعيشية وحملت الحكومة السورية مسؤولية تدهور الظروف، كما رفعوا شعارات طالبت بتغيير النظام السوري وعلى رأسه بشار الأسد.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon